قال رئيس حكومة رام الله محمد اشتية، إن منظمة التحرير الفلسطينية ستسحب اعترافها بـ “إسرائيل”، في حال إقدامها على تدمير فرص إقامة الدولة الفلسطينية.
وخلال لقاء مع تلفزيون فلسطين (رسمي)، مساء الإثنين، قال اشتية: “مسألة اعترافنا بإسرائيل ستكون على الطاولة في حال إقدامها على تدمير فرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس”.
وفي عام 1993، وقع رئيس اللجنة التنفيذية بالمنظمة، آنذاك ياسر عرفات، مع رئيس وزراء الاحتلال الأسبق إسحق رابين، على “إعلان أوسلو”، الذي تضمن اعترافا متبادلا بين الطرفين، الفلسطيني والإسرائيلي.
وقال اشتية: “إن لدى الحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو استراتيجية واضحة وممنهجة تقوم على تدمير فرص إقامة الدولة الفلسطينية، وذلك عبر فرض الحصار على قطاع غزة، وضم القدس، واستخدام المنطقة “ج” كخزان جغرافي لتوسيع المستوطنات حتى جاء مخطط الضم للأغوار والبحر الميت، كجزء من هذه الاستراتيجية التي تهدف إلى تدمير إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية”.
وأضاف أن “مواجهة مشروع الضم الإسرائيلي، بمثابة معركة وجود بالنسبة للكيان السياسي الفلسطيني، ومعركة وجود للمشروع الوطني”.
وتابع حديثه “إن إسرائيل تضرب بعرض الحائط جميع الاتفاقيات الموقّعة معها وأخلّت بجميع الالتزامات الدولية، باستهداف القانون الدولي وما يترتب على ذلك من تهديد إقليمي”.
وبيّن أن ما “يربطنا مع إسرائيل أربعة مفاصل: أمنية، وسياسية، وقانونية، واقتصادية، رغم اننا تحت الاحتلال ضمن إطار استعمار استيطاني يضم 221 مستعمرة بها 720 ألف مستعمر يسيطرون على مساحات كبيرة من أرضنا”.
واعتبر رئيس الوزراء وقف الاتفاقيات الأمنية مع “إسرائيل” وقفا للتنسيق الأمني على جميع المستويات، سواء كان “أمني -أمني” أو “أمني عسكري” أو “أمني مدني”، مضيفا “حتى سيارات الإسعاف أوقفنا التنسيق بشأنها لأن الأمر بالنسبة لنا على أعلى درجات الجدية”.
وفيما يتعلق برواتب الموظفين العموميين عن شهر مايو/ أيار الماضي، قال رئيس الحكومة الفلسطينية إن صرفها يتعلق بالإمكانيات المالية المتوفرة في خزينة السلطة.
وتواجه السلطة الفلسطينية انخفاضا حادا في إيراداتها نتيجة توقف الأنشطة الاقتصادية بسبب جائحة فيروس “كورونا”، ورفضها تسلم عائدات المقاصة من “إسرائيل”، عن الشهر الماضي.
والمقاصة، هي عائدات الضرائب الفلسطينية تجبيها حكومة الاحتلال نيابة عن السلطة، على واردات الأخيرة من “إسرائيل” والخارج، مقابل عمولة 3 في المئة.
ويبلغ معدل أموال المقاصة نحو 200 مليون دولار شهريا، تقتطع منها إسرائيل حوالي 40 مليون دولار قيمة خدمات يحصل عليها الفلسطينيون، خصوصا الكهرباء.
وتشكل عائدات المقاصة حوالي 63 في المئة من إجمالي الإيرادات العامة الفلسطينية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات