كشفت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي، أمس الأربعاء، عن لقاء سري جمع بين مسؤولين في حكومة الاحتلال الصهيونية، والحكومة السودانية كـ “محاولة لتجديد الحوار بين الخرطوم وتل أبيب”.
ونقلت القناة العبرية، عن مصدر أجنبي اطلع على تفاصيل اللقاء، قوله إن الدبلوماسي الإسرائيلي الذي شارك باللقاء “مخضرم وعمل منذ سنوات الـ 90 مبعوثًا خاصًا لوزارة الخارجية إلى دول الخليج العربي، واليوم هو المبعوث الخاص لموضوع السودان”. بحسب قدس برس.
ونوهت إلى أن معظم مهام هذا المبعوث في العقود الثلاثة الأخيرة تتعلق بالتعامل مع دول ليس لإسرائيل أي علاقة دبلوماسية معها وهو ينشط تحت غطاء إعلامي منخفض لدرجة السرية التامة.
وصرّح المصدر الأجنبي، بأن الدبلوماسي الإسرائيلي اجتمع قبل سنة مع مجموعة من المسؤولين السودانيين على رأسهم أحد المساعدين المقربين من رئيس جهاز الاستخبارات السوداني في حينه محمد عطا.
ويُشار إلى أن عطا، قد عُيّن قبل سنوات، من قبل الرئيس السوداني عمر البشير، مسؤولًا عن “الملف الإسرائيلي” وعين قبل أشهر سفيرًا للسودان في الولايات المتحدة.
نفي سوداني
وكان مسؤول سوداني، قد نفى أمس الثلاثاء صحة التقارير الإسرائيلية، عن مساعٍ لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، ونية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زيارة الخرطوم.
وقال أحد قيادات الحزب الحاكم في السودان، عبد السخي عباس، إن “الأنباء عن زيارة لنتنياهو غير صحيحة”، مشيرًا إلى أن “نتنياهو لا يمكنه زيارة السودان”.
وأكد أن موقف الخرطوم لا يزال “مرتبطًا بالقضية الفلسطينية”، مضيفًا: “إسرائيل تحتل دولة عربية مسلمة، وتعتدي على المقدسات الدينية، وتمنع المسلمين من ممارسة شعائرهم الدينية”.
وأشار إلى أنه في حال قامت إسرائيل بـ “الكف عن ممارساتها العدائية تجاه فلسطين، يمكن للسودان تأسيس علاقة معها بعيدًا عن التأثيرات الدينية”.
وقد أفادت مصادر إسرائيلية مطلعة، مؤخرًا، بأن وجهة نتنياهو المقبلة هي السودان، بعد زيارته الأخيرة لسلطنة عُمان ولقائه السلطان قابوس. فيما كشفت تقارير إعلامية عبرية عن مساع من أجل تطبيع العلاقات بين إسرائيل من جهة وبين البحرين والسودان من الجهة الأخرى.
لقاءات سرية
ويوم الاثنين الماضي، كشف سفير “إسرائيل” لدى الأمم المتحدة، داني دانون، النقاب عن لقاءات “سرية” جمعت رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعدد من رؤساء الدول التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع تل أبيب. بحسب قدس برس.
ونقلت القناة العبرية السابعة عن دانون، قوله إن نتنياهو اجتمع سرًا مع عدد من زعماء الدول العربية والإسلامية، بالإضافة إلى دول أخرى، ورجح دانون أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من التطورات في هذا الملف، وأن تكون هناك اجتماعات ولقاءات وزيارات علنية.
ولفت إلى أنه بصفته سفيرًا لـ “إسرائيل” لدى الأمم المتحدة، فقد أجرى هو الآخر اتصالات وعقد لقاءات مع ممثلي بلدان ليس لها علاقات مع تل أبيب، مبينًا أن بعض تلك الدول باتت تمتنع عن التصويت ضد إسرائيل في الأمم المتحدة.
وذكرت تقارير إسرائيلية، بأن البحرين ستكون أول دولة خليجية تعلن عن علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، خاصة أن السلطات البحرينية “لا تعتبر إسرائيل عدوًا، وأن ذلك التقارب لن يتعارض مع المبادئ الأساسية للبلاد”.
ووصل الأحد الماضي، رئيس تشاد ادريس ديبي، إلى تل أبيب في أول زيارة رسمية منذ 46 عامًا. وقال ديبي “إن تحسن العلاقات بين الدولتين لن يزيل القضية الفلسطينية من على جدول الأعمال”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات