تونسيون يتظاهرون ضد التطبيع ويطالبون بطرد سفير الإمارات

نظمت قوى مدنية وجمعيات وأحزاب تظاهرة احتجاجية أمام مقر سفارة الإمارات بالعاصمة التونسية، تنديدا بالتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، وطالبت بطرد سفير الإمارات من تونس.

ورفع المحتجون أعلام فلسطين وحرقوا علم إسرائيل وصور محمد بن زايد بعد وطئها بالأقدام، مرددين شعارات من قبيل “فلسطين ليست للبيع يا حكومة التطبيع”، و”بن زايد رمز العار باع القدس بالدولار”، مطالبين في المقابل الرئاسة التونسية باتخاذ موقف حازم من التطبيع.

ودان رئيس جمعية “دعم المقاومة ومناهضة الصهيونية” أحمد الكحلاوي -في حديثه للجزيرة نت- الخطوة الإماراتية، واصفا إياها بالمنعرج الخطير الهادف لقبر القضية الفلسطينية.

وأكد أن التحالف الذي وصفه بالإستراتيجي بين الإمارات وإسرائيل، بمباركة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ليس إلا تمهيدا لإعلان صفقة القرن.

ودعا الكحلاوي البرلمان التونسي للإسراع في إعادة طرح مبادرة تشريعية لتجريم التطبيع ضد الكيان الصهيوني، مذكرا بمشروع كانت قد طرحته قوى مدنية -بينها الجمعية التي يرأسها- لتضمين فصل في الدستور يجرّم التطبيع، لكن تم إسقاط القانون من قبل المجلس التأسيسي آنذاك.

ولا يوجد قانون أو فصل قائم بذاته في دستور تونس ما بعد الثورة يجرّم صراحة التطبيع، مقابل إدراج جملة في التوطئة تؤكد انتصار تونس “للمظلومين في كلّ مكان، ولحقّ الشعوب في تقرير مصيرها، ولحركات التحرر العادلة وفي مقدمتها حركة التحرّر الفلسطيني”.

وأكد الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي، أن مشاركته في الوقفة الاحتجاجية أمام سفارة الإمارات، هو للتعبير عن موقف القوى السياسية في تونس المبدئي من القضية الفلسطينية وحق شعبها في إقامة دولته المستقلة، وفق قوله.

ووصف التطبيع الإماراتي والاعتراف بالكيان الصهيوني، بأنه “خيانة قومية وطعنة في ظهر الفلسطينيين” وخدمة للحملة الانتخابية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، حسب الجزيرة.

وأضاف “ليس من حق حكام الإمارات أن يقرروا مصير الشعب الفلسطيني الذي يناضل منذ أكثر من 70 عاما بدمائه من أجل قضيته العادلة”.

 وطالب أمين عام الحزب الجمهوري رئيس الجمهورية قيس سعيد بالخروج عن صمته وإعلان موقف واضح من التطبيع ينسجم مع مواقفه السابقة إبان الانتخابات، بأن التطبيع خيانة عظمى.

وسارعت أحزاب تونسية للتعبير عن رفضها التطبيع الإماراتي الشامل مع إسرائيل، حيث شجبت حركة النهضة -في بيان- ما وصفتها بالخطوة الاستفزازية للشعب الفلسطيني، وللأمتين العربية والإسلامية، وللشعوب المناصرة للقضية.

وأكدت الحركة عن إدانتها الشديدة للموقف الإماراتي باعتباره “اعتداءً صارخا على حقوق الشعب الفلسطيني، وخروجا عن الإجماع العربي والإسلامي الرسمي والشعبي، ووقوفا مع الاستعمار الاستيطاني”.

ودعت النهضة ما وصفتها بالدبلوماسية التونسية المنحازة للقضية الفلسطينية، لاتخاذ موقف واضح وصريح من هذه الخطوة التي أقدمت عليها دولة الإمارات.

 

شاهد أيضاً

تهديد إيراني للإمارات لتخطي مضيق هرمز بإنشاء خط أنابيب جديد

قالت وكالة أنباء فارس الإيرانية، إن التقارير حول إنشاء أبو ظبي خط أنابيب جديد للتصدير، …