جنيف تستضيف محادثات بشأن الصحراء الغربية برعاية أممية

تستضيف جنيف في سويسرا مفاوضات تشارك فيها جميع الأطراف المعنية بشأن قضية الصحراء الغربية الإقليم الواقع على الأطلسي و الذي تنازع المغرب السيادة عليه جبهة البوليساريو، بعد دعوة وجهها الأمين العام للأمم المتحدة للحكومة المغربية وجبهة البوليساريو.

وقد ساد تفاؤل حذر مع انطلاق الجولة الجديدة للمحادثات والتي تنهي حالة من الجمود استمرت ستة أعوام ويشارك في الجولة أيضا ممثلون عن الجزائر وموريتانيا.

هذا ورفض مبعوث الأمم المتحدة و وزراء خارجية المغرب و الجزائر و موريتانيا و رئيس وفد البوليساريو الإدلاء بتصريحات صحفية، لكن مصادر قريبة من الوسيط الدولي قالت إن الاجتماع كان إيجابيا و شددت على الرغبة في انطلاقة قوية لمسار تفاوضي جديد يساهم كبداية في تثبيت وقف إطلاق النار و إنهاء التوترات التي حدثت بداية العام الجاري في المنطقة العازلة المتاخمة للحدود مع موريتانيا وكذلك إنهاء الخلاف حول دور ومهام بعثة المينورسو

يذكر أنه من ضمن أولويات الأمم المتحدة في هذا الاجتماع إقناع فرقاء النزاع بالبقاء حول طاولة مشتركة للتفاوض وستحتاج ربما إلى عدة جولات وأن تستمر هذه المفاوضات عدة أشهر قبل التوصل لحل نهائي متوافق عليه لقضية الصحراء.

وتطالب جبهة البوليساريو التي أعلنت في 1976 “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” من جانب واحد، بإجراء استفتاء حول تقرير المصير من أجل حل النزاع الذي بدأ عند انسحاب إسبانيا من المستعمرة السابقة.

ويسيطر المغرب على 80% من مساحة الصحراء الغربية الممتدة على مساحة 266 ألف كيلومتر مربع مع شريط ساحلي على مدى 1000 كيلومتر على المحيط الأطلسي. وتتعامل السلطات المغربية مع المنطقة الغنية بالفوسفات مثلما تتعامل مع باقي جهات المملكة المغربية.

 وترفض الرباط أي حل آخر خارج منح الصحراء الغربية حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية، منبهة إلى ضرورة الحفاظ على الاستقرار في المنطقة.

 وفي انتظار التوصل إلى حل يعيش لاجئون صحراويون في مخيمات قرب مدينة تندوف بالجزائر، ويقدر عددهم بين 100 ألف و200 ألف شخص، في ظل غياب إحصاء رسمي، وتقع تندوف جنوب غربي الجزائر العاصمة على بعد 1800 كيلومتر وهي قريبة من الحدود مع المغرب.

 

وأجريت آخر جولة مفاوضات برعاية الأمم المتحدة في مارس/آذار 2012 دون أن تؤدي إلى أي تقدم في ظل تشبث طرفي النزاع بمواقفهما، واستمرار الخلافات حول وضع المنطقة وتركيبة الهيئة الناخبة التي يفترض أن تشارك في الاستفتاء.

ويدافع المغرب عن حل سياسي “دائم” مطبوع بـ”روح التوافق”، لكنه لا يقبل أي نقاش “حول وحدته الترابية” و”مغربية الصحراء” كما أكد العاهل المغربي الملك محمد السادس مؤخرا.

وتطرح الجزائر -التي تشارك في لقاء جنيف بصفتها “بلدا جارا”- إجراء مفاوضات مباشرة صريحة ونزيهة بين المغرب والبوليساريو من أجل حل نهائي، وبحسب مصدر جزائري قريب من الملف فإن النقاش حول “الوضع في المغرب العربي” هو الذي يفسر حضور الجزائر وموريتانيا في جنيف.

شاهد أيضاً

شكوك حول جدوى وجود قواعد أمريكية عسكرية في الخليج

نشرت مجلة “نيوزويك” تقريرا أعده توم أوكونور، نائب مدير التحرير لشؤون الأمن القومي والسياسة الخارجية، …