تكشفت عدة جرائم عقب انسحب جيش الاحتلال الإسرائيلي من مجمع الشفاء الطبي والمناطق المحيطة به واتجاه قواته جنوباً، وذلك بعد نحو أسبوعين من الحصار والقتل والتدمير الذي ارتكبه الاحتلال، حيث تبين وجود المئات من جثث الشهداء بالشوارع، ومنازل مفحمة ودمار هائل.
وقال التلفزيون الفلسطيني 1 أبريل 2024، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي انسحب بشكل كامل من داخل مجمع الشفاء ومحيطه، وأكد أنه تم إحراق مباني مجمع الشفاء وخروجه بالكامل عن الخدمة، مشيراً إلى أن حجم الدمار بالمجمع والمباني المحيطة به كبير جداً.
وأشارت قناة “الجزيرة” نقلاً عن شهود عيان، إلى أن انسحاب الاحتلال من الشفاء كان مفاجئاً وتزامن مع إطلاق نار وإطلاق قذائف من الدبابات صوب مبانٍ سكنية في محيط المجمع الطبي ويأتي الانسحاب بعد هجوم لمدة أسبوعين أدى إلى استشهاد وجرح واعتقال مئات الفلسطينيين.
وقالت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، الإثنين، إن القوات الإسرائيلية قتلت 200 فلسطيني، واعتقلت 500 آخرين، واحتجزت نحو 900 شخص وأخضعتهم للتحقيق خلال العملية العسكرية التي نفذتها في مجمع الشفاء الطبي في قطاع غزة ومحيطه.
تدمير المستشفى
انسحاب الاحتلال من الشفاء كشف عن إحراق القوات الإسرائيلي لجميع مباني المجمع الطبي وخروجها بالكامل عن الخدمة.
حيث أوضح شهود عيان لوكالة الأناضول أن جيش الاحتلال دمر طوابق بشكل كامل في مبنى الجراحات التخصصية وأحرق بقية المبنى، فيما أحرق مبنى الاستقبال والطوارئ الرئيسي ودمر عشرات من غرفه وجميع الأجهزة الطبية فيه.
كما أحرقت القوات الإسرائيلية مباني الكلى والولادة وثلاجات دفن الموتى والسرطان والحروق ودمرت مبنى العيادات الخارجية.
وفق مصادر طبية فلسطينية، فإن المستشفى خرج بشكل كامل عن الخدمة ويصعب استئناف العمل خلال الفترة الحالية وذكرت المصادر أن الجيش دمر جميع الأجهزة الطبية في المجمع وغرف العمليات والعناية المكثفة.
وقال الشهود إنه تم العثور على عشرات القتلى في مجمع الشفاء الطبي وفي شوارع عمر المختار وعز الدين القسام وأبو حصيرة وبكر وحبوش، وجميعها محيطة بالمستشفى.
كما أوضحوا أنه قبل انسحاب الاحتلال من الشفاء قام بتدمير المقبرة المؤقتة التي كان قد أقامها الفلسطينيون في مجمع الشفاء الطبي وأخرج جثامين القتلى منها وألقاهم في مناطق متفرقة بالمستشفى.
فيما ذكر الشهود، أن القوات الإسرائيلية أحرقت أو دمرت العديد من المنازل والبنايات السكنية في محيط مجمع الشفاء الطبي، والتي تضم الآلاف من الوحدات السكنية.
واتهمت وزارة الصحة في قطاع غزة، الأحد 31 مارس قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، بإعدام مرافقي المرضى أو اعتقالهم أو إجبارهم على النزوح إلى جنوب قطاع غزة قسراً.
قالت الوزارة في بيان: “قوات الاحتلال تقوم بإعدام مرافقي المرضى أو اعتقالهم أو إجبارهم على النزوح إلى جنوب قطاع غزة قسرًا، ما يضيف عبئاً آخر على الموظفين المحتجزين”
كما أضافت أن “قوات الاحتلال تحتجز 107 مرضى، معظمهم من الحالات الصعبة في وحدة العناية المركزة، بالإضافة إلى 60 من الطاقم الطبي الذي تم سجنهم في مبنى إداري قديم يقع داخل أروقة المستشفى”
بينما أوضحت الوزارة في بيانها أنه “لا توجد في هذا المبنى إمكانيات لعلاج أو إقامة هؤلاء المرضى في غياب الأدوات اللازمة والمعدات الطبية، والماء والتهوية”
فيما أشارت إلى أن “الأطباء أبلغوا عن نقص حفاضات المسنين، خاصة أن 30 مريضاً من بينهم طريحو الفراش يحتاجون إلى استخدام الحفاضات، ويحتاجون بشدة إلى الرعاية الطبية والتمريض”.
وأكدت أن “الاحتلال يحرم المرضى المحاصرين والموظفين من الطعام أو المياه لعدة أيام”
الوزارة لفتت إلى أن “ممثل الموظفين في مستشفى الشفاء (لم تسمه) حاول عدة مرات نقل احتياجاتهم إلى القيادة الميدانية لجيش الاحتلال، لكنه واجه الانتهاك وسوء المعاملة خلال كل محاولة للتفاوض”.
كما قالت إن “الجنود الإسرائيليين قاموا بتجريده من ملابسه وتركه نصف عارٍ لمدة 3 ساعات على الأقل قبل مقابلة الضابط المعني، الذي بدوره لم يستجب أبداً”
هذه المرة الثانية التي تقتحم فيها قوات إسرائيلية المستشفى منذ بداية الحرب على غزة، إذ اقتحمته في 16 نوفمبر بعد حصاره لمدة أسبوع، ودمرت ساحاته وأجزاءً من مبانيه ومعدات طبية ومولد الكهرباء.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات