اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، أن مشروع التسوية السياسية مع الاحتلال الإسرائيلي “قد وصل إلى طريق مسدود”، وأن إحياءه يأتي على حساب عذابات الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته.
وتعقيبا على موافقة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الناطق باسم “حماس” عبد اللطيف القانوع “السلطة عقدت اتفاقيات مع الإسرائيليين قبل أكثر من عشرين عاما برعاية دولية ولم تثمر شيئاً، ولم تقدم شيئاً،؛ بل على العكس فقد تنصل الاحتلال من كل الاتفاقيات التي ما زادت إلا دمارا أكثر على شعبنا الفلسطيني”.
وأضاف القانوع في حديث لـ “قدس برس”، “الإدارات الأمريكية المتعاقبة لم تقدم شيء ولم تنصف شعبنا الفلسطيني على مدار التاريخ، فهل يستطيع ترامب الآن أن ينصفنا بعدما ركز على القضايا الأمنية ومواصلة التنسيق الأمني لمواجهة الإرهاب الذي يدّعيه”.
واعتبر أن زيارة عباس للولايات المتحدة الأمريكية جاءت بنتائج سلبية على القضية الفلسطينية وعلى المشروع الوطني، مشيرًا إلى أن “رئيس السلطة ذهب وحيدا ومنفردا إلى واشنطن بدون دعم شعبي أو فصائلي”.
وبحسبه؛ فإن “جميع أبناء الشعب الفلسطيني متنصلين من هذه الزيارة ولا يعترفون بمخرجاتها؛ فهي لا تمثلهم”.
وفي سياق متصل، اتهم الناطق باسم حركة “حماس”، رئيس السلطة الفلسطينية برفض كل المبادرات من أجل إتمام المصالحة الوطنية لتضيق الحصار على قطاع غزة.
ووصف تصريحات عباس التي اتهم فيها “حماس” برفض المبادرة القطرية للمصالحة ومحاصرة غزة، بـ “كلام غير صحيح”، موضحا أن حركته “ردّت على المبادرة بإجابات شافية وتعاملت معها بمرونة ومسؤولية عالية جدا”.
وقال “الذي تنصل من المبادرة القطرية من طرف واحد هو عباس؛ من خلال إعلانه الخطوات الحاسمة وغير المسبوقة تجاه غزة؛ من قبيل تقليص رواتب الموظفين وقطع مخصصات الشهداء والجرحى والعوائل الفقيرة”.
وأضاف “المصالحة وتحقيق الشراكة الوطنية لا يأتي عبر العقوبات على غزة، بل يأتي عبر حوار وطني يتغلب عليه المصلحة الوطنية العليا التي لا أعتقد أنها تتمثل بحصار عباس لشعبه؛ فيصبح مكملا للاحتلال ويتبادل أدواره معه”، حسب قوله.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات