صادق البرلمان التونسي على لائحة إجراءات قانونية لتفويض محكمة الجنايات الدولية بتتبع المسلحين التونسيين في بؤر التوتر، فيما أوقفت محكمة تونسية نشاط حزب «التحرير» الإسلامي لشهر بسبب دعوته الى إقامة الخلافة ومعارضة الدستور والقوانين.
ووافق مجلس النواب بغالبية 117 صوتاً (من أصل 217) على مشروع لائحة تتعلق باتخاذ إجراءات قانونية لتفويض المحكمة الجنائية الدولية بملاحقة المسلحين التونسيين في ساحات القتال بسورية والعراق وليبيا وغيرها، بناءً على طلب تقدمت به كتلة حزب «مشروع تونس» المعارضة.
وأكد رئيس كتلة حزب «مشروع تونس» عبدالرؤوف الشريف أن هذه اللائحة التي حظيت بقبول الكتل النيابية «تقضي بملاحقة الإرهابيين التونسيين المشاركين في جرائم داعش وجبهة النصرة وتنظيم القاعدة وغيرها من التنظيمات المصنفة في خانة الإرهاب».
وتهدف هذه اللائحة إلى ضمان محاكمة التونسيين في بؤر التوتر دولياً، في حال تعذرت مباشرة أعمال التحقيق والمحاكمة على السلطات الأمنية والقضائية التونسية، بخاصة في ظل انضمام المئات إلى تنظيمات متطرفة ومشاركتهم في هجمات مسلحة في مختلف أنحاء العالم.
وصادقت تونس على معاهدات دولية من بينها «نظام روما الأساسي» المتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية الذي اعتُمد في حزيران (يونيو) 1998، ما يجعل هذه اللائحة ملائمة للدستور التونسي وموافقة للمعاهدات الدولية التي تلتزمها تونس وفق ما صرح النائب عبدالرؤوف الشريف.
وكان وزير الداخلية الهادي المجدوب أفاد أمام المجلس النيابي عن عودة 800 تونسي من ليبيا وسورية والعراق، مضيفاً: «لدينا المعطيات الكافية واللازمة عن الموجودين خارج تونس في بؤر التوتر حيث يبلغ عددهم 3 آلاف مقاتل، ولدينا استعداداتنا في هذا الموضوع».
في غضون ذلك، قضت محكمة تونسية مساء أول من أمس، بتعليق نشاط حزب «التحرير» الإسلامي المتشدد لمدة شهر بسبب مخالفات تتعلق بالتحريض على الكراهية والدعوة إلى إقامة الخلافة.
وقال الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة سفيان السليطي إن المحكمة «قررت تعليق نشاط حزب التحرير مدة شهر من أجل مخالفته مرسوم الأحزاب والجمعيات لعام 2011، عبر التحريض على الكراهية والدعوة إلى إقامة دولة خلافة».
وجاء هذا الحكم القضائي إثر شكوى تقدمت بها الحكومة التونسية إلى القضاء عبر المكلف العام بنزاعات الدولة، في إطار سعيها إلى إنهاء نشاط حزب «التحرير» نهائياً، وهو الحكم الثاني من نوعه خلال سنة.
وكانت المحكمة ذاتها أصدرت في 15 آب (أغسطس) 2016، حكماً بتعليق نشاط «حزب التحرير» شهراً واحداً قبل إلغائه بعد 3 أيام استجابةً لطعن تقدم به الحزب، ما دفع الحكومة إلى رفع دعوى أمام القضاء العسكري لحظر الحزب نهائياً.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات