قال الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط إن من يبحث عن دلائل على أطماع التوسّع الإسرائيلي، فعليه أن يعود إلى النصوص التوراتية، محذرًا من أن مشروع “إسرائيل الكبرى”، الذي يمتد من النيل إلى الفرات، لم يعد مجرد شعار، بل يبدو أنه يُنفّذ بخطى ثابتة.
وفي حديث لموقع “ميدل إيست آي”، أعرب جنبلاط عن خشيته من أن تكون الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على غزة، وتوغلاتها العسكرية في الضفة الغربية وجنوب لبنان وسوريا، مؤشرات على تنفيذ رؤية دينية-سياسية توسعية.
وأضاف: “اعتدنا أن نقول إن إسرائيل الكبرى تمتد من النيل إلى الفرات. ويبدو أن هذا المشروع يُطبّق بشكل تدريجي لكنه مؤكد“
وفي ظل غياب دعم إقليمي ودولي فعّال للفلسطينيين، هاجم جنبلاط قادة الخليج الذين أغدقوا على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمليارات الدولارات خلال زيارته، واصفًا إياهم بـ”الزعران”، مستبعدًا أن يكون لهم تأثير في كبح جماح رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي وصفه بأنه يخوض “حملة شخصية” ضد غزة.
وتوقّع جنبلاط مستقبلاً مظلمًا للقطاع، قائلًا: “غزة ستُزال بالكامل، وسيُجبر أكثر من مليوني فلسطيني على الرحيل. ثم سيأتي الدور على الضفة الغربية، وبعدها الضفة الشرقية – أي الأردن اليوم“.
ودعا إلى إعادة قراءة التاريخ والكتب المقدسة لفهم دوافع الحملة الإسرائيلية، قائلاً: “يقولون إن النبي موسى دُفن هناك – من يعلم إلى أين ستتوقف الحملات العسكرية الإسرائيلية؟ الأمر بات متعلقًا بالتاريخ والعقيدة. علينا أن نقرأ التوراة مجددًا“.
كما أعرب الزعيم الدرزي عن تشاؤمه حيال مصير الشعب الفلسطيني، مشددًا على أن لا أحد بات يدافع عنهم، لا في المنطقة ولا في العالم. وقال إن ما يحدث اليوم في غزة هو “مجزرة تُنفذ على مرأى من الجميع“.
واعتبر أن آمال الخليج في التأثير على قرار ترامب تجاه رئيس وزراء الاحتلال “لا تستحق التصديق“.
وفي الوقت نفسه، أكد جنبلاط أن النضال من أجل فلسطين لن يتوقف، رغم شراسة الهجمة الراهنة.
وقال: “الجنود العرب مقاتلون أكفاء، والمقاومة اللبنانية وكذلك الإسلامية أثبتت شجاعتها. لكننا اليوم نواجه جيلًا جديدًا من التكنولوجيا. ربما يأتي يوم نمتلك فيه هذه التكنولوجيا ونقاتلهم بأسلحتهم. لسنا أدنى منهم، وهم ليسوا أسمى منا“.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات