قال تقرير تحت عنوان : “قليل من الأمل ، كثير من اليأس…المسار الديمقراطي في مصر 2019” أصدرتة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان إن عام 2019 هو ثان الأعوام التي شهدت تظاهرات قليلة من حيث عددها، وكان ذلك بعد سنوات من الاستهداف الممنهج للتظاهرات سواء عن طريق التشريع المتمثل في قانون التظاهر او من خلال الممارسات الأمنية، والقاء القبض علي المتظاهرين وسجنهم، وقد شهد العام 491 فعالية، بينما شهد عام 2018 عدد 485 فعالية.
وشهد عام 2019 اصرار واضح من سلطات الانقلاب علي اغلاق المناخ العام تماماً واصرار علي منع أي تظاهرة تنظمها القوي السياسية المختلفة مهما كانت الأسباب التي دعتها لتنظيم التظاهرة وأياً كانت القوي التي تنظمها، وكأن هناك خشية ما من ترك مساحة لأصحاب الرأي المعارض.
ومع هذا شهد العام تنظيم القوي السياسية المختلفة لـ 491 تظاهرة مختلفة، وكان ذلك بالرغم من الإجراءات التي تتخذها السلطات في مواجهة تلك الإحتجاجات والسعي الدائم الذي تصاعد لمنعها، سواء بموجب قانون التظاهر الصادر في عهد الرئيس السابق عدلي منصور، او بموجب إجراءات أمنية أخري.
وتابع خلال عام 2019 تم تنظيم 491 فعالية احتجاجية مختلفة تعرضت 80 فعالية مختلفة للاعتداء من قبل الأجهزة الأمنية، بينما مرت 370 فعالية دون اعتداء من قبل الأجهزة الأمنية وتم حل 35 فعالية من خلال التفاوض.
واستمر استهداف الاجهزة الأمنية لتظاهرات تحالف دعم الشرعية وجماعة الأخوان المسلمون حيث شهد عام 2019 اعتداء أجهزة الأمن علي 97 فعالية مختلفة.
شهد عام 2019 استمرار الاحتجاجات العمالي بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية والمعيشية حيث بلغ عدد الفعاليات خلال العام 180 فعالية والتي كانت أغلبها تسعي الي تحسين اوضاع العمال.
وكانت أبرز مطالب فعاليات الإخوان وتحالف دعم الشرعية خلال عام 2019
– اسقاط ما اسموه بالإنقلاب العسكري، ورحيل السيسي، وعودة الشرعية
– الاحتجاج علي تردي الأوضاع الإقتصادية في البلاد
– الاحتجاج علي فرض حالة الطوارئ
– المطالبة بمحاسبة المسئولين عن فض اعتصام رابعة العدوية
– الاحتجاج علي الاختفاء القسري لاعضاء التحالف
وكانت ابرز مطالب القوي المدنية الديمقراطية خلال 2018 :
– المطالبة بتحسين أوضاع المحبوسين داخل سجون طرة
– الاحتفال ذكرى ثورة 25 يناير
شهد عام 2019 تدخل قوات الأمن لفض عدد 30 فعالية نظمتها القوى الإجتماعية والعمالية مستخدمة القوة فيما نجحت في انهاء 36 فعالية من خلال التفاوض بينما مرت 114 فعالية دون تدخل.
شهد عام 2019 تنظيم الطلاب 41 فعالية مقابل 307 تم تنظيمها خلال عام 2014 وهو تراجع كبير نتج عن اتخاذ السلطات وإدارات الجامعات إجراءات قمعية شديدة لحظر ممارسة الأنشطة المتعلقة بالشأن العام داخل الجامعات، وكان منها فض تجعات الطلاب بالقوة والقبض عليهم، وإصدار قرارت إدارية بحظر الانشطة السياسية داخل الجامعة، وحرمانهم من تنظيم المعارض الطلابية، وفصلهم وحرمانهم من استكمال دراساتهم
وكانت ابرز مطالب الفعاليات الطلابية :
– اعتراض طلاب الصف الأول الثانوي على نظام امتحانات التابلت الجديدة
– تظاهر طالبات جامعة اسيوط للمطالبة بالتحقيق في واقعة الاعتداء على طالبة داخل المدينة الجامعية
– اعتراض طلاب مدرسة تمريض كفر الشيخ على قرار نقلهم الى مدرسة أخرى تبعد عن محل اقامتهم.
شهد عام 2019 تنظيم 29 فعاليات مختلفة مؤيدة للسلطات لم تتعرض أي منها للإعتداء من قبل أجهزة الأمن، وكان أبرزهم تنظيم فعاليتين خلال شهر يناير بالتزامن مع ذكري ثورة يناير وكان ذلك بهدف الاحتفال بعيد الشرطة وقطع الطريق علي المعارضين ومنعهم من احياء ذكري ثورة يناير.
ونظمت20 فعالية في شهر ابريل بالتزامن مع الاستفتاء على التعديلات الدستورية واعلان تاييدهم لها ، وثلاث فعاليات في شهر سبتمبر لدعم الرئيس فيما اسموه بمخطط الانقلاب عليه باحداث 20 سبتمبر.
فيما كان عام 2014 الذي شهد بداية حكم الرئيس السيسي رسمياً هو الأكثر من حيث أعداد التظاهرات حيث شهد تنظيم 1515 فعالية مختلفة.
ثم أتي بعده من حيث العدد عام 2016 والذي شهد 1318 فعالية مختلفة، وشهد صعود كبيرة في اعداد التظاهرات بسبب تراجع الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار وتوقيع اتفاقية التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير.
وفي المقابل شهد عام 2015 تنظيم 766 فعالية مختلفة، وهو ثاني أقل الأعوام عدداً في الفعاليات، فيما شهد عام 2017 تنظيم 779 فعالية مختلفة.
ورصد التقرير أن فعاليات جماعة الإخوان وتحالف دعم الشرعية تصدرت مشهد الفعاليات الاحتجاجية بعدد 213 فعالية تلتها الاحتجاجات الاجتماعية والعمالية بعدد 180 فعالية، فيا شهد عام 2019 ظاهرة حدثت لأول مرة منذ اطلاق تقرير المسار الديمقراطي وهى تنظيم القوى المدنية والإخوان معا عدد 25 فعالية.
وكان شهر يونيو الأكثر من حيث عدد الفعاليات الاحتجاجية التي تم تنظيمها تزامناً مع ما وصفوه بانقلاب 30 يونيو.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات