وكرر أعضاء وفد المعارضة خلال الاجتماع في أوسلو دعواتهم للرئيس نيكولاس مادورو بالتنحي وترك الأمور لحكومة انتقالية تنظم انتخابات رئاسية من أجل إنهاء الأزمة السياسية في الدولة العضو بمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
وقال جوايدو لشبكة فوكس بيزنس عبر مترجم ”ليس هناك اتفاق حاليا لذلك فإن الفرصة التي أمامنا اليوم هي البقاء في الشوارع“. وأضاف ”نريد التوصل إلى حل للأزمة“.
وفي بيان سابق قال مكتب جوايدو إن المعارضة لا تزال راغبة في مواصلة جهود الوساطة طالما هناك ظروف مواتية لإحراز تقدم لكنها لن تتخلى عن خارطة الطريق التي رسمتها لإجراء انتخابات جديدة.
كانت وزارة الخارجية النرويجية قد ذكرت يوم الأربعاء أن وفدي الحكومة والمعارضة في فنزويلا أظهرا ”استعدادهما“ لحل الأزمة.
وقالت الوزارة ”أبدى الطرفان استعدادهما للمضي قدما لإيجاد حل دستوري يتم الاتفاق عليه لصالح هذا البلد ويشمل الأمور السياسية والاقتصادية والانتخابية“.
كما دعت أوسلو في بيانها الجانبين لتوخي الحذر عند الإدلاء بتصريحات تجنبا لإلحاق الضرر بالمحادثات.
وفي تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي قال مادورو إن الحكومة مهدت الأرض للوساطة النرويجية عبر شهور من المحادثات السرية. وقالت أيضا مصادر من المعارضة إن اتصالات جرت مع عناصر من الحكومة لأشهر خاصة قبل انتفاضة عسكرية تم إحباطها في 30 أبريل نيسان.
وقال مادورو ”السبيل الوحيد للمضي قدما هو الحوار. نريد اتفاق سلام“.
يشار إلى أن مادورو وجه شكره للحكومة النرويجية على مساهمتها في تعزيز الحوار مع ممثلي المعارضة الفنزويلية، مؤكدًا على استعداده للمضي قدمًا نحو إبرام الاتفاقيات.
وكتب مادورو في مدونة على “تويتر”: “أشكر الحكومة النرويجية على جهودها في تعزيز الحوار حول السلام والاستقرار في فنزويلا، مشيرًا إلى أن وفدًا من ممثليه سيتوجه إلى أوسلو للعمل على التوافق على جدول عمل شامل والتحرك نحو إبرام اتفاقات ممتازة”.
هذا ودعت السلطات النرويجية، يوم الخميس، مرة أخرى ممثلي الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، وزعيم المعارضة، خوان غوايدو، الذي نصب نفسه بشكل غير قانوني رئيسا مؤقتا للبلاد، لعقد الجولة الثانية من المفاوضات لحل الأزمة في البلاد.
يذكر أن الأزمة السياسية تفاقمت في فنزويلا، يناير الماضي بعد إعلان رئيس البرلمان الفنزويلي، زعيم المعارضة، خوان غوايدو، نفسه رئيسًا للبلاد لفترة انتقالية وإجراء انتخابات رئاسية جديدة، فيما سارعت الولايات المتحدة للاعتراف به مطالبة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بعدم استخدام العنف ضد المعارضة.
ومن جانبه شدد مادورو على أنه هو الرئيس الشرعي للبلاد، واصفًا رئيس البرلمان والمعارضة “بدمية في يد الولايات المتحدة.
كما أعلنت المملكة المتحدة، ألمانيا، فرنسا وإسبانيا عزمها على الاعتراف بـ خوان غوايدو كرئيس مؤقت للبلاد إذا لم يتم الإعلان عن إجراء انتخابات جديدة في فنزويلا في غضون 8 أيام.
وهو ما قوبل بالرفض من روسيا والصين وتركيا ودول أخرى ساندت الرئيس مادورو.
وأصدرت المحكمة العليا في فنزويلا يناير الماضي، قرارًا بمنع جوايدو، من مغادرة البلاد وتجميد حساباته المصرفية، وعلق جوايدو على القرار بقوله: ” هذا الأمر ليس أكثر من تهديد آخر لي وللبرلمان وحكومة الجمهورية المعلنة، وما زلنا نفي بالتزاماتنا”.
بدورها طردت الحكومة في كاراكاس، فبراير الماضي 116 عسكريا من الجيش، بينهم قياديون، بتهم من بينها “خيانة الوطن”.
وترفض عدة أطراف دولية، بينها تركيا وروسيا، التدخل الأمريكي في شؤون فنزويلا الداخلية، فيما عرضت الأمم المتحدة مرارًا التوسط بين الفرقاء مؤكدة ضرورة إجراء حوار هادئ بعيدا عن التصعيد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات