حماس: تصريحات إحباط العمليات ضد الصهاينة يخالف قرارات “عباس”

قالت حركة حماس اليوم الثلاثاء ردا على تصريحات عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ التي أدلها بها لصحيفة نيويورك تايمز الامريكية، بأن السلطة ستعتقل أي فلسطيني يخطط لتنفيذ عمليات ضد “الإسرائيليين”، خروج عن الإجماع الوطني وقرارات أعلنتها السلطة بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال.

وأضافت الحركة إن تصريحات عضو اللجنة المركزية فتح حسين الشيخ حول منع عمليات المقاومة، يؤكد من جديد أن قيادة السلطة لم تغير من سياستها في التعامل مع الاحتلال برغم إعلانها وقف التنسيق الأمني.

واعتبرت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” هذه التصريحات استمرار لرهان السلطة على العلاقة مع الاحتلال وعدم جديتها في تبني أي استراتيجية مواجهة لمشروع الضم الصهيوني.

واعتبرت أن استمرار تبني قيادة السلطة لخطاب وسلوك سياسي بعيداً عن الإجماع الوطني، يضعف قدرة الحالة الفلسطينية على مواجهة التحديات، ويعطي الاحتلال والإدارة الأمريكية قدرة أكبر على تمرير مخططاتهم.

ودعت الحركة الإسلامية الأكبر في فلسطين “السلطة” لتطبيق قراراتها بوقف التعامل مع الاحتلال وتطبيق ذلك على الأرض، ووقف سلوكها المتفرد والاقتراب من حالة الإجماع الوطني الداعية لتبني استراتيجية مواجهة يشارك فيها الكل الوطني.

واعتبر مراقبون الدعوة مترافقة مع قرار أعلنه الرئيس محمود عباس مساء 19 مايو الماضي، عن أن “منظمة التحرير ودولة فلسطين أصبحتا في حل من جميع الاتفاقيات مع الحكومتين الأمريكية والإسرائيلية” ومن جميع الالتزامات المترتبة عليها، بما في ذلك التنسيق الأمني، وذلك ردًا على مخطط ضم أراضي الضفة لـ”إسرائيل”.

تصريحات الشيخ

قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ، في تصريحات لصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية إن الأجهزة الأمنية ستعتقل أي شخص في الضفة الغربية يخطط لتنفيذ عملية في “إسرائيل”، عدا عن نية السلطة اقتطاع 105 ملايين دولار عن قطاع غزة شهريًا.

وأضاف الشيخ في مقابلةٍ مع الصحيفة نُشرت أمس الاثنين، لدى سؤاله عن كيفية ردة فعل الأمن الفلسطيني حيال من يُخطط لهجومٍ يستهدف إسرائيليين: “سنعتقله طالما كان في الضفة، وفي حال علمت السلطة بوجود ذلك المهاجم في المناطق الإسرائيلية فسيُخبر الأمن الفلسطيني نظيره الإسرائيلي- عبر وسيط- بضرورة اتخاذ التدابير، لذا سنجد أي طريقة لإحباط ذلك الهجوم”.

الصهاينة يطلبون المزيد

في المقابل، نفى مسؤولون أمنيون لجيش الاحتلال أن تكون تلك التحذيرات “حول وجود مهاجم في المناطق الإسرائيلية”-عبر وسيط- قابلة للتطبيق.

وقال مسؤول المخابرات العسكرية الصهيونية السابق مايكل ميلشتين: “لست واثقًا من أن الأمم المتحدة أو الصليب الأحمر أو أي منظمة أخرى لديها قنوات مباشرة مع الأشخاص المناسبين في وزارة الجيش، فإذا ما مرّت تلك المعلومة بالطرق الملتوية يكون المهاجم قد انتهى من تنفيذ الهجوم”.

وحول التنسيق الأمني، نقلت الصحيفة الأمريكية عن مراسلها مؤخرًا أن سبعة ضباط فلسطينيين انسحبوا من منطقة قبر يوسف في نابلس عندما وصل مئات من المستوطنين برفقة الجنود الإسرائيليين إلى المكان، فيما أكد مسؤولون أمنيون فلسطينيون رفيعو المستوى أنهم لم يعودوا إلى الموقع إلا بعد مغادرة الإسرائيليين.

استقطاع رواتب القطاع

وكشف “الشيخ” القيادي بفتح وهو سجين سابق ل11 سنة في سجون الاحتلال، أن السلطة ستخفض مبلغ الـ 105 مليون دولار الذي ترسله إلى قطاع غزة شهريًا على شكل رواتب وتغطي رسوم المرافق والنفقات الطبية.

وقال الشيخ إن القيادة الفلسطينية لن تكون عديمة الخيارات، وإن أي خطوة للضم ستعني عدم عودة العلاقة مع “إسرائيل”، “فلسنا بلدية أو جمعية خيرية”.

وأضاف “إما أن تتراجع إسرائيل عن الضم، وأن تعود الأمور إلى ما كانت عليه، أو ينفذوا خطتهم ويعودوا لاحتلال الضفة الغربية بأكملها”.

وبين أنه في حال تم تجريد الفلسطينيين من إمكانية إقامة دولة، فإن ذلك سيعني أن مهمة السلطة ستقتصر على أداء دور مدني مثل إدارة المدارس والمستشفيات ومراكز الشرطة، مما يجعلها بالفعل في دور “عميل” للاحتلال الإسرائيلي.

وأدعى ” إننا لن نقبل أي دور خدماتي، لسنا بلدية أو جمعية خيرية، ولن نكون عملاء للاحتلال”.

وبشأن أموال الضرائب المتواجدة لدى “إسرائيل”، أكد الشيخ وهو وزير الشؤون المدنية الفلسطينية، أن هذه الأموال هي حق للشعب الفلسطيني لكن لن يتم تسلمها على أساس الاتفاقيات الموقعة معهم، مشيرًا إلى أن السلطة ملتزمة بالقرارات الخاصة بقطع العلاقة مع الاحتلال.

وأضاف أنه على “إسرائيل” أن تتحمل المسؤولية الكاملة كقوة احتلال، في حال استمر الوضع كذلك، ويمكن أن نعود إلى ما كنا قبل اتفاق أوسلو”، زاعما برغم تصريحه “أن التنسيق الأمني متوقف”، ولكن لن تسمح السلطة بالعنف والفوضى.

وناقض نفسه قائلا: “التنسيق الأمني مع إسرائيل وسيلة لتحقيق غاية سياسية، نحن نريد السلام وفق حل الدولتين، لكن لسنا متعاونين مع إسرائيل”.

وفيما يخص دخول إسرائيليين للمناطق الفلسطينية في الضفة الغربية، قال الشيخ إنه “لن يتم تسليمه للسلطات الإسرائيلية، وستتم محاكمته داخل المناطق الفلسطينية، سواء كان إسرائيلي أو من القدس، سيتم محاكمتهم في مناطقنا”.

وأضاف “الشخص الذي يحمل الجنسية الإسرائيلية ويأتي لبيع المخدرات في منطقتي، سأعتقله وأحاكمه، لن نسلم أحدًا لإسرائيل”.

وتسعى حكومة الاحتلال لضم أكثر من 130 مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة وغور الأردن الذي يمتد بين بحيرة طبريا والبحر الميت، ما يمثل أكثر من 30% من مساحة الضفة، إلى “إسرائيل” مطلع يونيو المقبل.

شاهد أيضاً

إيرانيون يرفضون بنود مذكرة التفاهم الموقعة مع واشنطن اليوم

تتصاعد في إيران حالة الجدل بشأن المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، مع تداول وسائل إعلام …