أكد مارتن جريفيث المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، خيبة أمله من إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي حلفاء أبوظبي من إعلانهم الإدارة الذاتية لمحافظات الجنوب السبت الماضي، وإعلان حالة الطوارئ، وسط رفض رسمي.
وقال جريفيث في بيان نشره على الموقع الرسمي لمكتبه الإثنين: “إن تحول الاحداث الأخير مخيّب للآمال خاصة وأن مدينة عدن ومناطق أخرى في الجنوب لم تتعاف بعد من السيول الأخيرة وتواجه خطر جائحة كوفيد-19”.
ودعا المبعوث الأممي إلى الإسراع في تنفيذ اتفاقية الرياض بدعم من التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية، مؤكدا أن نجاح هذه الاتفاقية يجب أن يحقق فوائد لأهل الجنوب، لا سيما فيما يتعلق بتحسين الخدمات العامة والأمن.
وجاءت تصريحات المبعوث الأممي لليمن بعدما أصدر “تحالف دعم الشرعية” دعوة لإعادة الوضع السابق في عدن صباح الاثتين؛ حيث أعلن “التحالف” ضرورة عودة الأوضاع إلى سابق عهدها في عدن بعد إعلان المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا حالة الطوارئ، وهو الإعلان الذي وصفته وكالة الأنباء السعودية بالمستغرب.
وأكد “التحالف” في بيان على ضرورة إلغاء أي خطوة تخالف اتفاق الرياض، وأوضح أنه اتخذ خطوات عملية لتنفيذ الاتفاق الذي يمثل الإطار الذي أجمع عليه الطرفان لتوحيد الصفوف، وعودة مؤسسات الدولة، والتصدي لخطر الإرهاب.
وحمل التحالف المسؤولية على الأطراف الموقعة على الاتفاق لاتخاذ خطوات واضحة باتجاه تنفيذ بنوده، ووقف أي تحركات تصعيدية.
وفي الوقت الذي امتنعت فيه حسابات الإمارات عن الدلو بالموقف الرسمي لأبوظبي من الانقلاب الجديد لحلفائه في عدن، كرر الحساب الرسمي لوزارة خارجية المملكة العربية السعودية نشر البيان.
وعلق الدبلوماسي السعودي محمد ال جابر، سفير المملكة لدى اليمن على حسابه على تويتر قائلا إن “اتفاق الرياض يمثل حلاً عملياً لحفظ استقرار اليمن وعودة مؤسساته ولتوحيد الصفوف ومواجهة التحديات الاقتصادية”.
وأضاف أن “بيان التحالف بإعادة الأوضاع إلى طبيعتها في عدن إثر اعلان المجلس الانتقالي تأكيد على ضرورة تنفيذ الاتفاق المرحب به دوليًا، ودعم الشرعية لخدمة الشعب اليمني الشقيق”.
وبالمقابل علق وزير الخارجية اليمني السابق ومستشار رئيس الجمهورية اليمنية الدكتور عبدالملك المخلافي، مهاجما انقلاب حلفاء الإمارات على تويتر قائلا إن “الانتقالي هو تعبير انفعالي عن مشاريع صغيرة وقروية، وهو اداة تعطيل وليس اداة بناء، عطل الحياة والخدمات في عدن وصنع الفوضى؛ اعتقادا أن الاستقرار وتقديم الخدمات سيؤدي الى ترسيخ الدولة والوحدة، وان التعطيل والفوضى سيؤدي الى نجاح دعوته في الانفصال وهذه العقلية هي التي تحكم تصرفاته”.
واستغرب مختار الرحبي مستشار وزير الإعلام اليمني من موقف الداعمين للانتقالي ومشاريعه التي وصفها بالقروية وكتب على تويتر “سيكتب التاريخ ان اليمن طلبت دعم من دول عربية لإعادة الدولة والشرعية من انقلاب في شمال اليمن فكان أول إنجاز لهذه الدول هو دعم انقلاب في جنوب اليمن وبدل ان كان لدينا مليشيات في الشمال أصبح اليوم لدينا مليشيات في الجنوب وبدل ان تعود الدولة الى صنعاء أصبحنا نطالب بالعودة إلى عدن”.
النواب اليمني
وفي موقف داعم للحكومة الشرعية ورافض لمواقف حلفاء الإمارات، أكدت هيئة رئاسة مجلس النواب رفضها للخطوة التصعيدية الصادرة عن “المجلس الانتقالي” والمساس بالثوابت الوطنية.
وحذرت – في بيان – مما سيترتب عليه إعلان “الانتقالي” من تداعيات خطيرة وما يشكلهُ من طعنة في خاصرة الشعب اليمني في هذا الظرف العصيب الذي يجب أن تتجه فيه كل القوى والإرادات لمواجهة انقلاب المليشيات الحوثية وآلياتها العسكرية التي تقتل اليمنيين في مختلف مناطق اليمن، وتحاول السيطرة على الأرض.
تحالف دعم الشرعية في اليمن: نعبر عن ضرورة عودة الأوضاع إلى سابق وضعها في العاصمة المؤقتة (عدن) إثر الإعلان المستغرب من المجلس الانتقالي لحالة الطوارىء ونؤكد العمل على سرعة تنفيذ اتفاق الرياض pic.twitter.com/9AAN0G2tOq
— وزارة الخارجية 🇸🇦 (@KSAMOFA) April 27, 2020
واعتبر “النواب” أن مثل تلك التصرفات تقوض حالة الاستقرار في المناطق المحررة، داعيا للعودة إلى اتفاق الرياض الذي ضمن الحلول الملائمة والمناسبة والعادلة بما يعزز أواصر الأخوة والمواطنة واستتباب الأمن.
وأضاف أن بيان الإدارة الذاتية الصادر عن رئيس “الانتقالي” من أبوظبي، تنصل عن اتفاق الرياض وتقويض لجهود السعودية والأصدقاء في المجتمع الدولي في إرساء دعائم الأمن والسلام وتحد صارخ لكل الأدبيات والاتفاقيات ذات الصلة، وعمل ينطوي على استهتار بالسياسة وعبث بكل الجهود الرامية إلى إنقاذ اليمن من الأزمة التي هو فيها.
وأعلن البرلمان رفضه لأي خطوات تتعارض مع مخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن والمبادرة الخليجية واتفاق الرياض.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات