تقرير: حكومة السيسي تستغل الأعياد والمناسبات بقرارات صعبة وتخفض الدعم استجابة لـ”صندوق النقد”

في جل الأعياد أو المناسبات الدينية أو حتّى دخول المدارس، اعتادت الحكومة المصرية، على قرارات توصف بـ”الصّعبة” مثل: الرفع من أسعار الوقود أو الكهرباء أو النقل والمواصلات أو تحرك سلعا استراتيجية كالخبز، وغيره، وذلك في ظل تفاقم معدلات التضخم، بحسب تقرير موقع “عربي 21”

آخر قرارات حكومة عبد الفتاح السيسي، (2014- 2030)، “الصّعبة” أتت مع توقيت دخول عيد الأضحى المبارك (الجمعة 6 يونيو الجاري) بزيادة أسعار بيع الغاز الطبيعي للمنازل، بداية من فاتورة الشهر الحالي، بنسب تراوح ما بين 25 بالمئة و40 بالمئة.

ويقول تقرير الموقع، إنه وطبقا للتعريفة الجديدة التي أعلنتها، السبت، عدّة مصادر متفرقة، قريبة من الملف وليس “لجنة تسعير الوقود” التي تعمل منذ يوليو 2019، فقد زاد: سعر المتر المكعب للغاز بشريحة الاستهلاك الأولى (من صفر حتى 30 مترا) من 3 إلى 4 جنيهات بزيادة 33 بالمئة.

مع زيادة الشريحة الثانية (من 31 حتى 60 مترا) من 4 إلى 5 جنيهات بزيادة 25 بالمئة، فيما طالت الشريحة الثالثة (أكثر من 60 مترا) زيادة من 5 إلى 7 جنيهات بنسبة 40 بالمئة.

 ويأتي ذلك القرار رغم إعلان وزارة البترول المصرية بعد رفع أسعار المواد البترولية الأخير 11 أبريل الماضي، عدم دراسة تغييرات جديدة للأسعار قبل 6 أشهر أخرى، ما اعتبره مراقبون تراجعا حكوميا عن وعدها السابق.

وفي سبتمبر 2024، رفعت الحكومة أسعار الغاز الطبيعي المورد للمنازل بما يتراوح بين 40 إلى 100 قرش بالمتر المكعب الواحد حسب شريحة الاستهلاك.

إلى ذلك، قفز سعر المتر المكعب للغاز الشريحة الأولى من 260 قرشا لـ3 جنيهات، وزادت الشريحة الثانية من 335 قرشا لـ4 جنيهات، ووصلت إلى 5 جنيهات للمتر بدلا من 4 جنيهات للشريحة الأعلى.

بهذا القرار تواصل الحكومة اختيار الأوقات الصعبة لتمرير قراراتها، وفق تعبير الخبير الاقتصادي المصري الأمريكي، محمود وهبة، الذي قال لـ”عربي21″، إنّ: “اختيار هذا التوقيت لقرار رفع سعر الغاز الطبيعي لأن الناس مشغولة بعيد الأضحى، وإجازة العيد“.

ومع انتهاء شهر رمضان وعيد الفطر الماضيين، بما يحملانه من ضغوط مالية على الأسر المصرية، كانت الحكومة قد رفعت بعدها بـ10 أيام وفي 11 أبريل الماضي وللمرة الثانية خلال 6 أشهر، أسعار المواد البترولية، لتشمل البنزين والسولار، بقيمة زيادة جنيهين للتر.

وارتفع سعر بنزين (95) إلى 19 جنيها للتر، و(92) إلى 17.25 جنيه، و(80) إلى 15.75 جنيها، كما ارتفع سعر السولار إلى 15.50 جنيه للتر، مع رفع سعر  طن المازوت من 9500 إلى 10500 جنيه للطن.

في حين زاد سعر أسطوانة البوتاجاز المنزلي (12.5 كغم) من 150 إلى 200 جنيه، والتجاري من 300 إلى 400 جنيه، وطن الغاز الصب من 12 ألفا إلى 16 ألف جنيه، والغاز المورد لقمائن الطوب من 190 جنيها إلى 210 جنيهات للمليون وحدة حرارية بزيادة 10.5 بالمئة.

ومع انتظام أكثر من 25.8 مليون طالب بالتعليم قبل الجامعي و2.4 مليون طالب بالتعليم العالي، في 21 سبتمبر 2024، وما يتبعه ذلك من تكاليف للمصروفات الدراسية والكتب الرسمية والخارجية والملابس وغيرها، قرّرت الحكومة رفع أسعار المواد البترولية بعدها بشهر وفي 18 أكتوبر بنسبة بين 11 و17 بالمئة، وذلك للمرة الثالثة العام الماضي.

وكانت الحكومة قد رفعت أسعار المواد البترولية -البنزين بأنواعه والسولار والمازوت الصناعي- في 26 يوليو الماضي بنسب وصلت إلى 15 بالمئة، بعد عيد الأضحى الذي حل في 16 يونيو 2024.

وهو القرار الذي سبقه رفع لأسعار المواد البترولية في 22 مارس بالإضافة إلى زيادة سعر أنبوبة غاز البوتاجاز سعة 12.5 كيلوجرام، من أرض المستودع للمستهلك من 75 جنيها إلى 100 جنيه، وذلك خلال شهر رمضان الذي حل 10 مارس 2024، وقبل عيد الفطر  الذي احتفل به المصريون 9 أبريل 2024.

آنذاك، أكد خبراء أن سعر أسطوانة الغاز المنزلي قفزت بنسبة 1775 بالمئة خلال 10 سنوات، حيث ارتفع سعر أسطوانة الغاز المنزلي من 8 جنيهات في أبريل 2013 إلى 150 جنيها في مارس 2024.

ضغوط الديون وتبديد القروض

مع توجّه الحكومة المصرية للاقتراض من صندوق النقد الدولي منذ نوفمبر 2016، وحتى مارس 2024، وحصولها على قروض بإجمالي نحو 28 مليار دولار يجري صرف آخر شرائحها في 2026، يدفع الصندوق نحو تقليص الحكومة المصرية دعم الوقود، في ملف يعد الأشد قسوة على حياة أكثر من 107 ملايين مصري.

في هذا الإطار، قلّلت موازنة العام المالي الجديد (2025-2026)، مخصصات دعم المواد البترولية بنسبة 51 بالمئة، من 154 مليار جنيه بالموازنة الحالية إلى 75 مليار جنيه.

ويعاني فقراء المصريين مع توفير ثمن أسطوانات الغاز، التي تبلغ رسميا 200 جنيه، وتباع في مستودعات شركات الغاز بـ210 جنيهات، لتصل ليد المستهلك بنحو 240 و250 جنيها.

ومنذ العام 2012، وحتى 2025، وخلال 13 عاما زادت أسعار أسطوانات الغاز للاستهلاك المنزلي بنحو 8 آلاف بالمئة، مرتفعة من 5 جنيهات إلى 200 جنيها، وفقا لبيانات وزارة البترول.

أيضا، سجّلت أسعار أنابيب البوتاجاز المنزلي عام 2013، نحو 8 جنيهات، وفي 2016، بلغت 15 جنيها، ثم 30 جنيها في 2017، و50 جنيها عام 2018، و65 جنيها في 2019، لتسجل في 2021 و2022 مبلغ 75 جنيها.

وخلال العام الأخير قد ارتفع سعر الاسطوانة في مارس 2024 إلى 100 جنيه، ثم إلى 150 جنيه في سبتمبر 2024، ليصل إلى 200 جنيه في أبريل الماضي.

جرّاء ذلك، مراقبون ومهتمون بالشأن المصري، طرحوا السؤال حول تأثير مثل هذا القرار على ملايين المصريين، وعن أسباب إصرار فرض الحكومة قراراتها الصعبة على المصريين في توقيتات صعبة، ومخالفتها وعود سابقة في هذا الملف، وتحميل المصريين ثمن فشل السياسات الحكومية في ملف الغاز.

شاهد أيضاً

مسؤول إسرائيلي: إيران أعادت بناء دفاعاتها الجوية وصواريخها مازالت تهددنا

قال مسؤول في سلاح جو الاحتلال الإسرائيلي إن إيران تمكنت من إعادة بناء جزء من …