تقسيم الدوائر يبدد أحلام المستقلين بمصر في الوصول لمجلس نواب 2021

وافق مجلس نواب السيسي أمس بصورة نهائية على قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، والذي يتضمن تقسيم مصر إلى 143 دائرة انتخابية تخصص للانتخاب بالنظام الفردي، كما تقسم إلى أربع دوائر انتخابية تخصص للانتخاب بنظام القوائم.

وأثار تقسيم الدوائر الجديد غضب المستقلين ومن كانوا يستعدون لخوض انتخابات النواب المقبلة بسبب اتساع الدوائر وما يتبعه من تكاليف باهظة لتغطيتها، بالإضافة إلى ضرورة توافر الشعبية في هذه المناطق المتسعة وصعوبة نجاح أي مستقل فيها بوضعها الجديد، فعدد مقاعد مجلس النواب لمحافظة الإسكندرية على سبيل المثال بات 16 مقعداً لعدد 6 دوائر لعدد 18 قسما.

يذكر أن عبد الفتاح السيسي قد صدق على القانون رقم 140 لسنه 2020 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 140 لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية رقم 45 لسنة 2014، وقانون مجلس النواب رقم 46 لسنة 2014، والقانون رقم 198 لسنة 2017 بشأن الهيئة الوطنية للانتخابات، والذي يقضي بأن يشكل مجلس النواب من (568) عضوا ينتخبون بالاقتراع العام السري المباشر، على أن يخصص للمرأة ما لا يقل عن 25% من إجمالي عدد المقاعد.

وبموجب القانون سيعين السيسي عدد من الأعضاء في مجلس النواب لا يزيد على 5%، وذلك كله وفق الضوابط المنصوص عليها في هذا القانون ويكون انتخاب مجلس النواب بواقع (284) مقعداً بالنظام الفردي، و(284) مقعداً بنظام القوائم المغلقة المطلقة، ويحق للأحزاب والمستقلين الترشح في كل منهما.

وسيلغي القانون الجديد، القانون الصادر عام 2012 بشأن تقسيم دوائر انتخابات مجلس النواب، والذي جاء بموجبه أول برلمان منتخب حر في تاريخ مصر منذ حكم العسكر عام 1952، على أن يطبق على الانتخابات المقبلة والمقررة في نوفمبر المقبل 2021.

واختلف النواب الحاليون بشأن هذا التقسيم، حيث قال المهندس هيثم الحريري النائب عن دائرة محرم بك، إن عدد الناخبين لكل مقعد حوالي ٢٥٥ ألف صوت، لافتا إلى أن العدل والدستور يستوجب أن يكون عدد مقاعد الدائرة الرابعة ٣ مقاعد وعدد مقاعد الدائرة السادسة ٣ مقاعد لصالح من هذا التقسيم الظالم وغير الدستوري

وأضاف هيثم الحريرى، أن مشروع قانون تقسيم الدوائر الانتخابية الذي تقدم به ائتلاف دعم مصر إلى مجلس النواب، يشوبه عدم الدستورية، لافتا إلى أنه على سبيل المثال في دوائر محافظة الإسكندرية ليس من العدل أن تتساوي الدائرة السادسة مع الدائرة الأولي في عدد المقاعد، حيث تضم الدائرة الأولى المنتزه أول وثان وثالث، وتضم الدائرة السادسة الدخيلة، أول العامرية، ثان العامرية، برج العرب ويخصص لكل منهما 4 مقاعد وفق مشروع القانون.

وأشار “الحريري” إلى أن الدائرة الأولى أكثر من الدائرة السادسة في أعداد الناخبين بأكثر من ٢٠٠ ألف ناخب وأنه ليس من العدل أن تكون الدائرة الرابعة (كرموز ومحرم بك ومينا البصل)، ومخصص لها مقعدان بالنظام الفردى أقل من الدائرة السادسة في عدد المقاعد، حيث أن فرق ٩٠ ألف ناخب لا يستحق عدد ٢ مقعد.

وأوضح “الحريري”، أن أصحاب المال السياسي هم الأكثر قدرة على خوض مثل هذه الانتخابات في الدوائر الانتخابية الواسعة، والمشكلة الحقيقية أن أصحاب المال السياسي عندما يحصلون على عضوية المجالس النيابة يدافعون عن مصالحهم الشخصية على حساب مصالح باقي أفراد المجتمع.

النائب عمرو كمال قال إن الدوائر كبرت ولكن حسب التوزيع الجغرافي لها وعدد الناخبين للتصويت بالنسبة الفردي، وهناك القائمة يوجد بها عدد فعلى مكمل للفردي مثلاً دائرة محرم بك انضمت لها مينا البصل وكرموز كانت بعدد ٤ نواب أصبح الآن عدد ٢ نواب وتحتاج جهد شديد من النائب وايضا مكمل للقائمة ولكن لابد ان يكون المرشح معروفا لدى هذه الدوائر حتى على مستوى نطاق الدائرة والشعبية

وأضاف عمرو: لو المرشح له شعبية وباع في العمل العام والخدمي سيجد نفسه منطلقاً حتى لو على نطاق الدائرة ويكمل مع مرشحين آخرين في دوائر أخرى ولكن كان المفترض أن يكون لهذه الدائرة ٣ أعضاء مثلها مثل الدائرة الثانية التي هي اقل من الدائرة الرابعة بحوالي ٤٠٠٠ صوت .

أما النائب حسن خير الله فقال: عدد المقاعد تم اختياره طبقا لعدد الناخبين في كل قسم وبالنسبة للمستقلين فرصتهم في تواجدهم الفعلى على الارض لأن اتساع الدوائر تسبب في زيادة الأعباء من حيث المادة والجهد .

اسامة البدرشينى احد المرشحين المستقلين المحتملين قال ان فرص المستقلين باتت ضعيفة جدا في الانتخابات البرلمانية المقبلة لاتساع مساحات الدوائر بعد دمج عدد كبير منها مما يستلزم اموال طائلة لتغطية الدعاية في الدائرة المتسعة حتى ولو كان له شعبية لان هذه الشعبية كانت تقتصر على دائرة واحدة .

واضاف البدرشينى ان الفرصة لو كانت موجودة ستكون بالتحالفات بين المرشحين المستقلين وهذا وارد أي ان الدائرة التي تحتاج لمقعدين كل مرشح يدعم الآخر في دائرته قبل الدمج أي ان التكامل والتنسيق بينهما يمكن ان يساعدهما إلا في الدائرة التي تحتاج مقعدا واحدا مثل المنشية والجمرك والعطارين واللبان وهذه في منتهى الصعوبة .

أحمد شكرى موظف على المعاش قال: انا أقطن في المنشية واتابع منذ زمن انتخابات مجلس الشعب والنواب حالياً وكانت الجمرك والمنشية فقط دائرة يمثلها 2 نواب وكذلك العطارين واللبان دائرة يمثلها 2 اما التقسيم الجديد فجعل العطارين والمنشية والجمرك واللبان دائرة واحدة بمقعد واحد لانتخابات الفردي مجلس النواب فمن هو الفارس الوحيد الذي يستطيع أن يفوز بهذا المقعد في كل هذه المساحة؟.

على البدري عامل قال: انا عن نفسى لا انتخب إلا صاحب الشعبية الذي اعرفه واعرف سابقة خدماته في الدائرة ولكن كيف يأتى مرشح من خارج دائرتى بعد الضم ويفوز بالمقعد وكل الدائرة لا تعرفه؟ انا لا اعرف سببا لضم الدوائر بهذا الشكل كل دائرة تعرف مرشحيها ومن يستحق الصوت والدعم لكن بهذا الشكل صعب جداً.

شاهد أيضاً

مظاهرة بتونس ضد ديكتاتورية سعيد وتقييد الحريات تطالب بإطلاق السجناء السياسيين

تحت شعار “هات حصيلة حكمك”، نظمت مسيرة احتجاجية جابت شوارع العاصمة التونسية، مساء الجمعة، للمطالبة …