جمعية المحامين والداعية “العوضي”: “نرفض العنصرية ضد الوافدين” .. والإهانات لا تتوقف!

في موقفين منفصلين اعتباريا، متصلين موضوعيا، تشارك الداعية الكويتي الشهير محمد العوضي وجمعية المحامين في بلاده، والمشهرة منذ 1963، في رفض غير مباشر لتصريحات الفنانة حياة الفهد والنائبة صفاء الهاشم، لما اعتبراه “عنصرية ضد الوافدين” على أثر تفشي كورونا بالكويت.
فمن جانبها، أكدت جمعية المحامين الكويتية في بيان صحفي صدر عنها صباح اليوم،
رفضها واستنكارها الشديدين لمحاولات القلة إثارة النفس العنصري سواء أكان طائفيا أو ضد المقيمين على أرض الكويت الذين يشارك الكثير منهم أبناءها في مكافحة وباء ««كورونا» بمختلف المهن والوظائف.
وقال البيان: “ماضون في نهجنا بدعم الوطن والمواطنين وضد كل أشكال العنصرية والتمييز، الناس سواسية في الكرامة الإنسانية، وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين. المادة 29 من دستور الكويت”.

وأعتبر البيان أن العنصرية تصرف قلة،  ضمن تأكيد الجمعية “رفضها واستنكارها الشديدين لمحاولات القلة إثارة النفس العنصري تارة طائفيا وتارة أخرى ضد إخواننا الوافدين الذين قدم الكثير منهم ولا يزالون للكويت وأبنائها ويشاركون في مكافحة وباء كورونا بمختلف المهن والوظائف وعلى رأسها مجموعة من أطباء وزارة الصحة ويؤدون أعمالهم بأمانة وصدق، الأمر الذي يستدعي معاملتهم المعاملة التي تليق بهم، وتتسق مع مفهوم دولة الإنسانية التي نحيا جميعا تحت سمائها والنصوص الدستورية والمواثيق الدولية، وهو المفهوم الذي رسم منهجه أمير الإنسانية، حفظه الله ورعاه”.

وأشار البيان إلى الحاجة إلى “تكاتف القوى وترابط الجميع بلا استثناء من أجل العبور بسفينة الوطن إلى بر الأمان، لاسيما أن الوباء لا يفرق بين أحد وأن الجائحة انتشرت في كل أرجاء العالم”.
ودعت الجمعية لمحاسبة عاجلة للمسؤول عن خلل التركيبة السكانية الذي تفاقم أثره بتحميل الدولة أعباء كثيرة في ظل الظروف الحالية، والذي كشف عن وجود مئات الآلاف من العمالة الهامشية، وأصبحت تعمل بالمخالفة لقانون الإقامة، إضافة إلى وجود الآلاف ممن وقعوا ضحية جشع بعض تجار الإقامات”.

الداعية العوضي
وبدوره، قدم الداعية “محمد العوضي” اعتذاره للوافدين في الكويت، عما صدر ممن أطلق عليهم “الأصوات النشاز في الكويت”، ورفض كل التصريحات العنصرية التي خرجت من عدة شخصيات في البلاد في الأيام الماضية.

وقال: “أنا لا أختار جنسيتي ولا قوميتي، ولكن أختار الأخلاق و المسؤولية والقيم، فمن تفاخر بما لم يختار، فهذا إنسان يستسقي قيمه من الجاهلية”.

وكتب على حسابه لاحقا في وصف العنصريين ” مخلوقات كويتية نادرة جدا.. لكن أصواتها عالية ومقرفة..ومزعجة”.
وأضاف “وقد جرت العادة أن كل نادر .. غالي الثمن عزيزٌ على ملّاكه.. ويشتاق الناس لاقتنائه ..بيد أن  #كورونا كشف عن رذائل هذه النوادر ! .. والكويت بكل مكوناتها نبذت هذه الكائنات وتمنت انقراضها.. لأنها ملوثة بمستنقع العنصريه العفن…!”.

إهانات لا تتوقف
وتصاعدت الإهانات الكويتية للوافدين، مع تداول مقطع فيديو جديد للإعلامية “نادية المراغي”، مع إحدى صديقاتها، وهن يصفن وافدات بأنهن “راشحة غرفهم معفنة .. معفنين”.

 

 

وطالبت النائبة الكويتية “صفاء الهاشم”، بترحيل الوافدين من بلادها؛ معتبرة أنهم السبب في انتشار “كورونا” في الكويت.
وهاجمت الكويتية “حياة الفهد”، الوافدين، واعتبرت أنهم يشكلون عبئا على النظام الصحي في الكويت، مدعية أن الوافدين هم سبب انتشار “كورونا” في البلاد.

شاهد أيضاً

25 ألف صهيوني اقتحموا الأقصى خلال النصف الأول من 2026

اقتحم 144 مستوطنًا، اليوم الخميس، باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، تحت حماية …