قدّم عبد المجيد تبون، رئيس الوزراء الجزائري الجديد، مساء الثلاثاء، برنامج حكومته الذي يمتد إلى العام 2019، أمام المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان)، لنيل الثقة.
والأربعاء الماضي صادق مجلس الوزراء برئاسة رئيس البلاد عبد العزيز بوتفليقة، على برنامج حكومة “تبون” التي تشكّلت وفقاً لتعديل حكومي نهاية مايو الماضي، أطاح برئيس الوزراء عبد المالك سلال، وعدة وزراء بينهم وزراء الخارجية والطاقة والمالية والإعلام.
وتشير التوقعات إلى أن برنامج الحكومة سيحظى بمصادقة البرلمان، كون أحزاب الموالاة وهي حزب جبهة التحرير الوطني (160 نائب) والتجمع الوطني الديمقراطي (100 نائب) وحزب تجمع أمل الجزائر (20 نائب) والحركة الشعبية الجزائرية (13 نائب) تملك أغلبية (النصف +1) لتمرير المشروع (232 صوت من بين 462 نائب في الهيئة).
ويتضمن برنامج الحكومة الجديدة (يمتد إلى عام 2019 تاريخ نهاية ولاية الرئيس الحالية) أربعة محاور أساسية، أهمها “توطيد دولة القانون والحريات والديمقراطية وتعزيز الحكم الراشد وترقية الهوية الوطنية”، وفيما يخص الشق الاقتصادي والمالي تعهدت بـ”عصرنة المالية العمومية والمنظومة المصرفية وتطهير الفضاء الاقتصادي وترقية الاستثمار”، بحسب بيان صادر عن مجلس الوزراء.
وبالنسبة للسياسة الخارجية أكدت الحكومة في برنامجها، التمسك بمبادئ عدم التدخل في شؤون الدول، ومواصلة العمل الدبلوماسي لحل أزمات دول الجوار (ليبيا ومالي)، والتعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب.
ووصف مراقبون ووسائل إعلام محلية، التشكيلة الجديدة بـ”حكومة أزمة”، التي ستكون أولويتها مواصلة انتهاج سياسة التقشف، للحد من تأثيرات الأزمة الاقتصادية الناجمة عن تراجع أسعار النفط (أهم مصدر لموارد البلاد المالية).
ومع التحديات الماثلة أمام الحكومة، تتردد تصريحات عن مخاوف من تراجع دعم الدولة للفئات الهشة – كما صرح عدد من قادة المعارضة – لكن “تبون” أكد خلال عرض برنامجه، أن “الجزائر دولة اجتماعية وستبقى اجتماعية”.
وتعاني الجزائر من تبعية مفرطة لإيرادات النفط ومشتقاته، التي تشكل أكثر من 95 بالمائة من مداخيل البلاد من النقد الأجنبي، كما أن الموازنة العامة للبلاد تعتمد على نحو 60 بالمائة من مداخيل النفط والغاز.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات