جاويش أوغلو: تركيا لن تقف صامتة حيال ما يحدث بحلب رغم تخاذل الجميع

 

قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن تركيا تبذل مساعٍ حثيثة من أجل وقف الظلم الحاصل في مدينة حلب خصوصًا وسوريا عمومًا، ولن تقف صامتة رغم تخاذل الجميع، مشددًا أن حلب تتعرض في هذه الآونة لوحشية وقسوة لم يشهد التاريخ البشري نظيرًا لها.

وأضاف جاويش أوغلو، في مؤتمر صحفي مشترك، عقده مع نظيره التشيكي، لوبومير زاوراليك، اليوم الثلاثاء، في مقر الخارجية بالعاصمة التركية أنقرة، أن تركيا تبذل مساعٍ حثيثة لوقف الظلم الحاصل في حلب، وأن الخارجية تجري اتصالات مع الدول الفاعلة في الأزمة السورية، وخاصة روسيا وإيران، من أجل وقف إطلاق النار، وإيصال المساعدات الإنسانية، وتحقيق حل سياسي.

وتابع الوزير التركي: “قدمنا (للمجتمع الدولي) على الدوام مقترحات ملموسة، لكننا للأسف رأينا عدم صدق العديد من البلدان، رأيناهم كيف تركوا حلبَ وحيدةً. رغم الوعود التي قطعت لوقف إطلاق النار في المدينة، إلا أن القصف استمر على حلب بكل وحشية. تم استهداف المستشفيات على وجه الخصوص كي لا تتم معالجة الجرحى. حلب تتعرض في هذه الآونة لوحشية وقسوة لم يشهد التاريخ البشري نظيرًا لها، والمسؤول عن ذلك هو النظام السوري وداعموه”.

وأشار جاويش أوغلو إلى أن النظام السوري وداعموه، لم يسمحوا بإخراج الجرحى من حلب، وإدخال مساعدات إنسانية لسد رمق المدنيين الذين يموتون في حلب جوعًا. لافتًا أن تركيا لن تقف صامتة حيال ما يجري في حلب، رغم صمت الجميع، وستستمر ببذل الجهود مع جميع الأطراف في سبيل إيجاد حلّ للأزمة.

واعتبر الوزير التركي، أن الصامتين إزاء الظلم الحاصل في حلب، هم مسؤولون أيضًا حيال الانتهاكات التي تشهدها المدينة، لافتًا أن الإدارة التركية ستكثّف اتصالاتها مع روسيا من أجل توفير ممرات آمنة تضمن إخراج المدنيين من حلب، واحترام وقف إطلاق النار وضمان إيصال المساعدات الإنسانية.

وأكّد جاويش أوغلو، أن المحادثات التي ستجريها تركيا غدًا مع روسيا، تحمل أهمية خاصة، مطالبًا الإعلاميين بمنح أهمية خاصة للتصريحات التي ستصدر عنه غدًا.

وتقدمت قوات النظام السوري، أمس الإثنين، في مناطق جديدة شرقي حلب بعد حصار وقصف جوي مركز على المنطقة دام نحو 5 أشهر؛ الأمر الذي قلص مناطق سيطرة المعارضة إلى جزء صغير من المدينة تجمعت فيه قوات المعارضة ونحو 100 ألف نسمة من المدنيين.

وفي وقت سابق من اليوم، أعلنت الأمم المتحدة، عن تقارير وصلتهم تتحدث عن قتل قوات تابعة للنظام السوري، أمس، 82 مدنيًا على الأقل بينهم 11 امرأة و13 طفلاً شرقي حلب شمالي البلاد.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن وزارة الدفاع الروسية أن قوات النظام السوري باتت تسيطر على أكثر من 95 بالمئة من مدينة حلب، فيما تشير تقارير إعلامية إلى ارتكاب قوات النظام إعدامات ميدانية في المناطق التي تدخل سيطرتها في مناطق حلب الشرقية.

ووفقًا لمعلومات نشرتها “الأناضول” من مصادر محلية في المنطقة، فإن قوات النظام والميليشيات الشيعية المدعومة من إيران، شرعت بقتل عدد كبيرٍ من المدنيين في حيي الفردوس والكلاسة بالجزء الشرقي من حلب، وشمل ذلك إحراق نساء وأطفال وهم أحياء.

شاهد أيضاً

تهديد إيراني للإمارات لتخطي مضيق هرمز بإنشاء خط أنابيب جديد

قالت وكالة أنباء فارس الإيرانية، إن التقارير حول إنشاء أبو ظبي خط أنابيب جديد للتصدير، …