أعلنت جمعية مغربية، الثلاثاء، رفع دعوى قضائية لدى المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان، ضدّ الجزائر، بسبب ما اعتبرته “انتهاكات لحقوق الإنسان” بمخيمات “البوليساريو” جنوب غربي الجزائر.
وتقع مخيمات “تندوف” التي تحمل نفس اسم المدينة المتواجدة بها، في عمق الصحراء الجزائرية، وتحديدا في جنوبها الغربي على الحدود مع الأقاليم الجنوبية للمغرب وشمال موريتانيا.
وتضم المدينة المخيمات التي أنشأتها “الجبهة الصحراوية المسلحة لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب”، المعروفة اختصارا بـ “البوليساريو”، في سبعينيات القرن الماضي.
ويأتي الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقدته الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان (غير حكومية)، اليوم، بالعاصمة الرباط، لتقديم تفاصيل الدعوة القضائية التي رفعتها ضدّ الجزائر، حول انتهاكات حقوق الإنسان في تندوف.
وأرجع رئيس الرابطة، إدريس السدراوي، خلال المؤتمر، الأسباب التي دفعت الرابطة إلى رفع الدعوى القضائية إلى “تردي الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية بمخيمات تندوف الموجودة على الأراضي الجزائرية”.
وقال السدراوي إن “جميع الأحزاب والنقابات والأصوات المعارضة لهذه الجبهة مرفوضة داخل المخيمات، ويتم معاقبتها والتضييق عليها دون أي احترام لأي قوانين”.
كما أشار أن “الجمعيات الحقوقية، وخصوصا المغربية منها، ممنوعة من دخول المخيمات، فضلا عن غياب أي قانون منظم للسجون والاعتقال بالمخيمات والمعطيات حول عدد الموقوفين”.
ولفت أن المحكمة الإفريقية قبلت، الشهر الماضي، الدعوى القضائية ضد الجزائر، في سابقة تعدّ الأولى من نوعها بالنسبة لها.
والمحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب هي محكمة قارية، أنشأتها دول أعضاء بالاتحاد الإفريقي، في 1998، لتعزيز حماية حقوق الإنسان وشعوب القارة السمراء.
وبدأت قضية الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول النزاع بين المغرب والبوليساريو إلى نزاع مسلح استمر حتى عام 1991، وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات