أكدت وسائل إعلام عبرية، أن قيادة المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال (منطقة الضفة الغربية المحتلة)، قررت توسيع تعليمات فتح النار في عملياتها العسكرية في الضفة الغربية المحتلة، مما أسفر عن ارتفاع ملحوظ في عدد القتلى من المدنيين الفلسطينيين.
وقالت صحيفة هآرتس العبرية الصادرة اليوم الاثنين: إن هذا التغيير أدى إلى ارتفاع عدد القتلى الفلسطينيين غير المشاركين في العمليات العسكرية، وفقًا لشهادات نقلتها الصحيفة عن قادة وجنود في جيش الاحتلال الذين تحدثوا إلى الصحيفة.
وقالت الصحيفة: إنه وفقا للشهادات، فإن التغيير في التعليمات تم بمبادرة من قائد المنطقة الوسطى، اللواء آفي بلوت، وقائد فرقة “يهودا والسامرة”، العميد ياكي دوليف.
ووفقا لهذه الشهادات، فإن بلوط، أوعز لقوات الجيش الإسرائيلي بأنه “بإمكانها إطلاق النار من أجل القتل على أي شخص لمجرد انه “ينظر إلى الأرض”، وأنه لا حاجة إلى أن تمارس القوات إجراءات اعتقال مشتبه“.
ووفق الصحيفة، يزعم جيش الاحتلال، أن هدف هذه التعليمات هو منع ناشطين فلسطينيين من زرع ألغام في المناطق التي تتوغل فيها القوات الإسرائيلية، لكن الصحيفة نقلت عن مصادر في الجيش قولها إن هذه التعليمات فضفاضة، وجعلت أيادي الجنود “خفيفة على الزناد“.
وأضافت الصحيفة، أن التعليمات التي أصدرها قائد فرقة الضفة الغربية، ييكي دوليف، منذ بداية العملية العسكرية في شمال الضفة، في 21 يناير الفائت، تسمح لسكان المناطق التي تتوغل فيها القوات الإسرائيلية بالنزوح عن “مناطق القتال”، واستخدام مركبات من أجل النزوح.
وأكد ضباط وجنود إسرائيليون للصحيفة، بأن دوليف أوعز للقوات بأنه مسموح لهم بتنفيذ إطلاق نار حي باتجاه مركبات فلسطينية قادمة من “منطقة قتال” باتجاه حاجز عسكري، بهدف إرغام سائقيها على التوقف قبل وصولهم إلى الحاجز، وكان ذلك الثمن الذي دفعته أمس امرأة فلسطينية في شهرها الثامن من الحمل في مخيم “نور شمس” شرقي طولكرم شمال الضفة الغربية المحتلة، جراء إطلاق جنود النار عليهما، عندما وصلا بسيارتهما إلى حاجز عسكري للجيش الإسرائيلي، وفقا للصحيفة.
وأشارت إلى أن تحقيقا عسكريا أوليا، أوضح أنه جرى إطلاق النار على السيارة، من دون أن تحاول اقتحام الحاجز أو أن تهدد الجنود. وخرجت الزوجة، سندس شلبي (23 عاما)، من السيارة وأطلق الجنود النار عليها ثلاث مرات في منطقة الصدر، أي بهدف القتل. ولم تتمكن طواقم إسعاف فلسطينية من إنقاذ الجنين.
وزعم الجيش الإسرائيلي في تحقيقه الأولي أن سندس “نظرت بصورة مثيرة للاشتباه على الأرض“.
وذكرت الصحيفة أنها لم تكن مسلحة، ولم تتواجد بالقرب من أسلحة، ما يدل على أنها لم تحاول زرع لغم.
ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري إسرائيلي يشارك في العملية العسكرية في الضفة، قوله إن “أي شخص “ينظر إلى الأرض”، معرض للقتل حتى لو لم يكن على وشك أن يحفر في تلك اللحظة، أو لا يحمل سلاح، ولكن يمكن أن يثير الاشتباه بأنه يعتزم زرع لغم“..
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات