انتقد حازم حسني، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، ما ورد في مقال الكاتب الصحفي محمد عبد الهادي علام بصحيفة الأهرام، حول حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الصحف القومية.
وقال حسني في تدوينة عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: “حاولت أن أريح رأسي خلال عطلة نهاية الأسبوع من عته ما أحاط بنا من عبقريات نهاية الزمان، ولا أعرف أن كنت قد نجحت فى هذا أم فشلت.. عدت لأقرأ المقال الأسبوعي لرئيس تحرير الأهرام الذى استهله بعبارة موحية تفضح طبيعة العته الذى حاولت تجاهله ولو ليومين … يقول الأستاذ عبد الهادى علام (ربنا يهديه ويزيده علام)، في مقاله المنشور أمس الأول بالصفحة الأولى من “الأهرام”، من بين ما قاله معدداً هموم الإعلاميين من وحى حديث “السيد الرئيس” لرؤساء تحرير الصحف المسماة بالقومية :”هل إعلامنا يعكس الحالة الحقيقية لما نحن فيه؟ هل يملك الإعلام أدوات شرح الأوضاع الاقتصادية، على سبيل المثال؟ وهل يمكن لقادة الرأى العام أن يقولوا كل شئ يرتبط بالصالح العام دون خشية جماعات المصالح، أو ما يسمى بالنشطاء السياسيين؟”.
وتابع: “أكتفى بهذا القدر من هموم السيد عبد الهادى علام لأتساءل عمن يقصدهم بـ”قادة الرأى العام” الذين يخشون بأس “جماعات المصالح أو ما يسمى بالنشطاء السياسيين”؟ … طبعاً – كما هو واضح من تداعيات الأحداث والأحاديث – أن قادة الرأى العام هم – مثلاً – من يؤكدون على سعودية تيران وصنافير، وعلى أن سياساتنا الاقتصادية ستجعل مصر “قد الدنيا”، وأن قادة الرأى هؤلاء – يا ولداه – يخشون “بأس” جماعات المصالح ومن يسمون بالنشطاء السياسيين (استخدم السيد رئيس تحرير الأهرام الحرف “ما” بدلاً من الحرف “من” باعتبار أن النشطاء السياسيين هم “كائنات غير عاقلة” وليسوا “بشراً”، حاجة كده زى أمنا الغولة وأبو رجل مسلوخة التى يخيفون بها الأطفال وضعاف العقول كى يطيعوا أولياء الأمر فتحل عليهم البركة ! “.
وواصل: “هكذا يتحول الخونة والمنافقون إلى “قادة رأي”، ويتحول المعارضون لهم إلى “أصحاب مصالح” و”نشطاء سياسيين” يخيفون ببأسهم قادة الرأى الذين صاروا بسبب “إرهاب المعارضة” يخشون من توضيح “الحقائق” بلغة يقبلها الرأى العام ! موقف هزلى ضمن سلسلة من المواقف الهزلية التى لا يمكن وصفها إلا بعنوان هذا البوست، مع توجيه الشكر لأجيال متعاقبة من المصريين الذين أبدعوا مثل هذه الأمثال التى تلخص تجربتهم التاريخية مع “شقلبظات” أهل النفاق فى أزمنة حكام طالما أمروا الناس بألا يكونوا إلا فى “خدمة الغُز”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات