أكدت اللجنة الدولية أن البحرية الإسرائيلية اعترضت 3 من سفن أسطول الحرية الجديدة المتجه إلى غزة بالقوة وقطعت الاتصالات معها، محملة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامة النشطاء والطاقم الدولي المشارك في الرحلة.
ويأتي ذلك بعد أسبوع واحد فقط على اعتراض القوات الإسرائيلية أسطول “الصمود” العالمي، الذي كان يضمّ نحو 45 سفينة تقلّ أكثر من 400 ناشط دولي، من بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، أثناء إبحاره في المياه الدولية باتجاه غزة.
وأعلنت البحرية الإسرائيلية الأربعاء، السيطرة الكاملة على جميع سفن أسطول الحرية المتجهة إلى قطاع غزة وقالت القناة 12 الإسرائيلية بأنه تم اعتقال 150 ناشطا على متن السفن، نقلوا إلى ميناء أسدود، وسط إجراءات أمنية مشددة.
وفجر الأربعاء، أعلنت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة أن ثلاث سفن تابعة لأسطول الحرية تعرضت لهجوم من قبل قوات البحرية الإسرائيلية أثناء إبحارها في المياه الدولية، على بعد نحو 120 ميلا بحريا من سواحل غزة.
ويضمّ الأسطول عشرات الناشطين من تركيا ودول أخرى، وفقا للقناة 13 الإسرائيلية، في إطار مساعٍ دولية متجددة لإنهاء حرب الإبادة على غزة وكسر الحصار المفروض على القطاع.
وذكرت القناة أن القيادة العسكرية الإسرائيلية أصدرت تعليمات برفع درجة الجاهزية في سلاح البحرية، تحسّبًا لما وصفته بـ”احتمال وقوع مواجهات” خلال عملية الاعتراض، في ظلّ تقديرات بأن “المهمة قد تكون أكثر تعقيدًا من السابقة”
وزعمت المصادر الإسرائيلية أن العملية السابقة “انتهت من دون إصابات”، وأن المشاركين في الأسطول “نُقلوا للتحقيق وتم ترحيلهم لاحقًا”، فيما قالت منظمات مشاركة في “أسطول الصمود” إن البحرية الإسرائيلية هاجمت السفن في المياه الدولية واحتجزت النشطاء بشكل غير قانوني، معتبرة ما جرى جريمة حرب وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
وذكرت وسائل الإعلام العبرية أن قائد سلاح البحرية الإسرائيلي، دافيد سلمة، أشرف بنفسه على عملية اعتراض الأسطول السابق من على متن سفينة القيادة في عرض البحر، بمشاركة وحدات خاصة من الكوماندوز البحري (شاييطت 13) ووحدات أخرى، وأن الجيش يخطط لتكرار هذا النمط في العملية المقبلة.
ويأتي هذا التطور في وقتٍ تتواصل فيه الإدانات الدولية لاعتراض الأسطول السابق، بينما تتهم منظمات حقوقية إسرائيل بانتهاك القانون الدولي البحري وحرية الملاحة، في ظلّ استمرار الحصار المفروض على غزة، الذي حوّل البحر إلى منطقة عسكرية مغلقة بقرار أحادي من الاحتلال.
وأوضحت اللجنة أن الأسطول كان في طريقه إلى قطاع غزة بهدف كسر الحصار المفروض منذ أكثر من 18 عاما، محملا بمساعدات إنسانية وأدوية مخصصة للمدنيين.
وبحسب اللجنة الدولية، فإنه من بين السفن التي اعترضتها البحرية الإسرائيلية سفينة الضمير التي تحمل صحافيين وأطباء.
وقامت البحرية الإسرائيلية بالتشويش على الإشارات والاتصالات قبل أن يصعد جنودها على متن سفينتين على الأقل من القافلة المتجهة إلى قطاع غزة لكسر الحصار، وسط انقطاع التواصل مع بقية السفن المشاركة.
وأكدت أن البحرية الإسرائيلية اعترضت السفن بالقوة وقطعت الاتصالات معها، محملة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامة النشطاء والطاقم الدولي المشارك في الرحلة.
ودعت اللجنة المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لحماية المتضامنين، ووقف ما وصفته بـ”القرصنة الإسرائيلية المتكررة في عرض البحر” بحق القوافل الإنسانية المتجهة إلى غزة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات