توقف أعمال هدم المقابر الأثرية بالإمام الشافعي وسط إجراءات أمنية مشددة

توقفت، منذ الأحد الماضي، أعمال الهدم بمقابر الإمام الشافعي، بالتزامن مع إغلاق الأحواش التاريخية الشهيرة أمام زيارات الباحثين والمهتمين، ومنع التصوير في المنطقة وسط تواجد أمني مكثف بدعوى «حراسة المقابر التراثية»، حسب مدى مصر.

الخطوات اﻷخيرة، التي لم يُعلن عن الجهة التي تقف وراءها، تزامنت مع شطب كلمة «إزالة» التي سبق وضعها على بعض المقابر، بحسب المصادر التي اعتبرت إيقاف الهدم بمثابة تجميد مؤقت، طالما لم يصدر به قرار رسمي.

وكان مهتمون بالتراث القديم قاموا بحملة غاضبة خلال جولة مبادرة «رسم مصر»، التي نظمها أستاذ الفنون بجامعة حلوان، محمد حمدي لطلابه، السبت الماضي، لرسم وتصوير المقابر في جولة تحت عنوان «طالع إزالة» تسببت في تحرك الجهات المعنية، رغم أن الجولة بغرض التوثيق فقط، خاصة وأن «رسم مصر» تنفذ جولات مماثلة منذ سنوات، حسبما قال الباحث المستقل في التراث، مصطفى الصادق، لـ«مدى مصر».

مالك أحد المقابر في الإمام الشافعي، قال إن جهات أمنية تواصلت مع حراس المقابر و«التُربية»، وأبلغتهم بمنع التجمعات في الأحواش والمقابر، ومنع التصوير، مشددة على قصر دخول الأحواش على أصحابها فقط، كما أبلغتهم إيقاف أعمال الهدم وعدم نقل الرفات والسماح بالدفن من جديد في المقابر، بعدما تم منع ذلك منذ شهور.

كانت أحزاب سياسية ومنظمات مجتمع مدني وشخصيات عامة، من بينهم وزير الثقافة الأسبق، فاروق حسني، ووزير الصناعة الأسبق، منير فخري عبد النور، ووزير التموين الأسبق، جودة عبد الخالق، والمرشح المحتمل في الانتخابات الرئاسية، أحمد الطنطاوي، قد أعلنوا في بيان عزمهم التقدم ببلاغ جماعي للنائب العام ضد كل من وزيري السياحة والآثار، والأوقاف، ومحافظ القاهرة، والمسؤولين عن التنسيق الحضاري، والجهات المشاركة في أعمال الإزالة والهدم للجبانات التاريخية، مطالبين بفرض الحراسة على هذه المقابر، وسحب معدات الهدم وتقييم الأضرار التي لحقت بالمنطقة التاريخية.

 

شاهد أيضاً

السيسي: أنشأنا القيادة الاستراتيجية لحماية الدولة وعدم تكرار ثورة يناير

قال عبد الفتاح السيسي إن تشييد مقر القيادة الاستراتيجية الجديد في العاصمة الإدارية لم يكن …