حماس تتوعد الاحتلال بالرد ثانية و”جيروزاليم بوست”: التوتر في القدس يخدم المقاومة

توعدت كتائب القسام والغرفة المشتركة للمقاومة في غزة الاحتلال الصهيوني بمعاودتهم ضرب تل ابيب لو استمر العدوان علي أهالي القدس واقتحام الأقصى بعدما عاود الاحتلال استفزاز المسلمين باقتحام المستوطنين للأقصى.

وهددت كتائب القسام: “قلنا ونؤكد أن القدس والأقصى خط أحمر ولن نسمح للاحتلال بتجاوزه أو العبث بمقدساتنا وأوفينا بوعدنا حينما قلنا إن عدتم عدنا وثبتنا معادلة القصف بالقصف والدم بالدم”.

وأكدت الكتائب: “نقول للعدو إن عدتم عدنا وإن زدتم زدنا وأيادينا على الزناد ولمعركتنا فصول لم تكتب بعد ومنطق العربدة لن يواجه إلا بالصمود والثبات والتحدي”.

وشددت علي: “أفعالنا تسبق أقوالنا وصواريخنا في مرابضها جاهزة تنتظر القرار وقرار ضرب تل أبيب ومطار بن غوريون ومطار رامون كلفنا المهج والأرواح من قادتنا وجندنا وأبناء شعبنا”.

وعلى الرغم من دخول الهدنة بين إسرائيل وغزة حيز التنفيذ منذ أربعة أيام، فإن التوتر في القدس الذي بدأت بسببه جولة الصراع الأخيرة لا يزال قائما، وهو ما يدل عليه حادث الطعن الجديد، الاثنين، الذي أدى إلى جرح إسرائيليين أحدهما جندي ومقتل المهاجم.

ووقع الهجوم في منطقة قريبة من حي “الشيخ جراح” في القدس الشرقية، حيث بدأ التوتر على خلفية احتجاجات على التهديد بإجلاء عائلات من منازلها في الحي.

وترى صحيفة “جيروزاليم بوست” أن استمرار التوتر في القدس يصب في مصلحة حركة حماس وكذلك السلطة الفلسطينية، مشيرة إلى أن التوترات، التي بدأت في اليوم الأول من رمضان، من غير المرجح أن تنحسر بسرعة في أعقاب وقف إطلاق النار.

وأفضى التوتر إلى اندلاع النزاع الأخير بعد إطلاق حماس، في 10 مايو الماضي، صواريخ في اتجاه إسرائيل تضامنا مع الفلسطينيين الذين كانوا يخوضون منذ أيام مواجهات مع الإسرائيليين في القدس الشرقية وباحات المسجد الأقصى.

وتسبب التصعيد الأخير في مقتل 248 شخصا في قطاع غزة، بحسب وزارة الصحة في القطاع. أما على الجانب الإسرائيلي فأكدت خدمة الطوارئ مقتل 12 شخصا.

لكن وقف إطلاق النار لا يعني انتهاء “معركة القدس”، بحسب ما قال قادة السلطة الفلسطينية وحماس، خلال الأيام القليلة الماضية، “بل إنهم حثوا الفلسطينيين في المدينة على مواصلة “الانتفاضة الشعبية” حتى تلغي إسرائيل قرار طرد عدد من العائلات من “حي الشيخ جراح” وتوقف “استفزازاتها” ضد المسجد الأقصى”

وتشير “الاستفزازات” بشكل رئيسي إلى زيارات المستوطنين اليهود للحرم القدسي وعندما استؤنفت الزيارات، يوم الأحد، بعد فترة هدوء استمرت ثلاثة أسابيع بسبب الاشتباكات بين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية، صعد قادة الفصائل الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة من إداناتهم لإسرائيل.

في المقابل، دحضت هذه الزيارات المتجددة شائعات بأن إسرائيل وافقت على وقف مثل هذه الزيارات من قبل اليهود إلى الحرم القدسي كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار مع حماس، حسبما تردد في وسائل إعلام فلسطينية.

وترى الصحيفة أنه بعد عودة الهدوء إلى قطاع غزة بعد الهدنة غير المشروطة “تسعى السلطة الفلسطينية وقادة حماس إلى تحويل التركيز مرة أخرى إلى القدس”

ومنذ وقف إطلاق النار، يتظاهر الفلسطينيون في القدس بشكل يومي في عدد من الأحياء وفي الحرم القدسي. وقال بعض المتظاهرين إنهم يحتفلون بـ”انتصار” حماس، بينما قال آخرون إنهم يواصلون احتجاجاتهم ضد سياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين في القدس.

وفي المقابل، اعتقلت الشرطة عشرات الفلسطينيين من القدس الشرقية الذين شاركوا في موجة العنف الأخيرة، ما أدى إلى تفاقم الوضع وتزايد التوتر.

وتقول الصحيفة: “يريد رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، أن يكون جزءا من أي جهد دولي لإعادة بناء قطاع غزة. لكنه يريد أيضا حرمان حماس من فرصة تقديم نفسها على أنها “المدافع” عن القدس”

وتتوقع الصحيفة أن يصعد عباس انتقاداته لإسرائيل بشأن القدس لصرف الأنظار عن قراره المثير للجدل بتأجيل الانتخابات العامة الفلسطينية، كما ستصعد حماس دعواتها لانتفاضة في القدس ومزيد من العنف كوسيلة لصرف الانتباه عن فشلها في تحقيق إنجازات حقيقية خلال القتال مع إسرائيل”

وتضيف الصحيفة أن حركة حماس تأمل أيضا في أن يؤدي التركيز على الأوضاع في القدس إلى تحويل الانتباه عن الأضرار الجسيمة والخسائر الفادحة التي لحقت بها أثناء الجولة الأخيرة من التصعيد مع إسرائيل.

شاهد أيضاً

مصر تصعد لدور 32 بكأس العالم لأول مرة وتواجه أستراليا وهتاف “فلسطين حرة”

احتفى اتحاد الكرة في مصر بفوز منتخب مصر وتأهله للدور الثاني لكأس العالم رسميا، في …