حقوقية مصرية تكذب أمن الانقلاب وتكشف عن أسباب القبض عليها

أصدرت المحامية والحقوقية المصرية منال الطيبي، بيانا كذبت فيه بعض الصحف والمواقع المصرية التي نقلت عن مصدر أمني أنه لم يتم القبض عليه، واستدعائها فقط لوجود حكم غيابي بضرب “خادمتها” مؤكدة أن كل هذه الأكاذيب عارية تماما عن الصحة وأنه تم اقتيادها لجهة أمنية بزعم “الدردشة” معها حول عدد من القضايا السياسية.

وجاء في البيان: “نشرت الصحف والمواقع الإلكترونية تصريح نسبته لمصدر أمني بأنه لم يتم القبض على، وأنه ما تم فقط هو استدعائي لوجود حكم غيابي؛ لأنني قمت بضرب “خادمتي” على حد قول المصدر الأمني، وأنا هنا في هذا البيان أكذب المصدر الأمني، وأؤكد أنه قد تم القبض علي، ولم يتم إطلاعي على أي طلب استدعاء أو أمر ضبط وإحضار أو أي شيء بالرغم من طلبي الإطلاع على أي أمر من هذا القبيل، وأنه كل ما قيل لي من قبل القوة الأمنية إنهم يريدون “الدردشة” معي وأنه كان هناك بوكس مصاحب للقوة الأمنية”.

وأضافت: “أما عن تصريح السيد المسئول الأمنى بأننى متهمة بضرب خادمتى، فهو أمر عار تماما عن الصحة، وفاق هزلا المسرحيات الهزلية لسبب بسيط للغاية وهو أنه ليس لدى خادمة من الأساس، ولا أستعين بأي “مساعدة” لي في شئون المنزل لمبدأ شخصي لدى، حيث أنني أخجل أن أطلب من أى شخص أن يقوم بخدمتي وأقوم بذلك بنفسي، وثانيا لأنى أقيم بمفردى ولا احتاج لمساعدة من أى نوع، وجميع من حولي يعلمون ذلك عنى تماما، بل ويلومونني عليه”.

وتابعت: “ما يحدث لي  هو استغلال لنفوذ ومراكز قوى لعائلة ذات نفوذ تنتمى أغلبها للشرطة، عقابا لى لأننى “تجرأت” على أن أحرر محضرا ضد أحد الأشخاص وهو طالب في كلية الشرطة، ووالده كما تم إبلاغي هو عميد سابق في الأمن الوطني وخال الشاب محافظ سابق، والعديد من أفراد العائلة كما قلت من قبل ينتمون لجهاز الشرطة”.

واستطردت: “المحضر الذى تم تحريره لطالب الشرطة ولخمسة أفراد آخرين هو محضر تحرش وضرب باستخدام أداة نتج عنه إصابة تستدعي أكثر من 20 يوما، والمتحرش بها هى خطيبة نجلى الأجنبية الجنسية والتي كانت في زيارة لمصر بعد أن غادر نجلى علي، وطنه عندما كان يُردد بالخارج أن مصر ليست آمنة، فقال لخطيبته إن مصر أكثر أمانا من أوروبا ودعاها لتشاهد هذا الأمان!! والمجنى عليه هو نجلى الطالب بالخارج، والمتهم بالتعدى عليه هو الشاب طالب الشرطة باستخدام رقبة زجاجة مما تسبب فى جرح قطعى عميق متهتك لنجلي في الساعد الأيسر استدعت خياطته 36 غرزة (داخليا وخارجيا)”.

ومضت قائلة: “قامت النيابة بتحويل القضية للقضاء بتهمتين هما، تكوين عصبة من أكثر من خمسة أشخاص والتعدى بالضرب باستخدام أداة مما نتج عنه إصابة تحتاج لعلاج أكثر من عشرين يوما، والتعرض لأنثى بالقول فى الطريق العام، وفي هذه الأثناء كان يتم تهديدى باستمرار بنفوذ العائلة وبأن “أيديهم طايلة” إذا لم أقم بالتنازل عن الاتهام، بل وتدخلت بعض الأجهزة السيادية لكى اتصالح وأتنازل للشاب، وقد أبلغت المجلس القومى بكل ذلك، ورفضت التنازل رفضا قاطعا بعد التهديدات التى وصلتنى وقلت إننى أريد تطبيق القانون”.

وفي الدرجة الأولى تم إدانة جميع المتهمين، وحكم على طالب الشرطة بالسجن ثلاثة أشهر مع الشغل والنفاذ وتعويض مدنى مبدئى قدره 10 آلاف جنيه، كما قام جميع المتهمين باستئناف الحكم فيما عدا طالب الشرطة، وتم إدانة المتهمين الآخرين مرة أخرى في الاستئناف”.

واستطردت: “قمت بإرسال خطابات لوزارة الداخلية ولأكاديمية الشرطة ولقطاع تنفيذ الأحكام ولقطاع حقوق الإنسان بوزارة الداخلية لتنفيذ الحكم على طالب الشرطة، وبعدها قام طالب الشرطة باستئناف الحكم، ولكن ما حدث أن نفس الدائرة الاستئنافية التي أقرت باطمئنانها لوقوع الواقعة، هي نفس الدائرة التي قالت إنها لم تطمئن لوقوع الواقعة، وبرأت المتهم الرئيسي في القضية وهو طالب الشرطة، بالرغم من إدانة جميع المتهمين الآخرين وثبوت الواقعة”.

وبالرغم من اعتراف جميع المتهمين بما فيهم طالب الشرطة في المحضر بوقوع الواقعة، بل واعتراف المتهم نفسه أمام القاضي بوقوع الواقعة، والتقرير الطبي الذي جاء مطابقا لأقوال المجني عليه، وشهادة خطيبة نجلي، وبالرغم من أننا نكن للقضاء كل الاحترام والتبجيل، إلا أنه من الهام هنا العلم أن القاضي الذي كان يتولى القضية هو عضو الشمال في محكمة استئناف الجيزة، والذي تم القبض عليه من قبل الرقابة الإدارية بعد حكمه بالبراءة في القضية بحوالي شهر بتهمة الرشوة.

وبالرغم من أن الحكم جاء مخالفا لقواعد القانون، وبالرغم من أن القاضي تم القبض عليه بتهمة الرشوة، فإن النيابة العامة والنائب العام رفضوا نقض الحكم!!

أثناء تداول قضية التحرش والضرب في الدرجة الأولى وكنوع من الابتزاز، قام مجهولون بتحرير محاضر كيدية ليس لدي أدنى علم بها لإجباري على التنازل، والدليل على ذلك أن هذه المحاضر محررة بعد تحريري لمحضر التحرش والتعدي بالضرب لطالب الشرطة وبقية المتهمين الخمسة.

وفي هذا الشأن أنا لا أواجه قضية كيدية واحدة، بل ظهرت أيضا قضية أخرى تم تحريرها في نفس وقت القضية الكيدية الأولى، والاثنتان بعد تحريري لمحضر التحرش والتعدي بالضرب، ومن يعلم ربما أجد قضايا أخرى”.

وتساءلت: “إذا كان هذا يحدث لعضو في المجلس القومي لحقوق الإنسان لمجرد مطالبتي بتنفيذ القانون، ولمجرد أنني اتبعت إجراءات قانونية في واقعة يحاسب عليها القانون، وهي جريمة يعاني منها المجتمع المصري كله وهي التحرش والبلطجة، فماذا يحدث لبقية المواطنين إذا كان حقهم لدى الشرطة أو أي فرد آخر ينتمي لجهاز سيادي؟“.

ومضت قائلة: “هل مصر أصبحت أسيادا وعبيدا، وأن من يطالب بحقه في إطار القانون يتم عقابه والانتقام منه بواسطة ذوي النفوذ؟ هل عادت مراكز القوى مرة أخرى لمصر وبشكل أكبر من السابق؟ أين حق الشاب الذي غار على وطنه، فكان عقابه التحرش بخطيبته الأجنبية الجنسية وجرحه 36 غرزة؟ ومن الأولى بالحماية هنا، من غار على وطنه، أم من قام بالتحرش والبلطجة؟.

واختتمت بقولها: “أحمل رئيس الجمهورية ورئيس المجلس الأعلى للقضاء وبصفته رئيس السلطة التنفيذية ومسئول عن جهاز الشرطة مسئولية كل ما حدث وكل ما سيحدث لى ولنجلى، فإما أن نكون دولة قانون وأن يكون الجميع سواسية أمام القانون، وإما أن نتحول لدولة غاب يحكمها البلطجة والنفوذ”.

شاهد أيضاً

احتجاجات في لبنان ضد اتفاق التطبيع مع إسرائيل ضد حزب الله

اندلعت احتجاجات في لبنان ضد اتفاق التطبيع مع إسرائيل الموجه ضد حزب الله، وأقدم مناصرون …