حكومة السيسي تشتري 500 بقرة ألماني بـ 70 مليون جنية تنشر الأمراض

تعاقدت الشركة الوطنية للثروة الحيوانية على شراء 500 بقرة من ألمانيا، لتوزيعها على المربين بهدف زيادة إنتاج اﻷلبان في السوق المحلية، بحسب تصريحات رئيس مجلس إدارة الشركة لجريدة المال، التي أوضح فيها أن سعر البقرة يصل إلى 110 آلاف جنيه، بإجمالي حوالي 70 مليون جنيه، وأنه من المقرر وصول الأبقار في أكتوبر المقبل.

ويتراوح سعر البقرة المصرية العجول البتلو بين 30 آلاف و40 ألف جنيه. بينما يكون سعر البقرة الوالدة يتراوح بين 55 ألف و70 ألف جنيه.

وقال رئيس مجلس إدارة «الوطنية» أ أن سلالة «هولشتاين» المتعاقد عليها هي الأفضل في إنتاجية اﻷلبان، التي تصل إلى 10 أطنان في الموسم اﻷول، بالإضافة إلى تمتعها بمناعة قوية مقارنة بباقي السلالات المستوردة، كما وصفها بأنها الأكثر ملائمة للمناخ المصري الذي يساعدها على إنتاجية أفضل، فيما أشار إلى استعداد شركته لإقامة محاجر صحية للأبقار، مطلع العام المقبل.

تنشر أمراض مختلفة

كان مالك مزرعة ماشية، قال لموقع ـ«مدى مصر»، الشهر الماضي، إن استيراد ماشية لتستبدل المحلية، تنفيذًا لأمر عبد الفتاح السيسي، بهدف مضاعفة إنتاج الألبان واللحوم، تسبب في انتشار أمراض مختلفة لم تكن منتشرة في مصر من قبل، وليس لدى الماشية المحلية مناعة ضدها.

تصريحات المصدر السابق كانت في سياق تغطية ارتفاع أسعار الأضاحي، وأشار خلالها إلى أن «الحجر البيطري ما بقاش ملاحق على المواشي المستوردة. واللجنة المختصة للموافقة على طلبات الاستيراد بقت بتوافق على أضعاف الطلبات بتاعة قبل كده، وطبعًا ماحدش عايز يقعد ويغرم نفسه في فلوس الحَجر ويغامر أن الشحنة تبقي عيانة وتتعدم. بيدفعوا رشاوي وكله بيعدي وبيتباعوا في السوق للتربية مش للذبح فالناس تدخلها على المواشي المحلي بتاعتها والعدوى تنتشرط.

دخول الماشية المستوردة ضمن الثروة الحيوانية المصرية بما تحمله من أمراض متوطنة، ساهم في زيادة تحوّر اﻷمراض، مع ضعف قدرة اﻷمصال المتاحة أمامها، خاصة في ضوء تأثر معدلات استيراد اﻷمصال بأزمة العملة.

وكانت الحكومة أعلنت في 2013 عن «مشروع المليون ونصف رأس» الذي يعتمد على شقين: التوسع الأفقي في أعداد مزارع الماشية ومصانع إنتاج الألبان، والتوسع الرأسي من خلال رفع إنتاجية المزارع القائمة بالفعل وزيادة كفاءتها، وذلك عبر استبدال الماشية المحلية بأخرى مستوردة، يتم توزيعها على المربين لتعظيم أرباحهم.

وواجه مشروع الحكومة انتقادات عدة، تمحورت حول التأثير السلبي لاستبدال الماشية المحلية بأخرى مستوردة، بما في ذلك من إلزام بالاستمرار في استيراد الماشية والنطف، بأسعار مرتفعة وبالعملة الصعبة، لضمان نقاء السلالة. رغم تمتع الماشية المحلية بمناعة ضد الأمراض المتوطنة، على عكس الماشية المستوردة، وعدم ملائمة الطقس المصري الحار للماشية المستوردة، ما يحتم ضرورة وجود نظام تبريد، بخلاف نظامها الغذائي المكثف، ما يعني تحميل تكلفة إضافية على صغار المربين، الذين يمثلون النسبة الأعظم من السوق.

هذه التخوفات ظهرت على أرض الواقع، بعد أن تعرضت العديد من مجمعات الثروة الحيوانية التابعة لجهاز الخدمة الوطنية (الجيش)، والتي تم افتتاحها بناء على توجيه السيسي إلى خسائر فادحة، دفعت مجمعا يوسف الصديق، وقارون بالفيوم إلى الإغلاق بشكل كامل، فيما انخفضت الطاقة الإنتاجية لمجمعي السادات، والنوبارية.

شاهد أيضاً

رئيس “أرض الصومال” يفتتح سفارة للإقليم الانفصالي في القدس

افتتح وزير الخارجية الإسرائيلي، غدعون ساعر، ورئيس إقليم “أرض الصومال” الانفصالي، عبد الرحمن محمد عبد …