أقرّ جيش الاحتلال، بأن قصفه المدفعي الذي استهدف موقعا تابعا لحركة “حماس” في قطاع غزة، وأسفر عن استشهاد اثنين من عناصرها، أمر نابع عن “سوء فهم”.
وقالت صحيفة “هآرتس” العبرية في عددها الصادر اليوم الأربعاء، إن تقديرات الجيش الإسرائيلي تشير إلى أن النيران التي سُمع صوت إطلاقها في قطاع غزة بالأمس، وأعقبها الجيش بإطلاق قذيفة إسرائيلية على موقع للمقاومة الفلسطينية شمالي القطاع، اتّضح أنها لم تكن موجهة صوب القوات الإسرائيلية على الحدود؛ وإنما كانت جزءاً من مراسم احتفالية لـ “كتائب القسام” الجناح العسكري لحركة “حماس”.
وكانت قوة هندسية تابعة للجيش الإسرائيلي قد عمدت بالأمس إلى إطلاق قذيفة مدفعية على موقع “عسقلان” شمال القطاع، بدعوى الاشتباه بمحاولة إطلاق نار صوب الجنود المتمركزين قرب حدود غزة.
وكشف تحقيق أولي أن إطلاق النار وقع على بعد كيلومترين اثنين من مكان عمل الجنود، ومع ذلك حمّل الجيش الإسرائيلي “حماس” المسؤولية عن نتائج الحادث الذي أودى بحياة اثنين من كوادرها.
وقال الجناح العسكري لحركة “حماس” إن “ادّعاءات إسرائيل بإطلاق النار على جنودها كاذبة وإسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن الحادث وعواقبه”.
وكانت “كتائب القسام”، قد أكدت أمس أن مناورة تدريبية حصلت في موقع “عسقلان” التابع لها شمالي قطاع غزة، بحضور لفيف كبير من الأهالي وقيادة “حماس” صباح أمس الثلاثاء، قبيل استهدافه من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأضافت في بيان توضيحي لها، “تخلل تلك المناورة عددٌ من الانفجارات، شارك فيها اثنان من القناصة وهما الشهيدان عبد الحافظ السيلاوي وأحمد مرجان، حيث كانا يعتليان برج إنزال وبحوزتهما قطعتي سلاح من نوع (دراجنوف)، ويطلقان النار باتجاه عدد من الشواخص داخل الموقع، كجزء من سيناريو المشروع التدريبي، وبالتحديد عند الساعة 10:35 صباحًا”.
وأوضحت أن الاحتلال استهدف برج الإنزال بقذيفة مدفعية عند الساعة 10:40 صباحًا (08:40 بتوقيت غرينتش)، ما أدى إلى استشهاد السيلاوي ومرجان.
ووفقًا للصحيفة، ليس من الواضح في هذه المرحلة، كيف لم يعرف الجيش الإسرائيلي عن مراسم حفل التخريج الذي نظمته “حماس”، والذي استخدمت خلاله الأسلحة على بعد كيلومترين من الحدود.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي، قد ادّعى في بيان له أمس، بأن قصف الموقع جاء “ردًا على تعرض قوة عسكرية لعملية إطلاق نار من قبل مخربين شمال قطاع غزة”.
وأضاف البيان “قامت دبابة (إسرائيلية) بقصف موقع حماس الذي أطلقت منه النيران”.
وفي سياق ذات صلة بثت كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة “حماس”، مقطع فيديو يكذّب مزاعم إسرائيل التي تقول إنها “استهدفت اثنين من عناصر الكتائب ردا على إطلاقهما النار باتجاه دورية عسكرية على حدود غزة”.
وفي المقطع الذي بثته الكتائب، مساء الثلاثاء، ظهر الشهيدان عبد الحافظ السيلاوي، وأحمد مرجان قبل استهدافهما من إسرائيل أثناء المناورة، وهما ينفذان الرماية (إطلاق النار) داخل الموقع.
كما عرضت مشاهد للضيوف والأهالي الذين تابعوا المناورة التدريبية بجوار الموقع المستهدف في قطاع غزة، ثم لحظة استهداف برج الإنزال الذي كان الشهيدان يعتليانه.
وفي وقت سابق، نفت كتائب القسام تعرض الجيش الإسرائيلي لإطلاق نار قبيل حادث استشهاد العنصرين المذكورين صباح الثلاثاء.
وقالت في بيان إنها تنظر “بخطورة بالغة” إلى الحادث.
وأضافت “القسام” في البيان التوضيحي، أن “مناورة تدريبية انطلقت صباح الثلاثاء في موقع يدعى “عسقلان” شمالي غزة، بحضور عدد كبير من الأهالي وقيادة حركة حماس، وتخللتها عدة انفجارات.
وقالت إن “الشهيدين السيلاوي، ومرجان” كانا “يعتليان برج إنزال وبحوزتهما قطعتا سلاح من نوع دراجنوف، ويطلقان النار باتجاه عدد من الشواخص داخل الموقع كجزء من سيناريو المشروع التدريبي”.
وأكملت كتائب القسام: “في تمام الساعة 10:40 صباحا (07.40 تغ) قام العدو باستهداف برج الإنزال بقذيفة مدفعية، مما أدى إلى ارتقاء مجاهدينا”.
وكان الجيش الإسرائيلي قد قال في بيان له، إنه قصف موقعا لحماس ردا على “تعرض قوة عسكرية لإطلاق نار من شمال قطاع غزة”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات