“حماس” تدعو لمرحلة مواجهات جديدة ردا على مشروع “الضم” الإسرائيلي

دعت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” إلى تدشين مرحلة جديدة من العمل الوطني المشترك لمواجهة مشروع “الضم” الإسرائيلي للضفة الغربية المحتلة.

وقال الناطق باسم الحركة عبد اللطيف القانوع، في تصريح الأربعاء: “‏مشروع الضم في الضفة الغربية أخطر عملية تهويد للأرض الفلسطينية ويمثل سرقة 38 في المائة من أراضي الضفة ومنح شرعية صهيونية مزيفة على 70 في المائة من المستوطنات.

وطالب السلطة الفلسطينية بالخروج عن صمتها بالانسحاب من اتفاق أوسلو وسحب الاعتراف بالاحتلال وإطلاق يد المقاومة في الضفة الغربية.

وفي 20 نيسان/أبريل الماضي، وقع رئيس وزراء الاحتلال نيامين نتنياهو، وزعيم حزب “أزرق ـ أبيض” بيني غانتس، اتفاقا لتشكيل حكومة وحدة طارئة، يتناوب كل منهما رئاستها، على أن يبدأ نتنياهو أولا لمدة 18 شهرا.

وينص اتفاق تشكيل الحكومة على أنه “بدءا من 1 يوليو (تموز) القادم، يكون بإمكان نتنياهو أن يأتي بالتفاهم الذي سيتم إنجازه مع الولايات المتحدة (ما يسمى “صفقة القرن”) بشأن فرض السيادة (على غور الأردن ومستوطنات الضفة) للمناقشة في المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) والحكومة ثم التصديق عليه”.

وفي 28 كانون ثاني/يناير الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب “صفقة القرن” المزعومة، التي تتضمن إقامة دويلة فلسطينية في صورة أرخبيل تربطه جسور وأنفاق، وجعل مدينة القدس عاصمة مزعومة غير مقسمة لـ “إسرائيل”، والأغوار تحت سيطرتها.

وفي أكثر من مناسبة، أعلن نتنياهو أن الضم سيشمل غور الأردن وشمال البحر الميت، وجميع المستوطنات بالضفة الغربية المحتلة، وأراضي فلسطينية شاسعة في محيطها.

السفير الأمريكي: سنعترف بسيادة إسرائيل خلال أسابيع

وقال السفير الأمريكي لدى تل أبيب، ديفيد فريدمان، إن الولايات المتحدة الأمريكية مستعدة للاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على غور الأردن والمستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة، خلال الأسابيع المقبلة، حال أعلنت “تل أبيب” فرض سيادتها.

جاء ذلك في مقابلة مع صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية، نشرت أجزاءً منها، اليوم الأربعاء، بمناسبة مرور عامين على نقل السفارة الأمريكية من “تل أبيب” إلى مدينة القدس المحتلة.

وأضاف “أن هناك بعض العمليات التي يجب استكمالها قبل قرار الضم والتي تعتمد بشكل أساسي على (إسرائيل)”، لكنه أوضح أنه لن تكون هناك شروط جديدة من جانب الولايات المتحدة.

وأكد أن “العنصر الأكثر أهمية هو أنه يجب على الحكومة الإسرائيلية أن تعلن السيادة، وليس نحن، وبعد ذلك نحن على استعداد للاعتراف بها، وكما قال وزير الخارجية مايك بومبيو: هذا قرار إسرائيلي في المقام الأول”.

وفيما يتعلق بتجميد البناء في المستوطنات وفق خطة ترمب (صفقة القرن) المزعومة، أوضح السفير الأمريكي أن الأمر يتعلق فقط بمنع توسيع المستوطنات، ولكن ليس وقف البناء في المستوطنات.

وأضاف “إن أماكن مثل بيت ايل (مستوطنة شمالي رام الله وسط الضفة الغربية) والخليل (جنوب الضفة) هي القلب التاريخي لـ (يهودا والسامرة) – الاسم التوراتي للضفة الغربية – ولن تتخلى عنها إسرائيل بموجب اتفاقية سلام ونحن ندعم ذلك”.

وأعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في 6 ديسمبر/ كانون الأول 2017، الاعتراف بالقدس بشطريها الشرقي والغربي عاصمة مزعومة لإسرائيل، ثم نقل السفارة إليها.

ومنذ ذلك القرار، قطعت القيادة الفلسطينية اتصالاتها السياسية مع واشنطن، وترفض التعاطي مع أية تحركات أمريكية في ملف السلام، وتدعو إلى إيجاد آلية دولية.

ويتمسك الفلسطينيون بشرقي القدس عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة، في 1967، ولا ضمها إليها، عام 1981.

شاهد أيضاً

إسرائيل تنفي انسحابها من جنوب لبنان “إلا بعد نزع سلاح حزب الله”

أعلن مسؤول إسرائيلي، اليوم الخميس، أن تل أبيب لن تسحب قواتها من جنوب لبنان “إلا …