أعلنت مؤسسات حقوقية فلسطينية، عن وفاة أسير محرر من سجون الاحتلال الإسرائيلي، في أحد المشافي بالداخل الفلسطيني المحتل 48، إثر مرض عضال ألم به في السجون الإسرائيلية.
وأفادت جمعية “نادي الأسير الفلسطيني” (شبه حكومية)، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين (رسمية)، بأن المحرر حسن يوسف الدردون الشوامرة (53 عامًا)، من بلدة دورا جنوبي الخليل (جنوب القدس المحتلة)، “استشهد” اليوم في مستشفى “سوروكا” الإسرائيلي بعد معاناته من مرض السرطان.
وأوضحت المؤسسات الحقوقية، في بيان لها اليوم، أن الشوامرة أُصيب بالمرض خلال تواجده في معتقلات الاحتلال عام 2016.
وذكرت أن الشوامرة اعتقل في 22 شباط/ فبراير 2016، وأفرج عنه في تاريخ 29 حزيران/ يونيو2017 بسبب تفاقم وضعه الصحي.
ونُقل بعد الإفراج عنه إلى مشافي الاحتلال لتلقي العلاج حتى تاريخ وفاته اليوم؛ قبل أن يتم نقله إلى المشفى “الأهلي” في مدينة الخليل. وحمل “نادي الأسير” و”شؤون الأسرى”، سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاده.
وقال رئيس شؤون الأسرى، عيسى قراقع، إن الإهمال الطبي المتعمد في السجون، هو السبب الرئيسي في استشهاد الأسير الشوامرة، مشيرًا الى أن هناك أكثر من 25 أسيرًا مصابًا بالسرطان، وأن السجون باتت مكانًا لزرع الأمراض والأوبئة في أجساد المعتقلين.
من جانبها، شددت وزارة الإعلام التابعة للسلطة الفلسطينية في رام الله، على أن استشهاد الشوامرة يجب أن يفتح ملف جرائم الاحتلال في مدافن الأحياء (السجون)، التي لن تسقط بالتقادم.
ودعت الوزارة في بيان لها اليوم، إلى التحرك لوقف الإهمال الطبي، وطي ملف الاعتقالات الإدارية، وإجبار الاحتلال على احترام اتفاقية جنيف بشأن الأسرى وإطلاق سراح الأطفال والمرضى دون قيد أو شرط.
وطالبت المؤسسات المعنية بالحقوق والحريات، بالتحقيق في جرائم الاحتلال المتواصلة ضد الأسرى، “الذين يتعرضون لإعدام بطيء، وتعذيب وحشي، وإهمال طبي مقصود، وحرمان من أدنى الحقوق الإنسانية”.
ونوهت “شؤون الأسرى” إلى أن أوضاع الأسرى المرضى القابعين في معتقلي “إيشل” و “النقب”، تزداد سوءًا يومًا بعد يوم، في ظل انعدام أدنى الشروط الصحية اللازمة لهم، وحرمانهم من العلاج والاستهتار بحالاتهم الصحية.
وكانت العديد من المؤسسات الحقوقية، التي تُعنى بشؤون الأسرى في سجون الاحتلال، قد أكدت معاناة المعتقلين من سياسة الإهمال الطبي التي تُمارسها إدارة السجون الإسرائيلية بحق الأسرى المرضى.
وتعتقل سلطات الاحتلال الإسرائيلية، في سجونها نحو 7 آلاف أسير فلسطيني، منهم 1500 أسير مريض، بالإضافة إلى قرابة 400 طفل دون سن الـ 18، يتعرضون لانتهاكات مختلفة، ونحو 450 معتقلًا إداريًا دون محاكمة، و11 نائبًا في المجلس التشريعي (البرلمان)، بحسب بيانات فلسطينية رسمية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات