أصدرت محكمة تونسية، مساء الثلاثاء، حكماً بسجن رئيس “حركة النهضة” راشد الغنوشي لمدة 20 سنة بتهمة “التآمر على أمن الدولة” فيما يُعرف بـ”قضية المسامرة الرمضانية”
واعتُقل الغنوشي (84 عاماً) لأول مرة بسبب تحذيره من مخاطر “الإقصاء السياسي” من قبل السلطة خلال المسامرة الرمضانية التي جرت بمقر “جبهة الخلاص الوطني” في رمضان عام 2023، بعد أن وُجهت له تهمة “التآمر على أمن الدولة”
وسبق أن صدرت أحكام عدّة بحق راشد الغنوشي من بينها السجن 22 عاماً في قضية “التخابر”، و5 سنوات في “ملف التمويل الأجنبي”، و14 سنة في قضية “التآمر على أمن الدولة”، فيما يصل مجموع الأحكام التي صدرت ضده حتى اليوم إلى أكثر من 70 سنة.
وشملت العقوبة في القضية الأخيرة القياديين في الحركة يوسف النوري وأحمد المشرقي بالمدة نفسها، بينما صدر حكم بالسجن أيضاً لمدة 20 سنة مع النفاذ العاجل، ضد ثلاثة قياديين آخرين موجودين خارج البلاد من بينهم وزير الخارجية الأسبق رفيق بوشلاكة، بحسب ما نقل راديو “موزاييك إف إم” الخاص.
كما قضت المحكمة بسجن ثلاثة آخرين بحالة سراح لمدة ثلاث سنوات.
وأوضحت هيئة الدفاع عنه، في بيان، أنّ الغنوشي قاطع كامل أطوار المحاكمة بعد اعتقاله، مشيرة إلى “رفضه المطلق لحكم الإدانة للصبغة السياسية للقضية والتي تستهدف حرية الرأي والتعبير والحق في ممارسة العمل السياسي المرخص فيه قانوناً”.
وشددت على أن ما صرح به في المسامرة الرمضانية “فيه دعوة للتعايش المشترك ونبذ الفرقة والخلاف وعدم الإقصاء”، مضيفة أن دعا إلى أن “تكون تونس لكل التونسيين”
وخاض الغنوشي، المعتقل منذ 17 إبريل 2023 ضمن حملة شنتها السلطات ضد المعارضة ونشطاء الرأي، إضراباً عن الطعام في السابق للتعبير عن رفضه “المحاكمات غير العادلة والأحكام الجائرة ومن أجل سلطة قضائية مستقلة”، وقاطع أغلب جلسات المحاكمات.
وفي 17 إبريل 2023 اعتقلته الشرطة التونسية واقتادته إلى مقراتها، ليجري إيداعه السجن، ويبدأ كيل التهم له تباعاً في أكثر من قضية، وهو ما اعتُبر تحولاً في حملة قمع السلطة للمعارضة. وبعد اعتقال الغنوشي، صار توقيف الناشطين والمدونين والشخصيات السياسية الأخرى أمراً مألوفاً من السلطات في البلاد.
وفي 25 يوليو 2021 بدأ الرئيس التونسي، قيس سعيّد، فرض إجراءات استثنائية شملت حل مجلس النواب، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة. واعتبرت قوى تونسية تلك الإجراءات “انقلاباً على الدستور وترسيخاً لحكم فردي مطلق”، أما سعيّد فقال إن إجراءاته هي “تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم”
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات