اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، تصريح السفير الأمريكي لدى الاحتلال الإسرائيلي ديفيد فريدمان، والتي أدلى بها أثناء تواجده أمس الثلاثاء في مستوطنة “سديروت”، عدوانا مباشرا وتحريضا صريحا على الشعب الفلسطيني.
وقال باسم نعيم عضو مكتب العلاقات الدولية للحركة في تصريح مكتوب له: “إن تصريحات السفير الامريكي لدى الاحتلال ديفيد فريدمان في مستوطنة سديروت على حدود قطاع غزة، والتي أكد فيها أن اليهود باقون في هذه الأرض إلى الأبد، وأن حكومته لا تمانع من مهاجمة قطاع غزة، تعكس عقليته الصهيونية المتطرفة، وليس موقف سفير دولة تدعي الحياد والوساطة من أجل السلام والإستقرار”.
وأضاف: “هذه التصريحات مرفوضة ومستنكرة ونعتبرها عدوان مباشر وتحريض صريح على شعبنا، وتضر بالجهود الدولية لحل الصراع وتحقيق الإستقرار في المنطقة”.
وأشار إلى أن هذه الموقف الأمريكي التي وصفها بـ “المتطرف” مهدت بشكل كبير للسلوك الإسرائيلي “العنصري” القائم على ضم الأراضي الفلسطينية والتهويد والعدوان المستمر على الشعب الفلسطيني، بل شكل له حماية للإفلات من الملاحقة والمحاسبة على ما يرتكبه من جرائم بحق الفلسطينيين.
وفريدمان وهو محام وابن حاخام، عيّن في كانون أول/ديسمبر 2016 سفيرا الولايات المتحدة في تل أبيب. أعرب عن شكوكه مرارا من امكانية التوصل الى حل الدولتين بين السلطة الفلسطينية والاسرائيليين.
ويُعد فريدمان يمينيا متطرفا من أشد الداعمين لبناء المستوطنات الإسرائيلية في القدس، ويدعم توسيع الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، ويرى أن المستوطنات في الضفة الغربية “شرعية”، وهو ما يخالف موقف الإدارات الأميركية المتعاقبة التي طالما رأت أنها “عائق أمام السلام” مع الفلسطينيين.
كما شارك فريدمان، إلى جانب المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط (المستقيل) جيسون غرينبلات، في مراسم افتتاح نفق جنوب المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة.
وذكرت صحيفة “هآرتس” العبرية، في حينه، أن مشاركة فريدمان وغرينبلات تأتي بدعوة من “إلعاد”، وهي جمعية استيطانية تستولي على الأملاك الفلسطينية في القدس، وتشرف على نحو 70 بؤرة استيطانية في بلدة سلوان..
وفى سياق أخر أعلنت فصائل المقاومة الفلسطينية رفضها أن تكون الأرض والمقدسات الفلسطينية جزء من البازار الانتخابي الإسرائيلي.
وأكدت الفصائل في بيان لها اليوم الأربعاء، أن مقاومتها ما زالت حاضرة في الميدان وبتكتيكات متعددة لتكبح جماح العنجهية “الصهيونية” ووقاحة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو.
وأشارت إلى أن “تصريحات المجرم نتنياهو بضم أجزاء من الضفة وتنفيذ صفقة القرن إمعان في التغول الصهيوني بحق أرضنا الفلسطينية، ولن نقبل أن تكون أراضينا ومقدساتنا جزء من البازار الانتخابي للعدو وقيادته المنهزمة”.
واعتبرت أن تصريحات نتنياهو “تستوجب تحللاً فعلياً من اتفاقية أوسلو التي منحت المحتل الشرعية لإجرامه”.
وأكدت أن مثل هذه “التصريحات لن تغير قيد أنملة من الحقيقة التاريخية أن فلسطين من رأس الناقورة إلى أم الرشراش كلها أرض فلسطينية إسلامية عربية”، مشددة على اننا “سندافع عنها بكل ما نملك حتى التحرير الشامل والعودة لها”، وفق البيان.
وطالبت الفصائل بموقف عملي يتبنى إستراتيجية وطنية جامعة تدعم مقاومة المحتل ودحره عن كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة، وليس تكريس الانقسام وتعزيز سياسة خنق غزة وحصارها، والتي كان آخرها القرار المرفوض القاضي بحل هيئة شؤون العشائر في غزة.
ودعت أهالي الضفة والقدس لإشعال الأراضي المحتلة لهيباً في وجه الاحتلال، مطالبة الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة مهاجمة قوات الاحتلال.
وطالبت رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لإطلاق يد المقاومة في الضفة وإلغاء التنسيق الأمني.
وقالت: “إن المقاومة التي أبدعت خلال سنوات في مواجهة المحتل ما زالت حاضرة في الميدان وبتكتيكات متعددة لتكبح جماح هذه العنجهية الصهيونية”.
وكان نتنياهو، أعلن، أمس الثلاثاء، أنه في حال انتخابه في الانتخابات المقررة 17 أيلول/سبتمبر الجاري، سيفرض “السيادة الإسرائيلية” على منطقة غور الأردن وشمال البحر الميت.
وقال نتنياهو خلال مؤتمر صحفي، لأنصاره في مدينة أسدود (جنوب فلسطين المحتلة عام 1948) “يجب علينا أن نصل إلى حدود ثابتة لدولة إسرائيل، لضمان عدم تحول الضفة الغربية إلى منطقة مثل قطاع غزة”.
وأضاف: “هذه فرصة ثمينة لنا، ولأول مرة تأتي، ولن تكون لنا حتى 50 سنة مقبلة، أعطوني القوة لأعزز إسرائيل وأمنها، أعطوني القوة من أجل تحديد إسرائيل”.
إلا أن نتنياهو اضطر إلى إنهاء كلمته، إثر إطلاق صواريخ من قطاع غزة، وفق إعلام عبري.
وأفادت صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية على موقعها الإلكتروني، بأنّ نتنياهو اضطر لإنهاء كلمته خلال مؤتمر انتخابي لأنصاره في مدينة أسدود، إثر إطلاق صافرات الإنذار في المنطقة.
وانطلقت عدة صواريخ، من قطاع غزة نحو مدينتي عسقلان وأسدود، حسب قناة “كان” الإسرائيلية الرسمية.
وأضافت القناة أنه لم تقع أية إصابات جراء إطلاق الصواريخ، فيما أمرت بلدية مدينة عسقلان بفتح الملاجئ تحسبًا لأي تصعيد أمني.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات