أكد مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء المصري، اليوم الخميس، أن “الخروج الكامل من الأزمة سيحتاج بضعة أشهر لعودة الاقتصاد المصري لوضعه السليم”.
وقال مدبولي، خلال إشرافه على الإفراج عن البضائع من ميناء الاسكندرية، إنه “يتم الإفراج عن البضائع في 3 موانئ أخرى”، مؤكدًا أن “الدولة المصرية عملت على روشتة الخروج من الأزمة، حسب قوله.
وأكد أن “خطوات الحكومة والبنك المركزي مهمة جدا للإصلاح الاقتصادي”، مشيرًا إلى أن الدولة عملت على توحيد سعر الصرف لمواجهة الأزمة الاقتصادية.
وأوضح رئيس الوزراء المصري أن “الدولة كانت بحاجة لتدبير سيولة نقدية كبيرة وتوحيد لسعر الصرف، خاصة وأن أي اقتصاد في العالم لا يمكن أن يعمل في حالة وجود سعرين للصرف”، مضيفًا: “لدينا الاطمئنان والثقة لتدبير العملة الحرة المطلوبة لدفع عجلة الاقتصاد المصري والدولة تخطط لصفقات كبيرة أخرى الفترة المقبلة”.
وأعلن مدبولي، أمس الأربعاء، أن مصر وقعت اتفاقية مع صندوق النقد الدولي لرفع قيمة التمويل الممنوح للبلاد من 3 مليارات دولار إلى 8 مليارات دولار.
وقال مدبولي خلال المؤتمر الصحفي، إن مصر ستحصل أيضاً على قرض للاستدامة البيئية بنحو 1.2 مليار دولار ليصبح المجموع الكلي نحو 9 مليارات دولار، مضيفًا: “ستشهد الفترة المقبلة مزيدا من الأخبار السارة فيما يخص الدولة والاقتصاد المصري”.
ورفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة بواقع 600 نقطة أساس ما يعادل 6% لتصل إلى مستويات 27.25%.
إعلام السيسي يروج الأوهام
وبحسب عدد من المراقبين، فإن إعلام السيسي، يروج بأن تحرير سعر الصرف ضربة قوية للسوق السوداء، وأن الأزمة قد انتهت، لكن تصريحات رئيس حكومة السيسي، تنفي ما يدعونه لخداع المصريين.
وأشار المراقبون إلى أن مسألة القضاء على السوق السوداء، محل نظر، حيث إن المسألة تخضع في المقام الأول إلى العرض والطلب، ومن البدايات أن واردات مصر أكبر من صادراتها بنحو أربعة أضعاف، ومن ثم فإن توفير الدولار للإفراج عن البضائع، وهي بند من ضمن بنود عديدة يحتاجها سوق الدولار، سيجعل التجار يلجئون للسوق السوداء، في حالة عجز البنوك عن توفيره.
وبين المراقبون، أن البنوك ربما تستطيع في الوقت الآني، توفيره، لكن سرعان، ما ستعجز مع نفاد أموال رأس الحكمة وغيرها، ومع كثرة الطلبات على الدولار.
الأمر الآخر الذي، أوضحه المراقبون، أن سعر العملات في السوق السوداء أكبر، ولو قليلا، من السعر الرسمي، وسيلجأ إليه التجار بلا شك، لأنه سيوفر لهم أموالا طائلة (قد تصل إلى عدة ملايين).
كما أشاروا إلى أنه بالتالي إن الذي سيتحكم في سعر الصرف، هي السوق السوداء، كما هو ملاحظ، منذ إعلان تحرير سعر الصرف بشكل رسمي، فكلما ارتفع سعر الصرف بالسوق السوداء تحرك سعر العملات في البنوك، بدءا من البنك المركزي إلى جميع البنوك الحكومية والخاصة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات