تنسيقية تيار الثورة السودانية: مستمرون في التصعيد ولا بديل عن إزاحة العسكر

قال المعز مضوي، المتحدث باسم تنسيقية تيار الثورة السودانية، إننا في تنسيقية تيار الثورة السودانية موقفنا ثابت منذ اندلاع الثورة، نحن نتكلم عن تغيير جذري شامل وتحول ديمقراطي وسلطة مدنية كاملة تقود المرحلة الانتقالية، ونرى أن المجلس العسكري الحالي هو امتداد لنظام البشير، لذا لا يمكننا الجلوس والتفاوض معه، بل نطالب بإسقاطه ومحاسبة القادة المسؤولين عن ارتكاب جرائم ضد المدنيين السلميين.

وأضاف، خلال حوار له مع وكالة “سبوتنيك”، أن التصريحات الأخيرة للبرهان بشأن الترتيبات الأمنية وهيبة الدولة، ما هي إلا مناورة سياسية الهدف منها جر المجتمع الدولي للتعامل مع الانقلاب وبالتالي الاعتراف به بشكل أو بآخر، لأن الحديث عن الترتيبات الأمنية يعني الاحتياج إلى مسائل لوجستية وبالتالي تحتاج إلى دعم مالي، فتقديم الدعم المالي الدولي لتنفيذ الترتيبات الأمنية يعني التعامل مع الانقلاب بشكل أو بآخر ويعني الاعتراف به، هذا ما يرمي إليه العسكر، وفي نفس السياق يهدف العسكر من وراء ذلك إلى تمرير ترتيبات أمنية معينة تزيد من سطوته وسلطته، فقد تحدث البرهان عن تشكيل قوة جديدة وبصلاحيات جديدة، لأن هناك متفلتين وأن هناك أيضا قوى حادت عن السلمية، وهى دعوات لا أساس لها من الصحة والجميع يعلم سلمية الثورة التي لم تحد عن مسارها، ومطالبها واضحة وأدواتها هي التظاهرات السلمية والوقفات الاحتجاجية والاعتصامات لمدة يوم واحد، تلك هي أدوات التغيير “اللا عنفي” المعتمدة لدى الثوار ولن يتخلوا عنها، لإيمانهم بسلمية الثورة وشعاراتها المتمثلة في “حرية وسلام وعدالة”، وحتى لا تكون هناك ذرية للنظام لاستخدام العنف ضدهم، وجميعنا يؤمن بأدوات العمل المدني وأنها سوف تنجز أهداف الثورة التي هي مسألة وقت فقط.

وتابع: أن الحركة الثورية لديها أدوات أخرى بخلاف الخروج في المواكب إلى الشارع، مثل الإضراب السياسي والذي سيبدأ في الأسابيع القادمة، كما أن هناك المقاطعة الاقتصادية للدولة، علاوة على العصيان المدني الذي يعد أحد الأدوات الأكثر فعالية ضد السلطات الحاكمة، وهناك تطور جديد في المشهد بأن الحراك سوف يكون في الأطراف أو الأرياف بشكل أكبر من المدن، وهو ما بدأ تنفيذه الآن على الطرق القومية ومنع تصدير الثروات بدون ضوابط وعدم إدراج تلك العائدات إلى خزينة الدولة، لذا فإن المرحلة القادمة سوف تشهد حراك نوعي جديد وإضرابات للمزارعين والرعاة، وضغط اقتصادي بمقاطعة منتجات النظام ولن يكون هناك تصدير للماشية أو المنتجات الزراعية، سيتم محاصرة النظام سياسيا واقتصاديا وسيستمر الحراك مع مراعاة مصالح المواطنين وفق جدول زمني يراعي الظروف المعيشية القاسية.

وتابع، أن الموقف الأمريكي والتصريحات التي تصدر عنهم، جاءت متأخرة جدا وضعيف ولا يتناسب مع الحالة الموجودة في السودان، كما أن هناك انقسامات سياسية داخل الإدارة الأمريكية ما بين إدارة بايدن والكونجرس، حيث إن العقوبات الشكلية والاقتصادية التي يتحدثون عنها لن تؤثر في نظام العسكر، المطلوب هو عدم الاعتراف بهذا النظام بشكل واضح، وتقديم المسؤولين عن قتل المتظاهرين للعدالة، هناك جرائم كبيرة تم ارتكابها من جانب العسكر والقوى الأمنية، حيث تقدر عدد الإصابات المباشرة بالرصاص في الرأس من المدنيين العزل تجاوز الـ 150 فرد، عدد الحالات الحرجة من المصابين تجاوزت الـ1000 حالة.

وأشار إلى أن هذا عنف ممنهج وقتل يتم عبر أجهزة الدولة وبتغطية منها، وهذا الأمر

واضح وموثق من خلال الفيديوهات والصور وشهادات المراقبين، هذه جرائم جسيمة تتطلب إجراءات واضحة، وهي أيضا جرائم ضد الإنسانية تتطلب إجراءات جنائية دولية وتقديم المتهمين لمحكمة الجنايات الدولية، أو اتخاذ إجراءات لها علاقة بمجلس الأمن تحت البند السابع لحماية الأهالي الذين يتم قتلهم في معسكرات النازحين، أضف إلى ذلك عمليات تهجير القرى والإبادات الجماعية التي يتم تنفيذها الآن عبر المليشيات الموالية للدولة وبدعم من ميليشيات رئيسية مثل الدعم السريع عبر المقاتلين من الجنجويد المتواجدين حول المعسكرات، علاوة على ذلك هناك أكثر من 600 قتيل في مناطق شمال وشرق وغرب دارفور، كما أن هناك عمليات اغتصاب وقتل عن طريق الذبح، هذه الجرائم لا يمكن التعامل معها بعبارات الإدانة أو الشجب أو أشياء من هذا القبيل، نحن لا نعول في الداخل على المجتمع الدولي، لكن نطالب بحقنا كجزء من هذا المجتمع ونحمله مسؤولياته أمام ما يحدث في السودان.

 

شاهد أيضاً

“الحركة المدنية” بمصر تتجه للتفكك بسبب خلافات متراكمة

 بعد ما يقرب من 10 سنوات على إعلان تأسيسها، باتت الحركة المدنية الديمقراطية، التي ضمت …