حثت جوبا، الثلاثاء، مجلس الأمن إلى عدم الاستجابة لمشروع قرار أمريكي يطالب بفرض عقوبات على مسؤولين حكوميين بدولة جنوب السودان، محذرة من أن تلك الخطوة ستؤثر علي الجهود المبذولة لتحقيق السلام في البلاد عبر منبر إحياء اتفاق السلام.
وقال ماوين ماكول اريك، المتحدث باسم وزارة الخارجية في جنوب السودان، في تصريحات لمراسل الأناضول بجوبا: “فرض العقوبات لن يقود لحل المشكلة، وبناءً عليه نطالب مجلس الأمن بإعادة النظر في الخطوة التي يعتزم القيام بها بفرض المزيد من العقوبات على مسؤولين حكوميين، وأن يدعم عملية السلام الجارية الآن برعاية الهيئة الحكومية للتنمية بشرق إفريقيا (إيجاد)”.
والأحد الماضي، أعلنت الولايات المتحدة عن مشروع قرار يطالب مجلس الأمن بفرض عقوبات على 6 شخصيات من جنوب السودان لـ”دورهم في تأجيج الحرب ومنع وصول المساعدات الإغاثية” إلى المدنيين.
وتشمل تلك الشخصيات 4 مسؤولين في حكومة جوبا هم: وزير الدفاع كوال منيانق جوك، ووزير مجلس الوزراء مارتن ايليا لومورو، ووزير الإعلام مايكل مكوي، ونائب وزير الدفاع للشؤون اللوجيستية في جيش جنوب السودان مالك روبين رياك رينجو.
إضافة إلى اثنين من المعارضة المسلحة هم: “جيمس كونق شول رامبانق” حاكم ولاية بيه، الخاضعة لسيطرة المعارضة التابعة لريك مشار، و”فول ملونق اوان” وهو رئيس تنظيم مسلح يخوض تمردا ضد حكومة جوبا اسمه “جبهة جنوب السودان المتحدة”.
ومن شأن العقوبات المقترحة أن تجمد أصول الشخصيات الستة، ومنعهم من السفر.
وعن المسؤولين الأربعة في حكومته التي تطالب واشنطن بفرض عقوبات دولية عليهم، قال اريك إن هؤلاء الأشخاص لا يتحملون المسؤولية عن أي انتهاكات وقعت لاتفاق وقف العدائيات؛ “لأن هناك آلية مراقبة وقف إطلاق النار (الموقع عام 2015)، وهي التي تحدد الجهات والأشخاص الذين قاموا بتلك الانتهاكات”.
ويطلب مشروع القرار الأمريكي، أيضا، تمديد العقوبات المفروضة على شخصيات وكيانات في جنوب السودان عاما آخر.
كانت واشنطن فرضت، في يوليو 2017 ، عقوبات على اثنين من كبار المسؤولين بجنوب السودان، أحدهما وزير الإعلام مايكل مكوي، إضافة إلى القائد السابق للجيش فول ملونق اوان، و3 شركات.
وتدور في دولة جنوب السودان حرب أهلية بين القوات الحكومية وقوات المعارضة اتخذت بُعدا قبليا، وخلفت قرابة عشرة آلاف قتيل، ومئات الآلاف من المشردين، ولم يفلح اتفاق 2015 في إنهائها.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات