خلال زيارته إلى الكيان الصهيوني أول أمس صلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برفقة زوجته ميلانيا وابنته إيفانكا وصهره جاريد كوشنير ووزير خارجيته ريكس تيلرسون، أمام حائط البراق في القدس الذي يطلق عليه الصهاينة “خائط المبكى“.
من جانبها توجهت ميلانيا ترامب وإيفانكا إلى القسم المخصص للنساء في هذا الموقع المقدس لدى اليهود. وشوهدت ابنة الرئيس تبكي أمام الحائط. وتجدر الإشارة إلى أن إيفانكا سبق لها أن اعتنقت اليهودية بعد زواجها من اليهودي كوشنير.
ولكن مثل هذه الزيارات والمحاولات لن تستطيع تهويده ولن تخلع عن حائط البراق صفته كأحد معالم القدس الإسلامية والذي قيل فيه «أتيت بالبراق فركبته حتى أتيت بيت المقدس فربـطـته بالحلقة التي يربط فيها الأنبياء ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين، ثم عـرج بي إلى السماء».. هكذا قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عن رحلة الإسراء والمعراج.
والبراق هو اسم الدابة التي سافر بها النبي محمد من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، فسمي هذا الحائط بـ “حائط البراق”.
والحائط يعتبر جزءا من السور لا يختلف عنه فى شيء، وهو يمثل الجزء الجنوبى الغربى من السور ويجاوره مباشرة باب للمسجد هو باب المغاربة.

الحائط قبل 1967
كانت البيوت قديمًا تحيط بالسور وتلاصقه، وكان حائط البراق مكشوفًا، وأمامه ما يشبه الممر، فكان اليهود يفدون إلى هذا الجزء من السور يبكون عنده مجدهم القديم، ولذلك أطلقوا عليه اسم “حائط المبكى”، ويزعمون أنه من بقايا المسجد الذي بناه سليمان عليه السلام ويسمونه “الحائط الغربي للهيكل – Western Wall”.

حائط البراق معلم إسلامي
يعتبر اليهود حائط البراق معلما يهوديا، وهو مقدس عندهم (مع أنه لم يرد ذكره لا من قريب ولا من بعيد في الموسوعة اليهودية عام 1901)، وهذا تم دحضه أيضًا من قبل اللجنة الدولية المتفرعة عن عصبة الأمم عام 1929 بعد ثورة البراق.
ولكن في عام 1967 أخذ العدو الصهيوني الحائط بالقوة وحولوه إلى معلم يهودي ديني.

الحائط بعد 1967
عندما استولى الصهاينة على المدينة القديمة عام 1967 تم هدم حي المغاربةالملاصق للجدار الغربي للمسجد الأقصى المبارك بما فيه من آثار ومدارس ومسجدين وتكايا وزوايا ومباني شرد أهلها في الأيام الأولى للاحتلال و نسفوا المنازل التى تحيط بالحائط وأقاموا أمامه ساحة كبيرة ليتجمعوا فيها ، واستولوا على مفاتيح باب المغاربة ، ولاتزال معهم حتى الآن.
يعتبر باب المغاربة هو المدخل المعتاد لكل اقتحامات المسجد الأقصى.
النزاع بين المسلمين واليهود
يقول اليهود إن الحائط جزء من الهيكل، وقام اليهود بالبكاء والنواح عنده في العصور المتأخرة، على خلفية ادعاءات متفرقة منها أن الحائط المذكور، هو جزء من بقايا معبدهم القديم، وهو ما تدحضه المعطيات التاريخية ونتائج التنقيبات عن الآثار، فالموسوعة اليهودية تقول إن اليهود لم يصلّوا أمام هذا الحائط إلا في العهد العثماني.
عالم الآثار اليهودي فينكلشتاين -رئيس قسم الآثار في جامعة تل أبيب- يقول: “لا يوجد أي سند لما ورد في العهد القديم بشأن حائط المبكى)”، ويذهب إلى أبعد من ذلك بتشكيكه بوجود الهيكل أصلا.
ومن جهة أخرى، إذ ليس هناك أي أثر يثبت وجود الهيكل اليهودي أو ما يمكن أن يمت إليه بصلة، وأن علماء الآثار والمنقبين اليهود أنفسهم أو الذين استقدمهم اليهود وصلوا إلى صخرة الأساس في المكان ولم يعثروا على أي دليل مادي مهما كان صغيراً يؤكد صحة الروايات اليهودية.
بالنسبة للمسلمين لا يعدو الأمر أن يكون عملية انتحال مكشوفة يقوم بها اليهود والصهاينة، تنطوي على نسبة الحائط إلى تاريخهم، فهم يرون أن العملية هي استيلاء على المكان دون أي وجه حق، لا فرق في ذلك بين انتزاع ملكية الأراضي من الفلسطينيين وتهجيرهم من بلادهم بالقوة الغاشمة، وبين اغتصاب حائط البراق الذي يعد ملكا إسلاميًا ومعلمًا بارزًا من معالم الحرم القدسي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات