تقرير: بؤس المصريين لا يصل إلى فندق “سميراميس”

ذكر موقع “نويه زوريشر تسايتونج” السويسري أن شعور الإحباط للمصريين قاطني الأحياء الفقيرة، لا يصل إلى قاعات المؤتمرات الرسمية، مضربًا مثالًا بقاعات فندق “الانتركوننتنتال سميراميس”؛ حيث عقد مؤخرًا مؤتمر للمستثمرين.

ونوه بأن نظرية المؤامرة تسيطر على المصريين، مستشهدًا بحوار أجراه في أحد أحياء القاهرة الفقيرة، مؤكدًا أن الإجراءات الاقتصادية الإصلاحية لا تشغلهم، بقدر ما يشغلهم شظف الحياة الذي  بات أكثر بؤسًا مع زيادة الأسعار.

فاستطرد الموقع أن مناخ الإحباط المترسخ في الأحياء الفقيرة لا يكاد يصل إلى قاعات فندق “الانتركوننتنتال سميراميس”، حيث عقد مؤخرًا مؤتمر المستثمرين لمدة يومين، إلا أنه يتم مدح الإجراءات الاقتصادية ويتم التنبؤ بفرص واعدة للاقتصاد في الدوائر المتخصصة.

حيث نشرت الجريدة المحلية “ديلي نيوز” في إصدار خاص منها مقالًا تحت عنوان “مصر على طريق التعافي”، إذ تناقش 30 صفحة من الأمل الذي يفيض به مقالات الجريدة، مجموعة من الإجراءات والقوانين الجديدة التي من شأنها دفع مصر إلى التقدم، ونظرًا لأننا لا يمكن أن نغض الطرف عن التقارير المفعمة بالنصر لوسائل الإعلام المصرية (غير الحرة تمامًا) بصفتها دعاية خالصة للإجراءات: فبدون شك هناك حركة في الاقتصاد المصري.

واستشهد الموقع بقول أحد العمال المقيم في أحد الأحياء الفقيرة في القاهرة ويدعى زكى الذي تسأل “بيقولولنا شدّوا الحزام، لكن هما بياخدوا مليارات من دول الخليج، الفلوس دي بتروح فين؟” ومن ثم بدأ يلعن الفساد المتفشي والمواد الغذائية التي تضاعفت أسعارها فجأة.

وأوضح الموقع أنه يعني بمليارات الخليج هي المبالغ المتدفقة من دول الخليج، التي تَحصّل عليها النظام المصري بعد الإطاحة بالإخوان في 2013، وأضاف في يأس “في الثورة نزلنا الشوارع لأن إزازة الزيت كانت بـ8 جنيه، والنهاردة بقت ب20.. ناس كتيرة ماتت في الثورة،  المفروض نعمل إيه تاني؟”.

بينما قاطعه صديقه ويدعى أحمد الذي كان يجلس بجانبه في المقهى “بتحكمنا شلة حرامية”، ومن ثم أخذ الاثنان في شرح نظرية المؤامرة الخطيرة، والتي تعد شائعة في مصر، حيث  تندر المعلومات التي تتمتع بالشفافية ووثوق المصدر، إذ بدا “زكى” مصصمًا “أن هناك أحد خلف الحكومة يريد إفشال مصر ويعطي الحكومة توجيهات مناسبة لهذا الغرض”.

وتابع الموقع أن أحمد وزكى لا تروق لهما النظريات الاقتصادية، أو بالأحرى هما لا يفهمان بالتحديد منطق رفع الدعم وخفض قيمة الجنيه المصري، الأمران اللذان يعدهما الاقتصاديون إجراءات ضرورية لاستقرار الاقتصاد المترنح، ولكن كل ما يعنيهم هو أن شظف الحياة بات أكبر فجأة، مشيرًا إلى أن أسعار السلع الغذائية ارتفعت منذ أن خفضت الحكومة قيمة الجنيه المصري للنصف، ورفعت  دعم الوقود.

 
 

شاهد أيضاً

إسرائيل تستخدم الفوسفور الأبيض في لبنان ومقتل جنديين يرفع قتلاها إلى 30

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” وننشر مشاهد من استخدام إسرائيل الفوسفور الأبيض في لبنان ما يعزز الاتهامات …