قالت منظمات حقوقية، الجمعة 26 يونيه 2020، وفي تزامن مع اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب، إن “هناك فجوة واسعة بين تلك النصوص القانونية وواقع التعامل من قبل الأجهزة الأمنية داخل السجون ومقار الاحتجاز، سواء في السجون أو في أقسام الشرطة ومقرات الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية مثل “جهاز الأمن الوطني”، أو داخل مقرات الشرطة العسكرية والمخابرات العسكرية”.
وأشارت إلى أن الفجوة متحققة “برغم وجود النصوص والضمانات الدستورية والقانونية وانضمام مصر للمواثيق الدولية التي تحظر جميعها جريمة التعذيب”
وأوضح البيان أن الجهات الدولية كرست كافة مجهوداتها، من أجل العمل على مناهضة أعمال التعذيب من جهةٍ، والعمل على منع إفلات مُرتكبيها من العقاب من جهةٍ أخرى.
وقالت “بيد أن هذا الأمر مُختلف كُليًا بالنسبة للوضع الخاص بالتعذيب في مصر”.
بيان في الذكرى
وأصدرت المنظمات المصرية بيانا باسم “مركز الشهاب لحقوق الإنسان”، و”مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان”، و”مؤسسة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان”، أكدوا أنه من خلال تقارير المتابعة والرصد والتوثيق فإن مصر تشهد “انتشارًا واسعًا للتعذيب، في ظل غياب لدولة القانون، وفق مبدأ سيادة القانون”.
وطالبوا في بيانهم “الحكومة المصرية” بالتوقف التام عن ممارسات أعمال التعذيب التي تُمارس على كافة المُحتجزين داخل السجون ومقار الاحتجاز”. وخص البيان “المحتجزين السياسيين منهم”.
ودعا البيان “الحكومة” إلى “التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، والذي يسمح لخبراء دوليين مستقلين بإجراء زيارات دورية لأماكن الاحتجاز الواقعة على أراضي الدولة العضو، بغرض تقييم ظروف الاحتجاز وتقديم التوصيات من أجل تحسينها، والعمل على تعديل نصوص قانون العقوبات بنصوصٍ توفر الحماية الجنائية الملائمة لمن تعرض لهذه الجريمة”.
وأهابت المنظمات بالنيابة العامة المصرية، “القيام بدورها في مراقبة السجون وأماكن الاحتجاز، وإثبات ما يُقدم لها من بلاغات وشكاوى خاصة بالتعذيب والتحقيق فيها بشكل فوري وناجز وجاد”.
جريمة موجودة
وقال البيان “قد ثَبُتَ، ارتكاب جريمة التعذيب في مصر بشكلٍ “مُمنهج، مُتعمَّد، واسع الانتشار، ويتم وفق سياسة سلطات الدولة”، التي تحمي -بشكلٍ مُباشر وغير مُباشر- مرتكبي هذه الجريمة من المُساءلة أو المحاسبة والعقاب”.
واشار البيان غلى قرار “لجنة مُناهضة التعذيب” الصادر عن التحقيق في شكوى قُدمت لها في 2012 عن التعذيب في مصر”. وأكدت فيه، “أن التعذيب يُمارس بصورة منهجية، وأنه لم يحدث بالمُصادفة أو نتيجة أخطاء فردية، بل مُمارسات اعتيادية وواسعة الانتشار ومتعمدة، وأن المعلومات تُظهر اتجاه إفلات الجناة من العقاب”.
واعربت المنظمات عن استنكارها هذه الجريمة المحظورة بموجب القانون الدولي بشكل تام ولا يمكن تبريرها.
إعلان دولي
وأشار القرار إلى أن الهدف من تدشين “اليوم الدولي للأمم المتحدة لمساندة ضحايا التعذيب” -الذي أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة، في قرارها 52/149 المؤرخ 12 ديسمبر 1997، يوم 26 يونيه من كلِ عامٍ-؛ كان القضاء التام على التعذيب، وتفعيل وتحقيق فعالية أداء اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وهو ما دونه الأمين العام للأمم المتحدة، عندما صرح عن التعذيب، وقال: “التعذيب هو محاولة خبيثة لكسر إرادة الشخص. وإنَّني في هذا اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب، أحث جميع الدول على وضع حد لإفلات مرتكبي أعمال التعذيب من العقاب والقضاء على هذه الأعمال البغيضة التي تتحدى إنسانيتنا المشتركة”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات