Smoke billows from an Israeli air strike on the Hanadi compound in Gaza City, controlled by the Palestinian Hamas movement, on May 11, 2021. (Photo by MOHAMMED ABED / AFP)

حرب انتقامية مجنونة.. خبراء: المجازر وهدم الأبراج بغزة دليل فشل إسرائيلي

قال عدد من الخبراء، إن إسرائيل تحاول من خلال مجازرها الوحشية استعادة إستراتيجية الردع بإثارة الخوف والرعب، مشيرين إلى أن “الهدف من إيقاع الخسائر في الأبنية والبنية التحتية والأرواح المدنية هو: الضغط على قيادة المقاومة وكسر إرادة الشعب الفلسطيني”، لكن بالمعنى العسكري “هذا فشل ذريع، بدليل أن أصحاب البنايات أنفسهم بدَوا غير قلقين، واعتبروا أملاكهم فداء للقدس وفلسطين”.

وبحسب وكالة الأناضول، يرى هؤلاء أن إحداث الصدمة وإثارة الرعب، موجهان للمدنيين في محاولة للتأثير على الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية، التي فشل الاحتلال حتى الآن في الوصول أو التأثير على مقدراتها.

ويقول الخبير العسكري واللواء المتقاعد واصف عريقات، إنه يتوقع أن تستمر إسرائيل في قصفها برا وبحرا، مستهدفة البنية التحتية، وربما مزيدا من الأبنية في محاولة للضغط على قيادات المقاومة للوصول إلى تهدئة.

يرى الخبير الأمني الفلسطيني أن إسرائيل “خسرت عسكريا وإعلاميا وفي حرب الدعاية النفسية”، مشيرا إلى الكشف عن طلب إسرائيل من صحفيين، نشر أخبار كاذبة عن بدء عملية برية.

فشل استخباراتي

من جهته، يقول اللواء المتقاعد يوسف الشرقاوي، إن الاحتلال بترويع وقتل المدنيين وتحديدا الأطفال، يخسر المعركة الإعلامية داخليا في المجتمع الإسرائيلي وعلى المستوى الدولي.

ويضيف أن الجيش الإسرائيلي صبّ على قطاع غزة من النار ما يفوق النار التي استخدمتها الولايات المتحدة في حرب فيتنام في ستينيات القرن الماضي، إذا ما نظرنا لضيق المساحة الجغرافية وعدد السكان.

ويتابع “في غزة قدموا نموذجا أقوى من فيتنام: كمية نار قوية، صمود أسطوري، براعة في الرد، إرادة قوية، ومساحة صغيرة”.

وأضاف أن الثقة بالنفس لدى المقاومة وصلت إلى درجة دعوة الإعلام لمراقبة إطلاق الصواريخ وفي أوقات محددة، “وفي هذا فشل استخباراتي إسرائيلي”.

وقال إن القبة الحديدية الإسرائيلية لم تعترض سوى 25% من الصواريخ الفلسطينية، بعد أن تم الترويج لها إسرائيليا وأمريكيا “وهذا فشل آخر”.

حرب انتقامية مجنونة

بدوره، يقول نعمان عمرو، المحلل السياسي والمحاضر في جامعة القدس المفتوحة إن “دولة الكيان (إسرائيل) مبنية على العنف في تركيبتها الفكرية الداخلية”.

ويضيف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وصل إلى قِمّة لفشل، بعدم قدرته على تشكيل حكومة رغم أربع جولات انتخابية خلال عامين.

لذلك –يضيف عمرو- “قرر (نتنياهو) تصدير الأزمة الداخلية للخارج بقتل الأطفال والنساء والشيوخ، وتدمير أملاك الشعب الفلسطيني حيثما وجد”.

ويقول إن نتنياهو يريد من “الحرب الانتقامية المجنونة” أن يظهر للمجتمع الإسرائيلي اليميني أنه القادر على التدمير وأنه يحقق الأهداف”.

ويضيف “لكن نتنياهو جرّ المجتمع الإسرائيلي إلى حالة من الفوضى، ونحن كفلسطينيين لا نملك إلا الدفاع عن إرادتنا، وعلينا رفع سقف مطالبنا للمطالبة برحيل الاحتلال”.

فلسطينيا، يشدد الأكاديمي الفلسطيني، على أهمية تركيز الجهود على رص الصفوف الداخلية وبلورة الأهداف الوطنية العليا “لأن اليوم الذي سبق الحرب، سيكون مختلفا عن اليوم الذي بعد الحرب”.

ويرى أن الحرب الحالية “ستُغير موازين قوى مختلفة في الشرق الأوسط”، في وقت يُصر فيه الشعب الفلسطيني على نيل حقوقه وتحقيق أهدافه.

ويقول عمرو “يمنع على أي فلسطيني أن يتحدث عن حلول تكتيكية أو مناطقية، الحل يجب أن يكون شاملا للهوية الفلسطينية مجتمعة، وليس أمام إسرائيل من خيارات سوى الرضوخ أو الاستمرار في الدمار.

شاهد أيضاً

إيران تعلق التزاماتها باتفاقها المؤقت مع واشنطن

أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، السبت، تعليق بلاده التزاماتها الواردة في مذكرة …