أكد “المعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية”، أن أزمة حبوب أوكرانيا ستضرب 5 دول بشدة بينها مصر التي تعد من أكبر مستوردي القمح في العالم.
وقال المعهد في تقرير نشرته صحيفة “واشنطن بوست” أن هناك 5 دول شعرت بالفعل بتداعيات أزمة الحبوب، التي تسبب في “أضرار شديدة” بتلك البلاد، بينها مصر واليمن ونيجيريا وأثيوبيا والصومال.
أوضح أن مصر تعد أكبر مستورد للقمح في العالم، وكانت القاهرة تستورد من موسكو وكييف أكثر من 80 في المائة من واردات القمح للبلاد قبل الحرب.
ويعد الخبز العمود الفقري للنظام الغذائي في مصر، وتقدم الحكومة الخبر المدعم لأكثر من 70 مليون من سكان مصر البالغ عددهم 102 مليون نسمة تقريبا.
لكن لابورد، يرى أن “المجاعة ليست مصدر قلق في مصر”، وبدلاً من ذلك تدور المخاوف حول التكلفة التي تتحملها الحكومة “للحفاظ على برامج شبكات الأمان الاجتماعي وتجنب نوع من عدم الاستقرار السياسي”، على حد تعبيره.
وكان ارتفاع أسعار المواد الغذائية من بين المشاكل الاقتصادية التي ساهمت في اندلاع ثورات الربيع العربي، عام 2011.
وتعليقا على ذلك، تقول المديرة الإقليمية لبرنامج الغذاء العالمي، كورين فلايشر، “الصراع يؤدي إلى الجوع، والجوع يغذي الصراع”، وفقا لـ “واشنطن بوست”
ولمواجهة تداعيات الحرب، بحثت الحكومة المصرية عن موردين جدد للقمح، وأمرت المزارعين المصريين بحصاد القمح قبل الموعد المحدد، وفقا لتقرير سابق لـ”وول ستريت جورنال”
وسعت الحكومة المصرية للحصول على منح من السعودية وصندوق النقد الدولي للمساعدة في تمويل دعم الخبز.
وأدى الحصار الروسي للموانئ الأوكرانية والتأثيرات المتتالية للعقوبات الغربية على موسكو إلى ارتفاع عالمي في أسعار الغذاء، وأثار مخاوف من بشأن زيادة الجوع في جميع أنحاء العالم.
وتنتج أوكرانيا وروسيا حوالي ثلث القمح المتداول في الأسواق العالمية، وحوالي ربع الشعير في العالم.
وتشمل الصادرات الروسية والأوكرانية، زيت عباد الشمس والذرة لإطعام الماشية، وتمثل تلك الصادرات حوالي 12 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية المتداولة في العالم.
وفي مقابلة مع “رويترز”، الثلاثاء، حذر وزير الزراعة الأوكراني، ميكولا سولسكي، من تأثير الحرب على محصول القمح في أوكرانيا، قائلا: “محصول العام الماضي مازال عالقا في موانئ البحر الأسود ولا يوجد مكان لتخزين المحاصيل الواردة”
ويعيش حوالي 43 في المائة من النيجيريين تحت خط الفقر، وأدى سوء التغذية وانعدام الأمن الغذائي إلى إعاقة نمو أكثر من ثلث الأطفال دون سن الخامسة، وفقا لـ”إحصاءات حكومية”، صدرت عام 2018.
وضاعفت الحرب في أوكرانيا من عوامل أخرى تسببت في زيادة نسبة الجوع بنيجيريا، بما في ذلك “التمرد المسلح” في شمال شرقي البلاد، والتوقعات بقلة الأمطار في وسط وجنود البلاد.
وتعتمد الصومال على روسيا وأوكرانيا في أكثر من 90 بالمئة من وارداتها من القمح، وتزيد النزاعات الداخلية من تعقيد وصول الغذاء إلى المحتاجين.
وتقع الصومال وإثيوبيا، ضمن “فئة التأهب القصوى للأمم المتحدة”، حيث يتم “تحديد أو توقع تعرض بعض السكان للجوع أو الموت”
وقد يواجه أكثر من 80 ألف شخص في الصومال هذه الظروف هذا العام، وفقا لـ”توقعات الأمم المتحدة”
وكان برنامج الأغذية العالمي يوفر بالفعل الغذاء لـ 13 مليون شخص في اليمن، حيث أدت حرب أهلية طويلة إلى “ارتفاع أسعار الغذاء والوقود وتسببت في أزمة جوع واسعة النطاق”
وخلال الفترة الماضية، اضطر البرنامج إلى قطع الحصص الغذائية عن 8 ملايين شخص في اليمن، قبل غزو روسيا لأوكرانيا، وفلايشر تخشي أن “تضطر الوكالة الآن إلى خفض المزيد من الحصص الغذائية” نتيجة تداعيات الحرب.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات