الإخوان وحركات حقوقية ينددون بحملة الاعتقالات في مصر ويدعون لاصطفاف المعارضة

أدانت جماعة الإخوان المسلمين في مصر, اعتقال سلطة الانقلاب العسكري عدداً من النشطاء السياسيين اليوم الخميس، وفي مقدمتهم كل من السفير معصوم مرزوق، والدكتور يحيى القزاز.

 واستنكرت “الجبهة الوطنية” وحركة “وطن للجميع”، وحركة “غربة” وحركة “المصريين بالخارج” حملة الاعتقالات، ومطالبة بوقف الانتهاكات لحقوق الإنسان والحريات.

من جهتها، اعتبرت الجماعة أن ما يحصل “هجمة جديدة على الحريات، ضمن سياسة تكميم الأفواه، التي طالت عددا من السياسيين من مختلف التوجهات”.

 وأكدت جماعة الإخوان في بيان الخميس، أن “نهج سلطة الانقلاب الدموي يودي بالأوضاع في البلاد إلى هاوية سحيقة، ويعرض وحدتها وأمنها القومي للخطر”، وفق تعبيرها.

وأضافت:” بات واضحا أن حملة النظام الانقلابي تستهدف الشعب المصري بكل فئاته، وليس فئة بعينها، ولذا فقد أصبح لزاما على كل القوى الوطنية الاصطفاف على قلب رجل واحد في ثورة شاملة لإنقاذ مصر من هذا الانقلاب ومغامراته وانتهاكاته المستمرة لحقوق الإنسان”.

وطالبت الجماعة بـ”إعادة حقوق الشعب المصري المغتصبة وحقه في حياة ديمقراطية مدنية حرة، تصان فيها الحقوق وتكون الكلمة الأولى فيها للشعب”.

وقالت الجبهة الوطنية المصرية، إنها لم تتفاجأ باعتقال السفير معصوم مرزوق والدكتور يحيي القزاز، ومن وصفتهم بـ”المناضلين الآخرين”، مؤكدة أن ذلك “يأتي في سياق ما اعتدناه من سلطة قمع وفساد تنشب مخالبها بجسد وطننا الغالي، وتبطش بكل حر يطلق نداء للحرية أو ينبه للمخاطر التي تهدد مصر بسبب تلك السلطة”.

وأكدت الجبهة في بيان لها، الخميس، وصل  رفضها أيضا “سياسة الاعتقالات والملاحقات والتصفيات والتشويه الممنهج لكل وطني صاحب رأي”.

وشددت على أن “وقف مسار القمع ومسلسل الانتهاكات وعمليات النهب المنظم هي بيد الشعب وحده”، مؤكدة “حق الشعب دوما في التظاهر والتعبير عن رأيه ومقاومة الطغيان في كل وقت وفي كل مكان، وستكون لحظة انتفاضته يوما لمحاسبة الظالم وإنصاف المظلوم. وهي آتية لا محالة”.

وجدّدت الجبهة الوطنية المصرية دعوتها للقوى الوطنية لتوحيد الجهود لـ”إنقاذ مصر”.

وتدين كلاً من حركة “وطن للجميع”، وحركة “غربة”, وحركة “المصريين بالخارج” من أجل الديمقراطية حملة الإعتقالات التي طالت الرموز وطنية وتحمل هَم مصر والمصريين ومسؤولية الدفاع عنهم ومنهم السفير معصوم و الدكتور يحيي القزاز.

 وتوجه حركة “وطن للجميع”, رسالة للسلطة التي استولت علي الحكم في انقلاب عسكري مشهود, وتحاول جاهدة تكميم أفواه المعارضة الوطنية بالداخل والخارج والتضييق عليهم باجراءات اجرامية غير مسبوقة, وبحملة ممنهجة باستخدام كافة أدواتها الخارجية والداخلية للتنكيل بهم, بل وزادت بإلقاء القبض علي ذوي المعارضين بالخارج  وأخذهم كرهائن  وتقديم الرشاوي, وتلفيق جرائم جنائية بغرض استدعائهم للتحقيقات, في البلدان التي يتواجدون فيها بتوصيات من السلطة الغاشمة التي تحكم مصر.

كما رأينا مؤخراً ما قام به الإنتربول لن تثنينا في الدفاع عن حق المصريين في العيش الكريم والمطالبة بعودة الحياة الديمقراطية التي بدأتها ثورة 25 من يناير.

وقالت وحركة غربة إن السلطة التي تحكم مصر تقف بالمرصاد للمعارضة التي تستخدم حقها المكفول لها بموجب القانون الدولي والمحلي, والذي يقر به الدستور الذي صاغته هذه السلطة بالتعبير عن آرئهم, في الشأن العام من قضايا مطروحة أمام الشعب إنما تؤكد علي سرقتها لمقدرات مصر وارهاب شعبها بقوة السلاح.

وإلقاء القبض علي السفير معصوم و زملائه الشرفاء هو جريمة جديدة ستضاف إليّ سجل هذه السلطة المنقلبة علي شعبها ووطنها والتي تعمل جاهدة علي هدم مصر بخيانة عظمي لتحقيق أهداف الكيان الصهيوني بطمس دور مصر الإقليمي والدولي.

وعليه تطالب وطن للجميع كل أطياف المعارضة الإصطفاف و الوقوف يدا واحدة ضد هذا الإرهاب الموجه لها بالداخل و الخارج.

وشنت قوات أمن الانقلاب العسكري، حملة اعتقال طالت حتى الآن معارضين وأكاديميين ونشطاء على رأسهم مساعد وزير الخارجية الأسبق، معصوم مرزوق، والأكاديمي يحيى القزاز، والخبير الاقتصادي رائد سلامة، وزوجة الناشط سامح سعودي وأولاده، وآخرين لم يتسن التأكد من هويهم.

وكانت أسرة مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير معصوم مرزوق، قالت إن قوات الأمن اعتقلت مرزوق من منزله منذ ساعات، وتم اقتياده لجهة غير معلومة، بعدما تم تفتيش المنزل، وأخذ بعض محتوياته الشخصية، محملين النظام المصري مسؤولية ما قد يتعرض له, حسبما ذكر موقع “عربي 21”.

وفي 5 أغسطس الجاري، أطلق مرزوق، مبادرة، عبارة عن نداء عام يشمل خارطة الطريق التي يتبناها لإنهاء أزمة مصر، متضمنة تسعة بنود موجهة إلى الحكام والمحكومين في مصر.

وتأتي حملة الاعتقالات التي قامت بها قوات الأمن اليوم، قبل أسبوع من دعوة مرزوق للنزول إلى ميدان التحرير يوم 31 أغسطس الجاري، وعقد مؤتمر شعبي موسع يحضره كل من يوافق على ما تضمنه النداء الذي أطلقه مؤخرا، وتنسق له لجنة يتم تشكيلها من أحزاب المعارضة المصرية، وذلك في حال رفض رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي الاستجابة للبند الأول في نداء مرزوق، الذي ينص على إجراء الاستفتاء على استمرار بقاء حكمه من عدمه.

نص التصريح

تصريح صحفي حول اعتقال عدد من النشطاء على يد الانقلاب العسكري

تدين جماعة الإخوان المسلمين اعتقال سلطة الانقلاب العسكري عددا من النشطاء السياسيين اليوم الخميس ٢٣ أغسطس، وفي مقدمتهم كل من السفير معصوم مرزوق والدكتور يحيى القزاز، في هجمة جديدة على الحريات ضمن سياسة تكميم الأفواه التي طالت عددا من السياسيين من مختلف التوجهات، وهو ما يؤكد مجددا نهج سلطة الانقلاب الدموي؛ الذي يودي بالأوضاع في البلاد إلى هاوية سحيقة ويعرض وحدتها وأمنها القومي للخطر.

لقد بات واضحا أن حملة النظام الانقلابي تستهدف الشعب المصري بكل فئاته وليس فئة بعينها، ولذا فقد أصبح لزاما على كل القوى الوطنية الاصطفاف على قلب رجل واحد في ثورة شاملة لإنقاذ مصر من هذا الانقلاب ومغامراته وانتهاكاته المستمرة لحقوق الإنسان، وإعادة حقوق الشعب المصري المغتصبة وحقه في حياة ديمقراطية مدنية حرة، تصان فيها الحقوق وتكون الكلمة الأولى فيها للشعب.

والله أكبر ولله الحمد

جماعة الإخوان المسلمين

الخميس ١٢ ذو الحجة ١٤٣٩ هجريا -٢٣ أغسطس ٢٠١٨م

شاهد أيضاً

600 مسؤول إسرائيلي سابق يطالبون ترامب بالتدخل ضد إرهاب المستوطنين!

بعث حوالي 600 مسؤول أمني إسرائيلي سابق، من الجيش والموساد والشاباك ووزارة الخارجية، برسالة عاجلة …