أعلنت السلطات الحكومية بولاية “واو” الواقعة شمال غربي دولة جنوب السودان، تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول وجود “انتهاكات جنسية” داخل معسكر حماية المدنيين التابع للأمم المتحدة بالولاية.
يأتي القرار على خلفية اتهام عناصر في البعثة الأممية بدفع أموال لنساء محليات يعشن في معسكر الحماية مقابل ممارسة الجنس معهن.
وقال أركانجلو أنيار، وزير الشؤون البرلمانية ورئيس لجنة التحقيق الحكومية، للأناضول، اليوم الأحد، إن “حاكم الولاية أنجلو تعبان، قد قام بتكوين لجنة وزارية للتحقيق في الانتهاكات الجنسية التي وقعت داخل مقر حماية المدنيين”.
وأشار أنيار، إلى أن “اللجنة ستبدأ مهامها الفعلية، غدا الإثنين بالجلوس مع إدارة البعثة الأممية بالمدينة قبل الاتصال بالضحايا من أجل تقصي الحقائق”.
وأوضح أن “المهمة الرئيسية لهذه اللجنة هي تقصي الحقائق حول وقوع انتهاكات جنسية داخل المعسكر”.
وأبرز أنيار، أن “هذه الانتهاكات وجدت إدانة واسعة حكومية، وتم تسليم مذكرة احتجاجية من قبل فعاليات المجتمع المدني لممثل الأمين العام للأمم المتحدة، ديفيد شيرر، طالبت فيها بإعادة المتورطين في تلك الجرائم إلى المدينة (لمحاكمتهم) بعدما قامت بترحيلهم إلى العاصمة جوبا”.
وفي فبراير المنصرم، استدعت البعثة الأممية من “واو” إلى قاعدتها في جوبا، وحدة شرطة تابعة لها مؤلفة من 46 جنديا، بعد الاتهامات.
وبحسب الأمم المتحدة، فإن عدد أفراد بعثتها في البلاد بلغ 16 ألف عسكري وشرطي.
وتعاني دولة “الجنوب”، التي انفصلت عن السودان عبر استفتاء شعبي في 2011، من حرب أهلية بين القوات الحكومية وقوات المعارضة منذ 2013، اتخذت بعدًا قبليًّا، وخلّفت آلاف القتلى وشردت الملايين.
ولم يفلح اتفاق سلام أبرم في 26 أغسطس 2015، في إنهاء النزاع المسلح بين الحكومة بقيادة رئيس جنوب السود، والمتمردين بقيادة ريك مشار، النائب السابق لرئيس البلاد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات