قال أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتريتش، اليوم الجمعة، إن المسلمين تعرضوا لاعتداءات على خلفية جائحة فيروس كورونا المستجد(كوفيد-19)، مطالبًا بضرورة مناهضة الكراهية ومعاملة جميع الناس بكرامة.
وأضاف في نداء عالمي مسجل أطلقه من أجل التصدي لخطاب الكراهية المتعلق بالجائحة، “تفاقمت مشاعر معاداة الأجانب على الإنترنت وفي الشوارع، وفَشَت نظريات المؤامرة ، وتعرض المسلمون لاعتداءات ذات صلة بالجائحة، وقد شُنِّع على المهاجرين واللاجئين فاتهموا بكونهم منبعَ الفيروس”.
وتابع: “لا يعبأ فيروس (كوفيد-19) بمن نحن، ولا بأين نعيش، ولا بما نؤمن.. ومع ذلك، فما فتئت الجائحة تطلق العنان لطوفان من مشاعر الحقد وكراهية الأجانب وإلقاء اللوم على الغير وبث الرعب في الناس”.
وأردف قائلا: “وراجت أفكار شنيعة توحي بأن كبار السن، الذين هم من أشد الناس تأثرا بالمرض، هم أيضا أوَّلُ من يمكن الاستغناء عنهم”.
ودعا جوتريتش “جميع الناس في كل مكان أن يناهضوا تسونامي الكراهية وأن يعاملوا بعضهم بعضا بكرامة وأن ينتهزوا كل فرصة لنشر قيم التعاطف فيما بينهم”.
وطالب وسائل الإعلام، ولا سيما شركات وسائل التواصل الاجتماعي، أن تبذل المزيد من أجل التحذير من المواد المحرضة على العنصرية أو كراهية النساء وغيرها من المواد الضارة التي تُنشر على منابرها وسحبها منها، بما يتماشى مع أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان.
المسلمون في فرنسا
وبالتزامن مع خطاب “جوتريتش”، أعربت منظمات إسلامية تركية في فرنسا، عن استيائها من الحكومة الفرنسية لاختيارها تاريخا لرفع الحجر الصحي التدريجي، يحترم أعياد المسيحيين واليهود دون الأخذ بالاعتبار أعياد المسلمين.
وكشفت “لجنة تنسيق الجمعيات المسلمة” في فرنسا و”جمعية المجتمع الإسلامي الفرنسي” في بيان مشترك الجمعة، أن رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب غيّر موعد رفع الحجر التدريجي الذي يسمح لدور العبادات ممارسة أنشطتها من 2 يونيو المقبل إلى 29 مايو الحالي، والذي يتزامن مع أعياد المسيحيين واليهود، في حين أن المسلمين لن يتمكنوا من الاحتفال بعيد الفطر الموافق في 24 مايو.
وأشار البيان إلى أن المساجد في فرنسا اتخذت التدابير اللازمة قبيل الإجراءات الحكومية، وأنها احترمت أيضا كافة إجراءات الحكومة في مواجهة الفيروس.
وطالبت المنظمات الإسلامية الحكومة الفرنسية، بتغيير موعد رفع الحجر الصحي إلى 24 مايو ليتمكن المسلمون من الاحتفال بعيد الفطر.
مسلمو الهند
وفي الشهرين الأخيرين تعرض أبناء الطوائف الإسلامية لاسيما في البلاد التي يجاور فيها المسلمون الهندوس والبوذيون لسلسة من الاعتداءات من أبناء الطوائف الاخرى بزعم مسؤولية المسلمين عن انتشار الفيروس ونقل العدوي في المجتمعات التي يعيشون بها!
وحتى صباح الجمعة، بلغ عدد المصابين بالفيروس حول العالم، 3 ملايين و917 ألفًا و627 شخصًا، توفي منهم 270 ألفا، و721 وتعافى أكثر من مليون و344 ألفا، وفق موقع “Worldometer” المتخصص برصدضحايا الفيروس.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات