تقرير حقوقى: “السيسى” يستغل الإرهاب للبقاء

 

أصدر مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، تقريرًا حذر فيه من تدهور أوضاع مصر السياسية والاقتصادية والاجتماعية، التى تعيشها البلاد على يد العسكر، واستمرار التهميش السياسي، والنزاعات المسلحة، والضع الكارثي غير مسبوق في المنطقة على صعيد المعاناة الإنسانية وحقوق الإنسان.

وحذر مدير مركز القاهرة، بهي الدين حسن، في مقدمة التقرير، الذي حمل عنوان “حقوق الإنسان تحت الحصار”، من أن شعار التصدي للإرهاب لا يشكل إلا ثمنًا لشراء صمت المجتمع الدولي على جرائم الحرب وضد الإنسانية وحقوق الإنسان التي ترتكبها الحكومات العربية يوميا بحق مواطنيها وشعوب أخرى.

وأضاف “حسن” أن أولويات حكومة الانقلاب في مصر قطع الطريق أمام احتمالات اندلاع موجة جديدة للربيع العربي، واستطرد قائلا: “لقد صار استمرار وجود داعش عاملاً تهديديًا مؤثرًا، وهو ضرورة حيوية لإضفاء مشروعية زائفة على حكومات بعض الدول العربية، وتقليل ضغوط شعوب المنطقة والمجتمع الدولي عليها؛ من أجل الإصلاح السياسي والاقتصادي، واحترام التزامات حقوق الإنسان”.

وقال: “في مصر، يسعى نظام السيسي إلى دعم منظومة حكم سلطوية عسكرية وإقصائية، مستخدما في ذلك كافة الأدوات الأمنية والتشريعية والقضائية، ومستغلا حالة القلق من الفوضى والعنف التي تسود قطاعات واسعة من الرأي العام”.

وأكد أن “المؤشرات الحالية في مصر تشير أيضا إلى تصاعد الغضب وعدم الرضا عن أداء النخبة الحاكمة والأجهزة الأمنية، مع تزايد تخوفات العديد من السياسيين والمثقفين من أن غلق المجال العام، والتوسع في انتهاكات حقوق الإنسان بهذا الشكل المتلاحق والمنهجي، ينتج عنه مخاطر على كيان الدولة المصرية”.

وذكر التقرير أن “مرتكبي جرائم وانتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة في العالم العربي يفلتون بأفعالهم من المحاسبة والعقاب، والمؤسسات القضائية في هذه البلدان إما غير قادرة -نتيجة الصراعات المسلحة وانهيار مؤسسات الدولة- أو تفتقد للنزاهة والاستقلالية المطلوبة لمحاسبة أفراد الأجهزة الأمنية والعسكرية”.

وشدّد على أن المجتمع الدولي لا يضع المحاسبة والعدالة في أولوياته في التعامل مع قضايا هذه المنطقة، بل إن كثير من الأسلحة التي تستخدم من جانب منتهكي حقوق الإنسان تستورد من الدول الغربية مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا.

شاهد أيضاً

“الحركة المدنية” بمصر تتجه للتفكك بسبب خلافات متراكمة

 بعد ما يقرب من 10 سنوات على إعلان تأسيسها، باتت الحركة المدنية الديمقراطية، التي ضمت …