قالت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، إن المشاورات التي جرت حول تشكيل الحكومة “غير وطنية ولا مسؤولة”.
وشدد المتحدث باسم حركة “حماس” عبد اللطيف القانوع في تصريح صحفي له اليوم السبت، على أن تلك المشاورات “أحدثت في داخل بعض الفصائل شكلًا من التجاذبات وتسببت باستقالات ورسخت مزيدًا من الاختلافات بين قياداتها”.
وأضاف القانوع: “الحكومة المرتقبة تزيد المشهد تعقيدًا ولا تلبي احتياجات المواطن الفلسطيني ولا تمثل مجموع شعبنا”.
وذكر أن الحكومة المقبلة؛ والتي عملت حركة “فتح” على تشكليها مع عدد من الفصائل الصغيرة في اليسار “أضعف من أن تواجه التحديات الراهنة التي تتعرض لها قضيتنا الفلسطينية”.
ورأى أن المقاطعة الواسعة من الفصائل للحكومة “أصبغ عليها حكومة فتحاوية بامتياز وعكس عزلتها الوطنية وترسيخها للانقسام وتعزيز الانفصال عن قطاع غزة”.
وجددت حركة حماس، موقفها الرافض لأي حكومة تتشكل بعيدًا عن الإجماع الوطني الفلسطيني. وأكدت أنها “جاهزة للانخراط والمشاركة في حكومة وحدة وطنية وفق الاتفاقيات الموقعة مع الفصائل عام 2005 و2011 بالرعاية المصرية”.
وعبّرت الحركة عن “تقديرها الخالص للجهود المصرية التي بُذلت من أجل اتمام المصالحة الفلسطينية وتشكيل حكومة وحدة وطنية والتي تنصل منها رئيس السلطة بالضفة الغربية، وضرب عرض الحائط بها.
والجدير بالذكر أن طالب وفد حركة المقاومة الإسلامية “حماس” المتواجد في القاهرة القيادة المصرية؛ باعتبارها راعية عملية المصالحة الفلسطينية؛ بالإشراف على تنفيذ بنود “اتفاق القاهرة”؛ بما في ذلك تشكيل حكومة وحدة وطنية والاتفاق على موعد لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية.
وكشفت الحركة في تصريح لها أول أمس الخميس عن إجراء وفدها في القاهرة لجملة من المباحثات أسفرت عن بعض النتائج التي سيكون لها أثرها في تخفيف أعباء قطاع غزة.
كما تم خلال اللقاءات مع الجانب المصري مناقشة موضوع المصالحة الوطنية الفلسطينية؛ حيث أبدى وفد الحركة انفتاحه التام لإنهاء الانقسام ولم الشمل الفلسطيني، بحسب التصريح.
وأكدت حركة “حماس” على أنها لم تمانع قيام حكومة الوفاق الوطني كما لم تقف عائقا أمام ممارسة مهامها في غزة؛ غير أن الواقع العملي قد فرض تشكيل اللجنة الإدارية لمتابعة الشؤون المعيشية لأهالي القطاع.
ودعت الحركة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى إلغاء القرارات كافة التي اتخذها مؤخرا بحق مواطني قطاع غزة.
وثمنت الحركة دور مصر التاريخي وقياها بواجبها تجاه الشعب الفلسطيني وقضيته، مؤكدة احترامها وحرصها على الأمن القومي المصري.
وغادر مطلع الأسبوع الجاري وفد من حركة “حماس” واللجنة الإدارية لغزة قطاع غزة لاستكمال حوارات الحركة مع القيادة المصرة حول احتياجات القطاع لتطبيق التفاهمات التي تم التوصل إليها مؤخرا بين الجانبين.
وكان وفد رفيع من حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، أجرى مطلع شهر حزيران / يونيو الماضي مفاوضات مع القيادة المصرية حول عدة أمور من أهمها تخفيف الحصار عن قطاع غزة وإدخال احتياجاته عبر معبر رفح البري وتشغيله بشكل تجاري وللمسافرين بعد الانتهاء من ترميمه وتوسيعه الجاري الآن.
وبدأت السلطات المصرية فيما بعد بإدخال وقود لمحطة توليد الكهرباء المتوقفة منذ شهرين، إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري، وتبعته وقود للقطاع الخاص وذلك لأول مرة بشكل مباشر دون ان يمر على معبر كرم أبو سالم الإسرائيلي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات