أثار تقرير نشره موقع “المجلس الأطلسي – ذا أتلانتك كاونسل” مخاوف جدية من إمكانية تحول توترات البحر الأحمر الحالية بسبب هجمات الحوثيين على السفن إلى أزمة عالمية في ممرات مائية أخرى، بسبب تطلع فاعلين إلى تكرار تجربة الحوثيين، بعد رؤية تأثيرها الواسع على الرأي العام الدولي وحركة التجارة، ما قد يدفع مالكي السفن والشركات إلى إعادة التفاوض بأسس جديدة مع المشغلين وشركات التأمين إلى تغيير معايير تقييم المخاطر.
ويقول التقرير إن “المارد الآن قد خرج من القمقم”.
ويعتمد ما نسبته 80% من التجارة الدولية على الطرق البحرية لإيصال البضائع والسلع بين القارات، وهذا يعني أن التوترات في البحر الأحمر تسبب قلقا كبيرا قد تكون له آثار أكبر في المستقبل، وقد تتكرر السيناريوهات في ممرات أخرى.
ويعد البحر الأحمر أحد طرق التجارة الرئيسية بين آسيا والشرق الأوسط وأوروبا، حيث تشير تقديرات إلى أن 10% من التجارة العالمية من حيث الحجم تستخدم هذا الطريق.
ويشمل ذلك 20% من إجمالي شحن الحاويات، ونحو 10% من النفط المنقول بحرا، و80% من الغاز الطبيعي المسال.
ويشير التقرير إلى أنه حتى لو تم الاتفاق على وقف دائم لإطلاق النار على الفور، فلا يمكن للسفن أن تستدير ببساطة وتعود إلى مساراتها الأصلية.
ويؤكد التقرير أن التغيير الكبير في المخاطر الظرفية للمسار ستتطلب قدرا كبيرا من إعادة التفاوض على العقود بين مالكي السفن والمشغلين.
وقد يقوم بعض المالكين بإعادة هيكلة العقود لمنع استخدام سفنهم على هذه الطرق. ولن تكون شركات التأمين والممولون على استعداد بشكل خاص للعودة إلى تقييمات المخاطر قبل وقف إطلاق النار.
ويقول التقرير إن البحر الأحمر ليس فريدا من حيث أهميته، فالممرات الاستراتيجية للتجارة البحرية موجودة في جميع أنحاء العالم، من القنوات إلى المضائق والممرات الطبيعية.
ويبين أن هجمات الحوثيين فتحت المجال أمام إمكانية شن هجمات أكثر تطورا من خلال التكنولوجيا التي يمكن الوصول إليها نسبيا في ممرات الشحن المزدحمة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات