قال مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان راجي الصوراني، إن مركزه ينتظر رد نيابة سلطات الاحتلال، للمطالبة بتسليم جثمان الصياد إسماعيل أبو ريالة الذي قتله الجيش الإسرائيلي مساء الأحد الماضي في عرض بحر غزة ويواصل احتجاز جثمانه لليوم الرابع على التوالي.
وأوضح الصوراني في حديثه الخميس لـ “قدس برس” إنه في حال لم يصل رد من النيابة الإسرائيلية (التماس ما قبل المحكمة) خلال فترة (لم يحددها) سوف يتوجه المركز بصفيته وكيلا قانونيا عن ذوي الضحية إلى المحكمة الإسرائيلية العليا لاستصدار قرار حول ذلك.
وتواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلية احتجاز جثمان الصياد أبو ريالة (18 عاماً)، الذي قتلته قواتها البحرية يوم الاحد الماضي في عرض بحر غزة وترفض تسليمه لدفنه في قطاع غزة.
وطالب الصوراني سلطات الاحتلال الإسرائيلية بالإفراج الفوري عن جثمان الصياد أبو ريالة، وتمكين ذويه من إلقاء النظرة الأخيرة عليه، ودفنه بطريقة لائقة حسب التقاليد الإسلامية، معتبرا احتجاز جثمان الصياد ينتهك الحقوق الأساسيّة للمتوفّي، وأبناء عائلته، وعملاً غير مبرراً، وغير أخلاقي.
وأشار إلى أن المركز بدأ جهوده فور وقوع الحادثة، حيث تواصل مع الارتباط الإسرائيلي للاستفسار عن مصير ثلاثة صيادين كانوا على متن قارب تعرض لإطلاق نار من قبل قوات البحرية الإسرائيلية، وقد رد الارتباط على المركز بأن صياداً واحداً قتل، فيما أُصيب الاثنان الآخران، وقد تم الإفراج عنهما، في وقت لاحق.
وأوضح الصوراني أن المركز تابع الاتصالات مع الارتباط الإسرائيلي، من أجل استعادة جثمان الصياد أبو ريالة، غير أن الارتباط أبلغه بأنه لم يستلم أية قرارات بخصوص الإفراج عن الجثمان.
واعتبر أن احتجاز الجثمان غير عادي، مرجحا أن يكون وهناك أمر غير طبيعي في الموضوع لا سيما أن من كان معه في القارب لم يتم التحقيق معهما بشكل جدي وأفرج عنهما بعد ساعات من وقوع الحادث.
وقال الصوارني: “لو كان هناك أي قضية أو اتهام تجاه الصياد لما تم الإفراج عن زميليه بهذه السرعة”، مشيرا إلى تضارب روايات الاحتلال حول الحادث نفسه.
وأضاف: “هناك شيء غامض في احتجاز الجثمان”، متسائلا: “لماذا يتم احتجاز الجثمان فلا معنى ولا مبرر لاستمرار ذلك”.
وشدد على أن الحادثة التي وقعت تؤكد النية المبيتة من قبل قوات البحرية الإسرائيلية لاستهداف الصيادين وإيقاع الخسائر بهم.
وكان الصياد أبو ريالة استشهد يوم الأحد الماضي بعدما أطلق جنود البحرية الإسرائيلية نيران أسلحتهم الرشاشة تجاه قارب صيد وذلك على مسافة تقدر بنحو 3 أميال بحرية قبالة شاطئ مدينة غزة.
كما أدى إطلاق النار إلى إصابة الصيادين محمود عادل أبو ريالة (19 عاماً)، وعاهد حسن أبو علي (24 عاماً)، وتم اعتقالهما، وإتلاف قارب الصيد الذي كانوا على متنه.
وباتت عملية استهداف الصيادين من قبل قوات الاحتلال في عرض البحر روتينًا شبه يومي، يُضاف إلى سلسلة الانتهاكات الإسرائيلية الممارسة بحق قطاع غزة، منذ توقيع اتفاق التهدئة بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال في 26 آب/ أغسطس 2014، برعاية مصرية.
وتنص اتفاقية أوسلو الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي في 13 أيلول/ سبتمبر 1993، على السماح للصيادين بالإبحار مسافة 20 ميلا بحريا على طول شواطئ قطاع غزة، إلا أن الاحتلال قلّص المسافة إلى 6 أميال بحرية فقط.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات