اتهمت جهات فلسطينية، أجهزة أمن السلطة، في الضفة الغربية المحتلة، بشن حملة اعتقالات بحق عناصرها بعد اقتحام منازلهم والعبث في محتوياتها.
النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان)، فتحي قرعاوي، قال إن قوة من جهاز الأمن الوقائي، اقتحم منزله فجر اليوم في مخيم “نور شمس” اللاجئين الفلسطينيين شرقي مدينة طولكرم، وقام باعتقال نجله الأسير المحرر حمزة، الذي أمضى أكثر من ثماني سنوات في سجون الاحتلال.
وأضاف النائب القرعاوي، بأن القوة المقتحمة لم تراع حرمة المنزل وحصانته البرلمانية، وقامت بتفتيش منزل نجله، والاغراض الخاصة بزوجته، بعد أن أحضروا قوة نسائية خلال عملية الاقتحام.
وأشار إلى أن تصاعد عملية الاعتقال السياسي بالضفة الغربية، يؤشر إلى عدم وجود جدية لدى السلطة الفلسطينية في إنجاز ملف المصالحة، ودليل على توجه رسمي لوضع عراقيل أمام ذلك.
وبيّن النائب الفلسطيني بأن هذه الحملة تزيد الشرخ الفلسطيني، وتضاعف من حالة الانقسام السائدة في الشارع، داعيا الكل الفلسطيني والعقلاء من الشخصيات الفصائلية والمستقلة للتدخل لوقف حملات الاعتقال على خلفية الانتماء السياسي.
بدورها، عبّرت والدة المعتقل السياسي رمزي مرعي من بلدة قراوة بني حسان، قرب سلفيت(شمال القدس المحتلة)، عن غضبها لاعتقال أجهزة السلطة لنجلها الذي أمضى 14 عاما في سجون الاحتلال.
وقالت رقية مرعي، خلال حديث مع “قدس برس”، بأن جهاز الأمن الوقائي، كان اعتقل نجلها يوم الخميس الماضي، بعد اقتحامه وتفتيشه، ومصادرة أمواله الخاصة، بالإضافة إلى أجهزة حاسوب وهواتف متنقلة.
وأشارت إلى أن نجلها شرع في إضراب عن الطعام منذ لحظة اعتقاله، فيما يرفض الجهاز السماح لها بزيارته.
وأوضحت والدة المعتقل بأن نجلها لم يعرض على المحكمة منذ اعتقاله، فيما أبلغها محاميه بأنه تم تحويل اعتقاله على “ذمة المحافظ”.
ودعت الى ضرورة الإفراج عن نجلها، لافتة إلى أنها أمضت سنوات طويلة في زيارته وأشقائه لدى الاحتلال، متساءلة عن الأسباب التي تدفع أجهزة السلطة لاعتقال فلسطينيين على خلفية انتمائهم السياسي، على الرغم من التضحيات التي قدموها.
في ذات السياق، أكدت لجنة “أهالي المعتقلين السياسيين” في الضفة الغربية، أن أجهزة السلطة كثفت من اعتقالاتها الليلة الماضية بحق كوادر ومناصري حركة حماس، وذلك ضمن حملتها المستمرة منذ أيام، وخاصة بعد خطاب الرئيس عباس قبل نحو أسبوع.
وأوضحت اللجنة في بيان لها أن أجهزة السلطة اعتقلت واستدعت الليلة الماضية وحدها 15 مواطنا غالبيتهم من الأسرى المحررين والمعتقلين السياسيين السابقين لدى السلطة.
وأردفت “إلى متى سيبقى المواطنون في الضفة يكتوون بنار الاعتقال السياسي الذي أثقل كاهل الآلاف، ألا يكفي شعبنا معاناة الاحتلال وسجونه حتى نزيد من معاناته ومآسيه؟ آن الأوان لقول كلمة كفى للاعتقال السياسي، وعلى السلطة أن تدرك ذلك”.
وطالبت لجنة الأهالي كافة فصائل العمل الوطني والجمعيات والمؤسسات الحقوقية والقانونية بالعمل على وقف الحملة التي تشنها السلطة، والإفراج عن كافة المعتقلين لديها على خلفية سياسية.
وشددت على أن المواطن الفلسطيني والأهالي هم من يدفعون ضريبة الانقسام، جراء تهرب بعض الأطراف المستمر من استحقاقات المصالحة الفلسطينية.
في ذات السياق، استنكر عضو المجلس التشريعي عن كتلة فتح البرلمانية، النائب ماجد أبو شمالة، قيام أجهزة السلطة اعتقال اللواء محمود الديراوي، بعد اقتحام منزله في رام الله، وكذلك اعتقال رأفت عليان وعدد من كوادر حركة “فتح”.
واعتبر النائب أبو شمالة في بيان له، بأن اعتقال الديراوي وباقي كوادر الحركة بناء على العلاقة الشخصية، هي جريمة محذرا من استمرار الاعتداء على الحريات العامة والقانون من قبل السلطة التنفيذية.
وحمل النائب أبو شمالة الرئيس عباس وأجهزة أمن السلطة المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة الديراوي وباقي المعتقلين لاسيما بعد إعلان الديراوي الاضراب عن الطعام احتجاجا على اعتقاله التعسفي.
واشار البيان إلى أن أجهزة السلطة سبق وأن اعتقلت الديراوي المتواجد في رام الله بعد أحداث الانقسام بتهمة قربه من النائب في المجلس التشريعي محمد دحلان، ضمن حملات كانت تشنها على أبناء غزة من حركة فتح المتواجدين في رام الله”، على حد تعبير البيان.
ونفت أجهزة أمن السلطة برام الله، في مناسبات عديدة ممارسة أي اعتقالات سياسية في الضفة الغربية، وتقول إن الاعتقالات على خلفية انتهاكات للقانون الفلسطيني.
ومن الجدير بالذكر أن عدة فصائل فلسطينية في الضفة الغربية، تتهم أجهزة أمن السلطة بأنها تُمارس الاعتقال والاستدعاء السياسي بحق عناصرها وكوادرها، أبرزها حركتا “حماس” و”الجهاد الإسلامي” و”الجبهة الشعبية” لتحرير فلسطين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات