تونس تشهد أكبر إضراب لاتحاد الشغل الخميس اعتراضا على تجميد الأجور

يشرع الاتحاد العام التونسي للشغل في إضراب، غدا الخميس، احتجاجا على خطط إصلاح اقتصادي حكومية، رافعا بذلك راية التحدي في وجه الرئيس قيس سعيد بينما تتصاعد المعارضة لحكم الرجل الواحد الذي ينتهجه مع أزمة مالية تلوح في الأفق.

ودعا اتحاد الشغل المنضوين تحت لوائه في الشركات الحكومية إلى الإضراب ردا على مقترحات منها تجميد الأجور وخفض الدعم، وهي إجراءات تأمل الحكومة أن تفضي إلى اتفاق تمس إليه الحاجة مع صندوق النقد بشأن قرض قيمته 4 مليارات دولار.

ودعا الاتحاد، الذي يضم نحو مليون عضو، إلى احتجاجات في أنحاء تونس قائلا إن مطالبه اجتماعية واقتصادية لا سياسية. وستتوقف الرحلات الجوية الدولية والداخلية من منتصف الليل.

وقال المتحدث باسم الحكومة نصر الدين النصيبي “الإضراب سيكون له تكلفة كبيرة على تونس”، مضيفا أن النقابة تطالب بمطالب لا يمكن الإيفاء بها”. وأضاف “لا نريد إعطاء وعود كاذبة لاتحاد الشغل”.

ويضيف الإضراب، وهو الأول لاتحاد الشغل منذ 2018، بعدا جديدا للأزمتين السياسية والمالية اللتين اشتدا منذ استئثار سعيد بالسلطة قبل نحو عام، في تحرك وصفه معارضوه بالانقلاب على ديمقراطية تونس الوليدة.

توتر على السطح

وظهر التوتر بين الاتحاد والحكومة على السطح في الآونة الأخيرة. فرئيس اتحاد الشغل قال هذا الشهر إن السلطات “تستهدفه” بعدما رفض الاتحاد المشاركة في محادثات بشأن دستور جديد لإدراج تعديلات أدخلها سعيد على نظام الحكم في تونس.

ويعزز سعيد تدريجيا قبضته على السلطة منذ يوليو الماضي، فحل البرلمان وأقال الحكومة وبات يحكم بمراسيم. ويقول أنصاره إنه تحرك لإنقاذ تونس من طبقة سياسية فاسدة وتراجع اقتصادي.

وأجرى سعيد مشاورات متعددة الخيارات عبر الإنترنت بشأن دستور جديد، لكنها لم تحظ بمشاركة كبيرة. ووصف منتقدون

الاستطلاع بأنه يميل لتحقيق النتائج التي يصبو إليها سعيد.

ويخطط سعيد لطرح الدستور الجديد لاستفتاء يوم 25 يوليو، في الذكرى الأولى لتعليقه عمل البرلمان.

وعقدت الأزمة السياسية الجهود الرامية للتصدي للأزمة المالية في تونس. وفي ظل ذلك تسعى الحكومة للظفر بقرض من صندوق النقد الدولي لتجنب الإفلاس، ولضمان الحصول على أموال خارجية أخرى، إذ يدلل قرض من الصندوق على الجدارة الائتمانية لبلد من البلدان.

وحذر محافظ البنك المركزي من أنه إذا لم تتمكن تونس من الحصول على الأموال فستواجه وضعا مماثلا للبنان وفنزويلا حيث انهارت المالية العامة.

 

شاهد أيضاً

دولة “جنوب السودان” تُكرم عميلا للموساد شارك في فصلها عن السودان الأم

كرم الرئيس الجنوب سودانى سلفا كير، مسئولا عسكريا إسرائيليا يعمل في الموساد الصهيوني ولعب دورا …