مصر ترفض مقترحًا إثيوبيًّا لحل أزمة سد النهضة.. والأخيرة تتعنت

أعلنت سلطات الانقلاب العسكري في مصر، اليوم الإثنين، رفضها التام لمقترح قدمته إثيوبيا بشأن أزمة سد النهضة، معتبرة إياه لا يحقق رؤية مصر، ومخالفًا لعناصر كثيرة مطبقة عالميًا.

وقال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، إن اقتراح الجانب الإثيوبي ”لا يُلبي شواغل مصر بملء وتشغيل السد ولا يمكن قبوله؛ لأنه يتجاهل عناصر كثيرة مطبقة على مستوى العالم“.

وأكد خلال أسبوع القاهرة الثاني للمياه أن ”إثيوبيا تتعنت في مفاوضات سد النهضة“، مشيرًا إلى أن مصر ”سعت خلال الفترة الماضية إلى الوصول لاتفاق عادل بشأن ملء وتشغيل سد النهضة وبالآليات التي توافقت عليها الدول الثلاث“.

وتابع أن ”تلك الآليات تضمنت المسار غير الرسمي بتشكيل المجموعة العلمية المستقلة“، لافتًأ إلى أن هذا ”لم يتحقق أيضًا حتى هذه اللحظة“.

وأكد مدبولي، أن بلاده ”تسعى للتوصل إلى اتفاق عادل ومنصف يراعي مصالح الدول الثلاث: مصر، السودان، إثيوبيا، دون قيام أي طرف بفرض الأمر الواقع، وعدم مراعاة مصالح الأطراف الأخرى“.

وتشهد مفاوضات سد النهضة بين مصر وأثيوبيا حالة من التعثر بسبب عدم الاتفاق على مدة تشغيل السد، حيث يطالب الجانب المصري بعدم البدء في ملء الخزانات قبل مدة لا تقل عن 7 سنوات، الأمر الذي  ترفضه إثيوبيا وتراه تعطيلًا لمشروعها القومي.

ولم تفض جولات المحادثات في القاهرة والخرطوم خلال الشهرين الماضيين إلى اتفاق. وقال مسؤول وزارة الخارجية المصرية ”الفجوة تتسع“.

وترفض إثيوبيا والسودان بشدة دخول رطف رابع في المحادثات التي تجريها مع مصر بشأن سد النهضة الذي يتوقع أن تبدأ إثيوبيا ملء خزانه العام المقبل.

وذكر مسؤولون مصريون أنهم اقترحوا أن يكون البنك الدولي طرفا رابعا وسيطا، لكنهم تركوا الباب مفتوحا أمام احتمال أن يكون الوسيط بلدا لديه خبرة فنية بشأن مسائل تقسيم حصص المياه مثل الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي.

وقال وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي سلشي بقلي إن بلاده ترفض الوساطة من أي جهة، وإن التفاوض سيستمر بين البلدان الثلاثة من أجل التوصل لاتفاق.

وأضاف بقلي أن حكومة بلاده لن تقدم أي ضمانات بشروط مصرية لانسياب مياه النيل، نافيا في الأثناء تصريحات مصرية عن وصول المفاوضات الثلاثية إلى طريق مسدود.

وتعتمد مصر على النيل في الحصول على كل إمدادات المياه الصالحة للشرب تقريبا وتواجه فقرا مائيا متزايدا مع وصول عدد سكانها إلى نحو مئة مليون نسمة. وتقول مصر إنها تعمل على تقليل المياه المستخدمة في الزراعة، ويعتبر خبراء المياه أن البلد يواجه فقرا مائيا إذا قل فيه نصيب الفرد عن ألف متر مكعب سنويا.

ويقول مسؤولون مصريون إن نصيب الفرد في مصر يبلغ حاليا 570 مترا مكعبا من المياه سنويا، وإن من المتوقع أن يصل إلى 500 متر مكعب بحلول عام 2025، دون وضع الخسائر المحتملة من تشييد سد النهضة في الحسبان.

شاهد أيضاً

“الحركة المدنية” بمصر تتجه للتفكك بسبب خلافات متراكمة

 بعد ما يقرب من 10 سنوات على إعلان تأسيسها، باتت الحركة المدنية الديمقراطية، التي ضمت …