تونس تعود للربيع العربي بمظاهرات تطالب بإسقاط “سعيد” ووقف الاعتقالات

تظاهر مئات التونسيين، أمس الجمعة، للاحتجاج على ما وصفوه بـ الانتكاسة الشديدة في الحريات والحقوق، وللمطالبة بالإفراج عن السياسيين والصحفيين المسجونين بسبب مواقفهم المعارضة، ومنع الترهيب ضد المرشحين في الانتخابات الرئاسية المقررة في 6 أكتوبر المقبل.

المظاهرات جاءت استجابة لدعوة مجموعة من المنظمات على غرار الشبكة التونسية للحقوق والحريات، التي تضم أحزابا يسارية واجتماعية ومنظمات من المجتمع المدني، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وساندتها قوى معارضة وأحزاب سياسية.

هتف المتظاهرون بشعارات “ارحل” و”الشعب يريد إسقاط النظام” و”لا خوف لا رعب، الشارع ملك الشعب” و”حريات حريات دولة البوليس انتهت” و”ارحل ارحل سعيد”، في مظاهرات تشكل انقلابا ضد الديكتاتور قيس سعيد.

ووصفت وكالة رويترز للأنباء، المظاهرة بأنها واحدة من أكبر الاحتجاجات منذ العام الماضي ضد الرئيس التونسي قيس سعيد، الذي شدد قبضته على السلطة، وبدأ الحكم بمراسم في عام 2021، في خطوة نددت بها المعارضة.

ورفع المشاركون في المسيرة شعارات تدعو إلى عودة الديمقراطية، والتصدي لانحراف السلطات، ووقف استهداف السياسيين والحقوقيين والإعلاميين.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية، إن غالبية المتظاهرين كانوا من الشباب والنساء، ورددوا شعارات ضد الرئيس قيس سعيد.

وإن سعيّد يحتكر السلطات في البلاد منذ يوليو 2021، ويسعى للفوز بولاية ثانية في الانتخابات المقررة في السادس من تشرين الأول المقبل، والتي أقصت هيئة الانتخابات 3 مرشحين من سباقها رغم أن المحكمة الإدارية أقرت بشرعية ملفات ترشحهم.

انتخابات على مقاس سعيد

ويسعى سعيد للفوز بولاية ثانية في الانتخابات المقررة في السادس من أكتوبر المقبل، والتي أقصت هيئة الانتخابات 3 مرشحين من سباقها رغم أن المحكمة الإدارية أقرت بشرعية ملفات ترشحهم.

واعتقلت السلطات المرشح للانتخابات الرئاسية العياشي زمّال، منذ الثاني من الشهر الجاري، للاشتباه بتورطه في تزوير وثائق خاصة بملف ترشحه للانتخابات الرئاسية.

وقبل أسبوع، صدر قرار قضائي بإطلاق سراحه لكن بعد دقائق فقط من الإفراج عنه من السجن، أعادت السلطات اعتقاله.

و”زمال” أحد 3 مرشحين تمت المصادقة عليهم في القائمة النهائية التي أعلنتها هيئة الانتخابات، مع الرئيس قيس سعيّد والنائب البرلماني السابق زهير المغزاوي.

اتخذ سعيّد إجراءات استثنائية في يوليو 2021 ويسعى للفوز بولاية ثانية في الانتخابات المزمع إجراؤها في السادس من أكتوبر.

وقد أقصت هيئة الانتخابات ثلاثة مرشحين لأسباب تتعلق بالتزكيات، رغم إقرار المحكمة الإدارية بشرعية ملفات ترشحهم. بجانب سعيّد، تُقبل ترشحات العياشي زمال وزهير المغزاوي.

يُعتقد أن المسيرة الحالية تهدف إلى الضغط على السلطة قبل الانتخابات، وسط تحذيرات من مخططات لنشر الفوضى والشائعات.

وبداية الشهر الجاري، اجتمع سعيّد مع وزير الداخلية خالد النوري ووزير الدولة للشؤون الأمنية سفيان بالصادق لبحث الوضع الأمني وضمان استقرار البلاد.

اعتقالات للنهضة

وأعلنت حركة “النهضة” التونسية في بيان لها أن سلطات الأمن اعتقلت عشرات من منسوبيها في مختلف أنحاء البلاد في وقت تشهد فيه تونس منذ فبراير/ شباط 2023 حملة توقيفات شملت إعلاميين ونشطاء وقضاة ورجال أعمال وسياسيين، بينهم رئيس “النهضة” راشد الغنوشي وعدد من قياداتها، منهم على العريض ونور الدين البحيري وسيد الفرجاني.

وانتقدت حركة النهضة ما وصفته بـحملة غير مسبوقة من المداهمات وإيقاف مناضليها.

وطالبت حركة “النهضة” التونسية، الجمعة، سلطات البلاد بالإفراج عن 80 شخصا من منتسبيها، قالت إنه “تم اعتقالهم منذ مطلع الأسبوع الجاري

ويقبع ما لا يقل عن 20 معارضاً في السجن بمن فيهم زعيم “حركة النهضة” راشد الغنوشي ورئيسة “الحزب الدستوري الحر” عبير موسي إضافة إلى وزراء ونواب سابقين ورجال أعمال.

شاهد أيضاً

اقتصاد إسرائيل يواجه خسائر كبيرة في ظل حكومة نتنياهو

تنشغل الأوساط الاقتصادية لدى الاحتلال في الآونة الأخيرة بإجراء تقييمات لسياسة وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، …