حكومة ليبيا الشرعية تستعد لاسترداد “قاعدة الوطية” .. ووزير خارجية السيسي يستغيث بروسيا

أكدت مصادر بحكومة الوفاق سيطرة الجيش الليبي الشرعي على أغلب المناطق غرب ليبيا ولم يبق من المنطقة الغربية سوى قاعدة “الوطية” العسكرية الجوية، التي تعتبر تمركزا استخباراتيا وعسكريا لقوات الانقلابي “خليفة حفتر” وداعميه، والواقعة تحت رحمة غارات طيران الوفاق، بالإضافة إلى بلدات معزولة في الجبل الغربي مثل الأصابعة والعربان، في حين أن مدينة الزنتان، تم تحييدها بسبب الانقسام الداخلي الذي يشل حركة أنصار حفتر بها.

ووجهت فجر اليوم قوات حكومة الوفاق ضربة جوية استهدفت تجمعاً لمليشيات حفتر داخل خيمة شرق الوطية، ما أدى الى سقوط حوالي 10 قتلى من صفوف قوات حفتر، بالمقابل شن طيران اماراتي مصري قصفا جويا استهدف قوات مدينة جادو التي كانت في طريقها لاعتراض قوات حفتر المنسحبة من قاعدة الوطية الجوية وتسبب في استشهاد خمسة من قوات الشرعية، بحسب نشطاء محسوبون على عملية بركان الغضب.

وألمح أنصار قوات الوفاق إلى أن شراسة المعارك وحصار قاعدة الوطية، ناتجة عن كنز معلوماتي واستخباراتي موجود في القاعدة والمعلومات تقول إنهم مجموعة من ضباط المخابرات التابعين لعدة دول داعمة لحفتر.

وتأتي هذه التطورات في سياق عملية “عاصفة السلام” التي أطلقتها حكومة الوفاق الليبية، ردا على عمليات قصف قوات حفتر للأحياء والمنشآت المدنية في طرابلس، ما تسبب في سقوط عشرات الضحايا.

استدعاء روسيا

وسارع السيسي الداعم الأقرب لحفتر عسكريا ولوجستيا، باستدعاء روسيا وإحاطتها بسير المعارك وحجم الخسائر، وهو ما كشف عنه اتصال بوزير خارجية روسيا، سيرغي لافروف، مساء أمس الاثنين، مع نظيره المصري، سامح شكري.

وأوضح بيان للخارجية المصرية، أن شكري، تلقي اتصالا هاتفيا من لافروف، “تناول التشاور حول القضايا الإقليمية التي تهم القاهرة وموسكو”.

وأضاف أن “الوزيرين ناقشا تطورات القضية الفلسطينية والأوضاع في سوريا وليبيا، وتطورات موضوع سد النهضة”.

نصر ساحق

وحققت قوات الوفاق انتصارات متتالية لتطرد حفتر من معظم المنطقة الغربية بعدما سيطرت 8 مدن غرب طرابلس وهي صرمان وصبراتة وكامل الطريق الدولي مع تونس و5 بلدات جنوب مدن الشريط الساحلي.

وقال مراقبون إن المرحلة المقبلة قد تشهد تركيز قوات الوفاق على ترهونة وبلدات النواحي الأربعة، أو ما يسمى بالقوس الشرقي لمعركة طرابلس، وحينها ستكون مليشيات حفتر محاصرة بالكامل في أحياء جنوبي العاصمة.

وجاء تحرير مدينتي صرمان (60 كلم غرب طرابلس) وصبراتة (70 كلم عرب طرابلس) بعد يوم واحد فقط من صدها هجوما عنيفا على منطقة أبوقرين، البوابة الجنوبية الشرقية لمدينة مصراتة الاستراتيجية (200 كلم شرق طرابلس).

وبالأسماء صارت الوفاق تسيطر على الزاوية (50 كلم غرب طرابلس)، صرمان، صبراتة، مليتة (80 كلم غرب طرابلس)، زوارة (100 كلم غرب طرابلس)، أبو كماش (170 كلم غرب طرابلس) وصولا إلى معبر راس جدير وحبل نفوسة على الحدود التونسية، وهي المناطق والتي دخلتها مليشيات حفتر، بعد اقتحام قوات الوفاق قاعدة الوطية الجوية، في مارس الماضي، وهي: العجيلات، الجمَيَّل، ورقدالين وزلطن، والعسة.

كيف تحققت هذه الانتصارات؟

قال تحليل نشرته وكالة “الاناضول” أن عاملان لعبا الدور الرئيسي في تحقيق انتصارات قوات الوفاق المتتالية والسريعة على مليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر:

أولهما: تكريس طيران الوفاق هيمنته على سماء المعركة في المنطقة الغربية منذ اقتحام قوات الوفاق قاعدة الوطية الجوية، في 25 مارس/آذار الماضي، وأسرهم 27 عنصرا من مليشيات حفتر، بينهم طيارون وفنيو طيران.

وثانيهما: أن قوات الوفاق تمتلك حاضنة شعبية واسعة في صرمان وصبراتة، بل واحتضنت طرابلس عددا كبيرا من شباب المدينتين، الذين أُخرجوا منهما بسبب الخيانة وأساليب الخداع التي استعملها حفتر للتغلغل داخلهما.

وبرغم هذه التطورات تشكو طرابلس من الموقف المثير للدهشة للأمم المتحدة التي ظلت في صمت مطبق وحفتر يحاصر ليبيا ويقتل أبناءها وأبناء اللاجئين بها بحجة الارهاب، حيث خرج الأمين العام للمنظمة الدولية “غوتيريش” للمطالبة بوقف القتال بليبيا ومساعدة طرابلس لمواجهة كورونا، ضمن تقرير قدمه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى مجلس الأمن.

وأضاف “غوتيريش”، في التقرير أن “الهدف الأسمى للأمم المتحدة في ليبيا هو وضع حد للقتال وإيجاد حلول دائمة ومستدامة للصراع”.

ومع هذا تواصل قوات حفتر خرق الهدنة الإنسانية التي أعلنت في 21 مارس الماضي، للتركيز على جهود مكافحة فيروس كورونا، الذي أصاب 25 شخصا في ليبيا حتى الآن، وتقصف مواقع مختلفة بالعاصمة.

شاهد أيضاً

حزب الله يعلن استهداف مدرعتين إسرائيليتين بمسيرات

أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، شملت استهداف …